الشغوفون بعملهم.. أشخاص قادرون على تغيير العالم نحو الأفضل

الأحد 07 أبريل 2019

الشغوفون بعملهم.. أشخاص قادرون على تغيير العالم نحو الأفضل
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر| تجعل بعض السلوكيات والصفات الشخص مميزا وله تأثير حقيقي، إلا أنه لا علاقة للظروف الاجتماعية بالتميز، إذ إن أغلب الأشخاص الذين أحدثوا تغييرا في العالم كانوا من عائلات محرومة لكنهم مع ذلك تمكنوا من العثور على طرق لإثبات ذواتهم.

ثلاثة أنواع من الأشخاص
هناك ثلاثة أنواع من الأشخاص، أولئك الذين يكرهون عملهم، ومن يتحملون عملهم فقط من أجل المال، والأشخاص الشغوفون بعملهم.

وقد تكون الفئة الثالثة مجموعة فرعية صغيرة، إلا أنها تبرز أكثر من غيرها، لأن هؤلاء هم -في معظم الأحيان- الأشخاص القادرون على تغيير العالم نحو الأفضل بحسب تقرير نشره موقع "مايند بودي غرين".

 تأثير حقيقي
وبين الموقع أن الأشخاص الذين يستطيعون التأثير في العالم عادة ما يكونون من الخبراء المعروفين والمؤلفين والباحثين والمبدعين، ولكن هذه المجموعة تضم أيضا أشخاصا عاديين استطاعوا المساهمة في مجالات معينة بطريقة مميزة وعبقرية.

وهؤلاء الأفراد ليسوا مميزين أو استثنائيين بل أغلبهم ينحدرون من عائلات فقيرة، وعاشوا ظروفا قاسية، لكنهم اجتهدوا للارتقاء بأنفسهم وتحسين حياتهم وحياة من حولهم، وفيما يلي سلوكيات رئيسية تميز الأشخاص الذين يؤثرون إيجابيا على العالم. 

معنى للحياة
نجد اليوم أن الآلاف من الأشخاص إما لا يؤمنون بأهمية معنى الحياة والغاية منها، أو يخشون المخاطرة لإثباته.

لكن أولئك الذين لديهم تأثير إيجابي اكتشفوا أن هناك هدفا لحياتهم يتمثل في تحويل "الفوضى إلى رسالة"، وتكريس خبرتهم لخدمة الآخرين. 

وعادة ما يكون هؤلاء الأشخاص مندفعين ومركزين وملتزمين في قرارة أنفسهم، ويمنحهم هذا الإحساس بالمعنى والغاية دافعا للسعي وراء ما يصبون إلى تحقيقه في هذه الحياة وما يجب تفاديه.

تطوير باستمرار
إن الأفراد الذين يؤثرون إيجابيا على العالم يدركون أنهم ليسوا مثاليين، وهم يعلمون أن معرفتهم محدودة، وهناك دائما ثغرات وحدود لعملهم، ومجالات جديدة ليطلعوا عليها.

في المقابل، يكون تأثير الأشخاص النرجسيين والأقوياء مدمرا، فالمبتكرون الذين يسعون إلى تحسين العالم يتمتعون بقلوب طيبة وانفتاح على تعلم وتجربة الأشياء الجديدة لخدمة العالم بشكل أفضل.

تفكير متفتح ومفيد
يفهم الأشخاص الذي يتمتعون بتأثير إيجابي قوة العلاقات والانخراط مع العالم المحيط بهم، وهم لا يخشون التواصل مع الآخرين ومشاركة خبرتهم ومواهبهم والتعبير عن وجهات نظرهم وآرائهم المتناقضة في كثير من الأحيان، فقد تعلموا أن العلاقات الإيجابية والداعمة هي العناصر الأساسية لكل ما يريدون تحقيقه.

إحداث تغيير
لا يتقبل الأشخاص الإيجابيون عادة الامتثال للوضع السائد، وعندما تواجههم معضلة ما يسعون إلى معرفة المزيد وتحديد سبب المشكلة والوصول إلى حلول جديدة.

ولأنهم يلاحظون وجود فجوات وأخطاء في التفكير والسلوك المشترك فهم يعتقدون أن الوقت قد حان لتجاوز الحدود من خلال التغيير الذي سيوفر طريقة أفضل للعيش.

يتشاركون ما يعرفونه
قد يحاول بعض المؤلفين أو "الخبراء" المحافظة على سرية خبراتهم خشية أن يسرقها أحد ويجني منها المال، لكن عقلية المؤثر الإيجابي عكس ذلك تماما، فهو يسعى دائما لمشاركة خبرته مع الآخرين.

وهم لا يعتبرون معرفتهم سلعة للبيع بل معلومات يجب مشاركتها مع العالم من أجل التقدم، كما يعتقدون أن أفكارهم وابتكاراتهم مفيدة وقيمة للآخرين، ولا يسعهم إلا أن يشاركوها علانية مقتدين بالمبدأ العالمي "كلما قدمت المزيد حصلت على المزيد".

يحثون الآخرين على التقدم
من منا لم يقابل في حياته العشرات من القادة والأشخاص المتفوقين الذين وصلوا إلى المكانة التي هم عليها اليوم عن طريق استغلال الأشخاص من حولهم، ولكن هؤلاء ليسوا قادة حقيقيين أو مؤثرين لأن قوتهم هي مجرد خدعة ونتيجة عمل غير أخلاقي، وسيحصد هؤلاء القادة القساة في النهاية ما زرعوه على المدى الطويل.

أما الأشخاص الذين يؤثرون إيجابيا على العالم فلا يحصدون فقط النتائج المذهلة من خلال عملهم، بل إن الطريقة التي حققوا بها هذه النتائج تصبح مصدرا للإلهام، ومن شأنها أن تساعد الآخرين على الارتقاء بأنفسهم، كما تمنحهم مساعدة الآخرين ودعمهم الشعور بالسعادة، إذ لديهم فيض من الطاقة الإيجابية التي تثري حياة كل فرد يعملون ويتواصلون معه.

فهؤلاء المؤثرون الإيجابيون يحرصون على تجنب فرص "بناء النجاح" التي قد تكون مؤذية ومدمرة للآخرين، وهم يدركون أن هذه الأساليب غير الأخلاقية والمهينة والمدمرة تتعارض مع مبدأ وجود معنى وغاية في الحياة.

يستخدمون سلطتهم جيدا
من المؤسف أن نشهد اليوم وبشكل شائع استخدام القوة والنفوذ سلاحا في مجال الأعمال، لكن الأشخاص المؤثرين الإيجابيين يسخرون قوتهم جيدا وبحكمة، لأنهم على وعي بالتأثير الواسع الذي يتمتعون به والقوة التي بين يديهم. 

كما يحاول المؤثرون الإيجابيون الحرص على انتقاء كلماتهم وتوخي الحذر في أفعالهم وسلوكهم، فهم يوظفون العاطفة في عملهم، ويهتمون بعمق وبكل جدية بصورة القائد وعملية التواصل وأسلوبها، والتأثير الذي يتمتعون به.