بالتفاصيل الكاملة: قصة النهاية الحزينة لطليق حنان ترك

السبت 21 أكتوبر 2017

بالتفاصيل الكاملة: قصة النهاية الحزينة لطليق حنان ترك

دون جنازة أو سرادق عزاء أو حتى كلمات نعي في الصحف المصرية، توفى طليق الفنانة حنان ترك خالد خطاب في ظروف غامضة منذ ثلاثة شهور، قبل أربعة أيام فقط من الإفراج عنه بعد انتهاء مدة حبسه مداناً بثلاثة اتهامات في قضية أخلاقية، أثارت الكثير من الجدل بين من يعرفونه. وأكد عدد كبير من أصدقاء الراحل أنّ تعامل الأسرة مع وفاة ابنهم يمثل علامة استفهام كبيرة، خاصة وأنه أقامت حفل زفاف كبيراً لشقيقه بعد شهر واحد من الوفاة غير المعلنة، كما تكتمت حنان ترك عن أخبار وفاة طليقها ووالد طفليها آدم ويوسف!!

إعلان وفاة خالد خطاب جاء متأخرا ثلاثة شهور كاملة عبر صديقته المقربة شهيرة النجار، التي علمت بالخبر بعد شهرين كاملين من الوفاة، و تلقت قبلها رسالة من الفنانة ماجدة نور الدين أرملة الفنان سامي العدل والصديقة الأقرب لخطاب، أخبرتها بضرورة الاتصال بمحامي خالد خطاب، ليتبين أنّ الأخير ترك "وصية" بمنح كلّ ملفات قضيته لشهيرة حتى تتمكن من تبرئة ذمته من الاتهامات التي لاحقته مؤخرا حول تعاطي المخدرات والاتجار فيها وممارسة الشذوذ وتنظيم حفلات لكبار رجال المجتمع، وهو ما يشير لشعور الفقيد بأنه لن يخرج من محبسه!!

شهيرة الصديقة المقرّبة من خالد خطاب، تلقت أيضا اتصالين هاتفيين منه قبل وفاته من داخل السجن، وطلب فيهما عدم الكشف عن أية تفاصيل تخص محاكمته إلا بعد إشارة منه، كما رفض التوقف أمام قرار المحكمة بالبراءة في ستة اتهامات منها الاتجار بالمخدرات، مطالبا بانتظار قرار محكمة النقض في الاتهامات الثلاثة، ومنها تعاطي الحشيش وممارسة الشذوذ مع الطباخ، ولكن القدر لم يمهله ليسمع الحكم النهائي في القضية المثيرة.

مصادر مقربة من عائلة خطاب، الشهيرة في عالم تجارة وصناعة الورق وبخاصة بطاقات الزفاف والدعاية، أكدت أنه تم الاتفاق على عدم كتابة نعي له أو إعلان عن موته الذى عرف بعد شهور، وتجاهل القصة بأكملها حفاظاً على سمعة العائلة، إلى درجة أنّها أصرت على إقامة حفل زفاف كبير لشقيقه بعد شهر واحد من الوفاة غير المعلنة، للتأكيد على أنّ ملف الراحل أغلق للأبد، وأشار البعض إلى أنّ وفاة خالد قد تكون بسبب "الضغوط النفسية" وشعوره بالإهمال والوحدة وتجاهل العائلة وخاصة ولديه، بعدما أعلن أحدهم التبرؤ الكامل من والده ورفض زيارته، وخوفه من مواجهة الأسرة بعد الإفراج عنه، مستبعدا انتحاره.

خالد خطاب عرف طريق الشهرة بعد زواج صاخب من الفنانة حنان ترك بعد طلاقها من زوجها الأول رجل الأعمال ايمن السويدي الذي انتحر عقب حادث شهير قتل فيه زوجته المطربة التونسية ذكرى، والمثير أنّ والد حنان توفي بعد ساعة واحدة من انتهاء حفل زفافها على خالد، وهو ما دفعه لدائرة الأضواء بسرعة وأنجبت منه يوسف وآدم قبل أن ينفصلا مرتين، وعادت الفنانة إليه مرة أخيرة بعد أن اعتزلت الفن وارتدت الحجاب، ولكنها لم تستمر كثيرًا حيث انفصلت عنه بشكل نهائي، وتردد أن سبب الطلاق هو رغبته في خلع زوجته الحجاب والعودة للفن، بينما أكد خطاب نفسه أنّ خلافا حول تربية الكلاب داخل المنزل كان السبب في الطلاق الثالث.

خالد ابتعد عن الأضواء وعن مصر كلها عقب الطلاق، وأقام لفترة طويلة داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وأسس شركة لصناعة وتصدير الأزياء، ولكن مع عودته إلى القاهرة ظهر اسمه فجأة في ملفات المباحث المصرية، متّهماً باستيراد وتوزيع المخدرات وتنظيم حفلات للشذوذ، وتؤكد الأوراق الرسمية أنّ الراحل هو السبب في كشف ملابسات القضية، بعدما تقدم ببلاغ اتهم فيه أحد العاملين لديه بسرقة متعلقاته الشخصية ومنها حاسوب محمول، واعترف المتهم في تحقيقات النيابة أنّه حصل على المقتنيات كهدية من خالد بعد ممارسة الشذوذ، وقدم التفاصيل الكاملة عن علاقات خطاب وحفلاته المثيرة للجدل، ليتحول من مجني عليه إلى متهم في تسع قضايا.

وشهدت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي ترويجا "بدا متعمّدا" لصور منسوبة لخطاب وهو يرتدي ملابس نسائية. وأكد المقرّبون منه أنّ الصور مفبركة والمقصود منها لفت الأنظار بعيداً عن الأسماء الحقيقية داخل القضية، خاصة وأنّ ملف التحقيقات تضمن عدة أسماء لرموز التجارة والصناعة والفن، ولكن لم يقدّم إلى المحاكمة أحد سوى خالد، الذي أدين أوّلا في كل الاتهامات، ثم تمت تبرئته من ستة أهمها تجارة المخدرات!!
تضمنت ملفات القضية أنّ الأجهزة الأمنية عثرت خلال القبض على خالد خطاب على مواد مخدّرة جلبها من دولة ألمانيا تسمى تجاريا بـأقراص الكريستال، التي يتم إذابتها في الماء ويتم تعاطيها عن طريق الحقن، وأظهر تقرير الطب الشرعي أنّ المتهم خالد خطاب "يعاني من تهتك في مناطق حساسة"، وأن الحاسوب المحمول الخاص به يحتوى على مقاطع مصوّرة تجمع رجل الأعمال المتهم مع ذكور مصريين وأجانب أثناء ممارسة الشذوذ، كان يرتدي فيها ملابس نسائية وشعرا مستعارا.

ووفقا لملف القضية، أكدت التحريات الأمنية أنّ المتهم اعتاد استقطاب ضحاياه من الفقراء والعاطلين عن العمل بإغوائهم بالمال، حيث خصص لإعطائهم في المرة الواحدة 1000 جنيه ومواد مخدرة للسيطرة عليهم، و ٥٠٠ جنيه إضافية مقابل تصويرهم، كما دشن حسابا شخصيا على موقع خاص بالشواذ ، ومنح نفسه إسما وهميا - ليلى سوبر هاي - ووضع صورا له متشبّها بالنساء، معلناً عن كونه شاذاً جنسياً يدعو الذكور إلى ممارسة الفجور معه مقابل مبالغ مالية.
خالد خطاب توفى داخل محبسه في ظروف غامضة، قبل أيام من الإفراج عنه والبت النهائي في طعنه أمام محكمة النقض، فهل ترك الحقيقة في وصيته؟