تركيا مألوفة بزراعة الشعر..لماذا؟!

السبت 12 مايو 2018

تركيا مألوفة بزراعة الشعر..لماذا؟!

بات مألوفاً في وسائل التنقل العامة بمدينة إسطنبول التركية رؤية أناس أجروا عمليات زراعة للشعر للتعامل معالصلع وفقدان الشعر، خاصة السياح الأجانب الذين وجدوا ضالتهم في تركيا، نظرا للسمعة الطيبة في هذا القطاع.

وبفضل تقنيات حديثة وأسعار معقولة، تتراوح بين ألف وألفي دولار -حسب الحالة- تفوقت السوق التركية على الأوروبية، وبات مرغوبا فيها من الكثيرين.

كما توفر السياحة الطبية في تركيا خدمات ومميزات كثيرة، بدءاً من التسهيلات الحكومية في دخول البلاد، مرورا بانخفاض أسعار رحلات الطيران والفنادق، وانتهاء بالمنشآت الطبية المتطورة.

وخلال 2017، قصد تركيا مواطنون من سبعين دولة لزراعة الشعر. وقالت عضو مجلس تطوير السياحة الطبية في تركيا صفية كورت إن تركيا أصبحت دولة رائدة ومرجعاً في مجال زراعة الشعر.

لجين بيرقدار، مديرة قسم الجودة في أحد مراكز زراعة الشعر (تركيانا)، قالت إن "الحكومة التركية دعمت القطاع الصحي بشكل كبير، وهو ما يشمل زراعة الشعر، حيث تغرد تركيا خارج السرب من ناحية التقنيات المستخدمة".

وأضافت أن "أوروبا تستخدم التقنيات القديمة، بينما نحن نستخدم ذلك إضافة إلى التقنيات الحديثة، حتى الروبوت يتم استخدامه، إضافة إلى الأسعار المناسبة للخدمات والطيران، ورغبة السائح في القدوم والسياحة".

وتابعت بيرقدار أن "موضوع تأشيرة الدخول للبلاد أمر مهم، لأن تأشيرات أوروبا صعبة، بينما تركيا قدمت تسهيلات، فضلا عن حب السائح لتركيا وتفضيله لها عن أوروبا، فما بالك إن كانت سياحة علاجية".

وشددت على أن "العميل تهمه النتيجة، فهي أفضل من أوروبا أولا وأرخص ثانيا، لأننا نستخدم تقنيات غير موجودة في أوروبا، فهي حصرا في تركيا".

وأوضحت أنه "توجد تقنيات مثل التخدير دون ألم، ونحن سباقون من ناحية السعر، وبالتالي يتم تفضيلنا، ليس فقط من العرب، بل أيضا من الأوروبيين وغيرهم".

وحول النتائج التي يتم الحصول عليها، قالت بيرقدار إن زراعة الشعر "عمل طبي، لكن النتائج تعتمد على خبرة الطبيب، وخبرة الطبيب في تركيا تضاهي أفضل الأطباء في العالم".

وتابعت أن "تركيا تأخذ نصيباً كبيراً (من عمليات زراعة الشعر)، وبالتالي الخبرة كبيرة والتقنيات كثيرة، ويحصل العميل على نتيجة مرضية، وهنا يختار تركيا في المقام الأول".

وشددت على أن "التواصل مع العميل لا ينقطع بعد انتهاء العلاج، بل نقدم له دعماً نفسياً، ونتواصل معه باستمرار، حتى يحصل على النتيجة المرجوة، وفي المقابل نحصل على ردود أفعال إيجابية".

وبشأن اللغة، قالت بيرقدار إنها "لم تعد عائقاً بفضل عدد المقيمين العرب في تركيا والعاملين في السياحة العلاجية، ومن اللحظة التي يصل فيها العميل إلى المطار يتوفر له مترجمون للعربية ولغات أخرى".

وأوضحت أن "الكادر الطبي بشكل كامل من الأتراك، بينما الأقسام الإدارية من العرب".

Play Video

 تقنيات
وعن التقنيات المستخدمة في تركيا وتميزها عن غيرها، قال حمزة السطاف مدير العمليات في أحد المراكز: "لدينا تقنيتان في المركز: الأولى هي "FUE"، عبر محركات مايكروميترية، ويتم زرع البصيلات الشعرية المأخوذة في القنوات التي يتم فتحها".

وأردف السطاف أن "التقنية الثانية هي DHI، وهي عملية زرع للبصيلات تحت الجلد بحقن خاصة، وهي عملية نقل تشبه الأولى، لكن تتميز عنها".

وعن الفارق بين الطريقتين أفاد بأنه "في الطريقة القديمة يتم أخذ بصيلات من الرأس وزراعتها بتخدير كامل للعميل، وهي تترك آثارا على الجلد، بينما تقنية "DHI" لا تترك أثراً.. فقط نقط صغيرة تختفي بنمو الشعر".

وأوضح أن "DHI" هي أحدث التقنيات في العالم، وبدأت من تركيا، وتختلف عن أوروبا في نواحي عديدة؛ تركيا تتمتع بإمكانيات سياحية وأسعارها أفضل مقارنة بالأسعار في أوروبا".

وتابع السطاف أن الأسعار تتراوح في تركيا بين ألف وألفي دولار حسب الحالة، أما في أوروبا فالتكلفة تبلغ نحو تسعة آلاف دولار.

وختم بأن تركيا متطورة تقنياً في هذا المجال، وهي أكثر خبرة ونتائجها أفضل؛ ففي تركيا تُجرى يوميا نحو خمسمئة عملية زراعة شعر.