بعد دعوات مكثّفة لإلغاء عرضها: شاكيرا لن تغني في تل أبيب

الثلاثاء 29 مايو 2018

بعد دعوات مكثّفة لإلغاء عرضها: شاكيرا لن تغني في تل أبيب

المصدر : عرب 48

التفاصيل بالاسفل

أعلنت المغنيّة الأميركيّة شاكيرا يوم أمس الإثنين، عن عدم قدومها إلى إسرائيل لتقديم حفل غنائي كان مزمع عقده في مدينة تل أبيب في التاسع من تموز/ يوليو، بعد حملة إعلاميّة مكثّفة لناشطين حول العالم دعوا فيها المغنيّة الكولومبيّة اللبنانيّة الأصل لإلغاء عرضها.

وشاركت شاكيرا عبر حسابها على التويتر منشورًا نشرته شركة "لايف نيشن" الأميركيّة المسؤولة عن تنظيم حفلات حول العالم، والتي كانت من المفترض أن تُنظّم حفلة شاكيرا في تل أبيب: "وسائل الإعلام تناولت بشكل خاطئ أن شاكيرا سوف تغني في تل أبيب هذا الصيف. لأنه لا يوجد مواعيد مناسبة هذا الصيف، شاكيرا و"لايف نيشن" سوف ينظمون عرضًا للجمهور في إسرائيل في المستقبل".

ولم تتم الإشارة لأي موعد في المستقبل، واكتفت بهذا المنشور القصير لتقول فيه أنها لن تغنّي في إسرائيل. وزارت شاكيرا سابقًا تل أبيب،  عام 2011 كسفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة "يونيسف"، لكنّها لم تقدّم عرضًا موسيقيًا حينها وكان لها لقاء مع رئيس الدولة آنذاك، شمعون بيريس.

حركة تضامن عالمية واسعة مع الفلسطينيين في شهر النكبة

شهدتْ الأسابيع الأخيرة، حركة تضامن عالميّة واسعة مع الشعب الفلسطيني في الذكرى السبعين للنكبة، ومناصرة لمسيرات العودة في قطاع غزّة واحتجاجًا على نقل السفارة الأميركيّة في إسرائيل للقدس المحتلّة. جزء كبير من هذه النشاطات؛ جاء لإحياء ذكرى النكبة، وجزء آخر

ويأتي إلغاء العرض على ما يبدو، بعد ما نظّم نشاطون عرب وأجانب في حركة المقاطعة BDS ، حملة إعلاميّة كبيرة حول العالم، للضغط على شاكيرا لإلغاء العرض بسبب جرائم جيش الاحتلال في قطاع غزّة وقمعه لمسيرات العودة السلميّة. كان من هذه الحملة، موجة من التغريدات عبر التويتر انطلقت يوم أمس، ومشاركة تصميمات

وجاء في رسالة وجهها في وقت سابق، مثقفون وناشطون وفنانون فلسطينيون إلى شاكير حول الموضوع: "نخاطبكِ كمغنية وموسيقيّة من أصل عربي، لتقفي معنا وتلتفتي لدعوتنا إلى عدم تسلية الجنود الإسرائيليين الذين سيكونون دون الزي الرسمي في حفلة في تل أبيب، بينما نحن في غزة نتعرض لمجازر، ويستمر إطلاق النار علينا ونحن نتظاهر في أرضنا، ونطالب بحريتنا وبحقّنا في السير إلى وطننا دون رصاصات إسرائيلية تلتقي بنا ونحن نحتج سلميًا. بينما كنا نسير في الشهر الماضي بأعلامنا، أطلقوا النار على أكثر من 500 شخص منّا في الرأس أو الرقبة. استخدموا رصاص الدمدم الذي يتوسع ويبتر الأطراف مما تسبب في 27 حالة بتر. كنا نقف وحدنا ضد أقوى جيش في الشرق الأوسط، الذي يلاحقنا منذ عقود وهو أطول احتلال عسكري في التاريخ الحديث. هل سوف تغني الآن لهم؟".

وأضافت الرسالة "نحن لا نطلب الكثير. نطلب منك أن تقولي لا؛ لا للقصف المستمر لمنازلنا والمدارس والمستشفيات والمساجد. لا للصدمة والاختناق من حصار إسرائيل في غزة الذي يعود إلى 11 عاما والذي تم إدانته من قبل جميع منظمات حقوق الإنسان الرئيسية باعتبارها شكلا من أشكال العقاب الجماعي؛ لا لإذلال إسرائيل اللانهائي لرجالنا، نسائنا وأطفالنا الذين يحاولون الوصول إلى العمل أو المدرسة أو العائلة من خلال مئات نقاط التفتيش الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، عاصمتنا التي يحاول دونالد ترامب وأميركا تسليمها إلى إسرائيل، هو انتهاك للقانون الدولي، في حين أنهم يحرموننا حتى فرصة الزيارة والصلاة هناك، نحن فلسطينيو غزة، نواجه الطغيان كل يوم في حياتنا".