تحويل جثث الموتى والحيوانات الأليفة إلى ألماس تذكاري أزرق

الخميس 04 أبريل 2019

تحويل جثث الموتى والحيوانات الأليفة إلى ألماس تذكاري أزرق

المصدر : الجزيرة نت

التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر| بدلا من تخزين رماد أحد الأحباء في جرة فإن عددا متزايدا من المستهلكين الثكلى يقومون حاليا بعمل أكثر ميلا إلى المغامرة، وهو تحويل رماد أحبائهم إلى ألماس، وحاليا عندما يموت شخص ما فإن حرق جثته صار خيارا شائعا في بعض الدول.

على سبيل المثال، فقد تجاوزت هذه الممارسة عمليات الدفن في الولايات المتحدة في عام 2015، ومن المتوقع أن تشكل أكثر من نصف جميع عمليات التخلص من الجثث بحلول عام 2020، وفقا لجمعية حرق الجثث في أميركا الشمالية.

حرق (ترميد) جثث الموتى عادة قديمة استخدمت كطقوس جنائزية بديلة عن الدفن، واستمرت هذه العادة حتى الآن، وربما يوضع رماد الجثث في نصب تذكاري أو يحتفظ به الأقارب وينثرونه بطرق مختلفة، وعادة ما يتم حرق الموتى في محارق الجثث أو في الهواء الطلق في بعض الدول كالهند.

ألماس التذكاري
أما تحويل الجثث إلى ألماس فقد أصبح ممكنا لأن الكربون هو ثاني أكثر العناصر الذرية وفرة في جسم الإنسان، والألماس في الأصل مصنوع من الكربون البلوري، وفي السنوات الأخيرة حسن الباحثون طرق إنتاجه في المختبر.

وفي حين تقدم خمس شركات على الأقل خدمة "الألماس التذكاري" تعتبر "الجوردانزا" في سويسرا واحدة من الشركات الرائدة في هذا المجال، وخدماتها متاحة في 33 دولة، وباعت ما يقارب ألف ألماسة تذكارية في عام 2016.

وتدعي الشركة أيضا أنها الوحيدة من نوعها التي تدير مختبرها الخاص لتصنيع الألماس من محارق الجثث، وقالت المتحدثة باسم الشركة لصحيفة "بيزنس إنسايدر" كريستينا مارتويا إن تقنية الشركة تسمح لأي شخص بالاحتفاظ بأحبائه معه إلى الأبد.

وأضافت "نحن نجلب البهجة من شيء يسبب الكثير من الألم بالنسبة لكثير من الناس".

صنع الألماس
يبدأ صنع الألماس من شخص ميت بحرق جثته، وعادة ما ينتج عن هذه العملية نحو 2.2 إلى 4.5 كيلوغرامات من الرماد، معظمه كربون، وبمجرد توافر كمية كافية من الكربون يتم استخراج العنصر وتنقيته من الملوثات، وتستخدم مادة كيميائية حمضية للتخلص من الشوائب، مما يرفع نسبة نقاء الكربون من الرماد المعالج إلى نحو 99% أو أكثر.

وتحتوي نسبة الـ1٪ الأخرى على شوائب مثل البورون الذي يعد من الشوائب التي تلون الألماس باللون الأزرق النادر، ويكاد يكون من المستحيل فصل البورون عن الكربون، ويرجع ذلك إلى أن العنصرين يتشاركان في الأوزان والخصائص المتشابهة، وهذا هو السبب في أن "الألماس التذكاري" يظهر باللون الأزرق أيضا.

وقالت مارتويا "يمكن للون الألماس أن يتراوح بين اللون الأزرق الفاتح والأزرق الغامق، وكلما زاد تركيز البورون كان اللون الأزرق داكنا".

ولزيادة تنقية الكربون إلى 99.9% أو أكثر يغلف الفنيون الرماد في خلية تحتوي على الحديد والكوبالت، وهي إضافات تساعد على إزالة الملوثات، وتحتوي أيضا على قطع ضئيلة من الألماس الذي يساعد على تبلور الكربون بشكل أفضل. 

وتحول خطوة التنقية النهائية الكربون إلى صفائح مسطحة مجهرية زلقة من الغرافيت، وهي مادة مبدئية مثالية لتخليق الألماس.

ويتشكل الألماس الطبيعي من الكربون الذي يعلق في أنابيب الحمم البركانية على عمق نحو ميل واحد في قشرة الأرض، ولمحاكاة تلك البيئة تدرج الشركة الخلية في آلة عالية الضغط وعالية الحرارة، ويمكن لهذه الآلة تسخين الخلية إلى ما يقارب 1370 درجة مئوية، وتعريضها لضغط تبلغ شدته 39 ألفا و425 كيلوغراما لكل بوصة مربعة.

ويشبه هذا الضغط وضع الكتلة الكاملة لمحطة الفضاء الدولية على وجه ساعة اليد ثم تسخينها إلى درجة حرارة تتجاوز درجة حرارة الحمم البركانية.

واعتمادا على رغبة العميل فقد يستغرق الأمر من ستة إلى ثمانية أسابيع في الآلة لتحويل الغرافيت إلى ألماس، وكلما كبر حجم الألماس طالت فترة نموه.

وعندما يمر الوقت الكافي يزيل الفنيون الغرافيت من الجهاز ويكون على هيئة ألماس خام، ويكتفي بعض العملاء بالحصول على هذا الألماس الخام، لكن العديد منهم يختارون صقله بواسطة صائغ في سويسرا.

وتبدأ الأسعار من 3000 دولار للألماس 0.3 قيراط، وبحسب مارتويا فإن متوسط الطلب يتراوح بين 0.4 و0.5 قيراط على الرغم من أن العملاء الأميركيين يطلبون عادة ألماسا أكبر يصل إلى 0.8 قيراط.

كما أكدت على أن طلبات تصنيع الألماس من رماد البشر ليست النوع الوحيد الذي تتلقاه الشركة، فقد تلقت الشركة طلبات لصناعة الألماس من رماد كلاب "جيرمن شيبارد" ومن قطة أيضا.