اليك القواعد العالمية لإعطاء الإكرامية "البقشيش"؟

السبت 13 أبريل 2019

اليك القواعد العالمية لإعطاء الإكرامية "البقشيش"؟

المصدر : الجزيرة

التفاصيل بالاسفل

البقشيش أو الإكرامية، هو مبلغ من المال يضاف إلى الحساب الرئيس للسلعة أو الخدمة التي تحصل عليها سواء كان في مطعم، أو فندق، أو محل، أو صالون تجميل أو حتى لعامل التوصيل.

ويختلف البقشيش من ثقافة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر، سواء في نسبته أو قواعده، وسواء كنت تدفعه بتقدير شخصي لمستوى الخدمة التي حصلت عليها، أو إلزاميا وفرضا عليك.

في دول مثل مصر يعتبر البقشيش لبعض الوظائف مكملاً لمصدر الدخل الرئيس، وفي وظائف معينة يعتبر الدخل الأساسي، وفي دول أخرى، مثل اليابان يعتبر إهانة ورشوة غير مقبولة، أما في الولايات المتحدة الأميركية يعتبر البقشيش إجباريا.

ويفترض كثيرون أن مقدار البقشيش الذي يتركه العميل يرتبط بشكل أساسي بمستوى الخدمة المقدمة له ومدى رضاه عنها، لكن لدى الرجوع إلى 14 دراسة سابقة، تبين أن مستوى جودة الخدمة نادراً ما يكون له علاقة بالبقشيش.

وهناك عوامل أخرى هي التي تصنع الفرق، منها مدى جاذبية النادل ووده، مبلغ الفاتورة الإجمالي، حجم الصحبة، حيث ثبت أنه كلما كانت الصحبة التي تتناول العشاء معا أكبر، يكون حجم البقشيش الذي تتركه أقل، بحسب تقرير بي بي سي.

وتختلف قيمة البقشيش، أيضا، حسب نوعية المكان الذي يقصده العميل، بحسب ناقد الطعام في واشنطن بوست توم سيستيما، فإذا كنت تتناول العشاء في مطعم فاخر في أميركا، يجب أن تدفع ما بين 20 إلى 30% أما إذا كنت تتناول "ساندوتشا" في مطعم للوجبات السريعة فلا بد أن تدفع في المتوسط 8% من إجمالي قيمة الفاتورة.

هناك عدد من الأشخاص ينتظرون الإكرامية لضبط ميزانياتهم، من بينهم العاملون في المطاعم، موظفو الاستقبال والتنظيف في الفنادق والأماكن العامة، مربية الأطفال، العاملون في صالونات التجميل، وتحديدا عمال توصيل الوجبات، حيث يقترح معهد إميلي بوست للإتيكيت إعطاءهم إكرامية تتراوح من 10 إلى 15% من الفاتورة، بل من الأفضل زيادتها لأنهم "يحضرون الطعام مباشرة إلى بابك".

يصبح البقشيش أساسيا في دول، ولكن مرفوضا في دول أخرى، وبين هذين المبدأين دول أخرى تقبله على استحياء.

دول يعد فيها البقشيش ضروريا:

1- الولايات المتحدة الأميركية
يعد البقشيش في أميركا أمرا شبه إلزامي، وفي حال تنصلت من دفعه يمكن أن يلقى القبض عليك، بحسب موقع "توداي أي فوند أوت"، الذي أشار لحالتين في ولايتي نيويورك وبنسلفانيا، حين تنصل رواد مطعمين عن تقديم بقشيش 18% من قيمة الفاتورة بحجة سوء الخدمة، فما كان من إدارة المطعمين سوى الاتصال بالشرطة للقبض عليهم.

وتتراوح نسبة الإكرامية من 15 إلى 20% من إجمالي الفاتورة في المطاعم، أما سائقو الأجرة فيتوقع أن تترك لهم من 10 إلى 15% من إجمالي السعر، وينتظر حامل الحقائب في الفندق ما بين دولار إلى دولارين.

2- مصر
يعتبر البقشيش في مصر مكملا للدخل الرئيس في أغلب الوظائف، بل أحيانا يكون هو الدخل الأساسي مثل حال عمال التوصيل وعمال محطات البنزين، ورغم أن المطاعم والمحلات والفنادق تضيف قيمة رسوم الخدمة التي تتراوح من 5 - 10% على الفاتورة الرئيسة، فإنها عادة ما تذهب إلى الإدارة لتوزع منها بعد ذلك كما يتراءى لها. لذا من الأفضل تقديم إكرامية للعمال أنفسهم.

3- المكسيك
يفضل العاملون في المطاعم ومحطات البنزين والسائقون الحصول على إكرامية، ويمكنك تقديم بقشيش بسيط لهم، أما في المطاعم فتتراوح الإكرامية من 10 إلى 15% من قيمة الفاتورة.

4- تايلاند
يعد البقشيش في تايلاند أمرا مقبولا بل وضروريا، في المطعم يحصل العامل على إكرامية تقدر بدولار واحد، ويحصل حامل الحقائب على دولارين، في حين تتراوح إكرامية المرشد السياحي ما بين 10 إلى 20 دولارا.

 

دول يعد فيها البقشيش إهانة:

1- اليابان 
يعتبر دفع البقشيش بمثابة وقاحة غير مقبولة، حيث إن مستوى الخدمة المميز هو الأمر الطبيعي في اليابان ولا يُنتظر دفع إكرامية للحصول عليه.

2- الصين 
لا يدفع أحد البقشيش في الصين، لكن نظرا لأن شركات السياحة تتقاضى مبالغ مالية بسيطة مقابل خدماتها، فإن المرشدين السياحيين والسائقين يعتمدون على البقشيش مصدرا أساسيا للدخل، بحسب بيانات بيزنس إنسيدر.

3- الدانمارك
من غير المقبول في الدانمارك أن يحصل العاملون على بقشيش، خصوصا أنهم يحصلون على أجور مناسبة ومكافآت جيدة.

أما في دول أوروبا الأخرى مثل فرنسا، والمجر، وإسبانيا، والتشيك والسويد، فإن ترك إكرامية للموظف يعد أمرا اختياريا، حيث تتضمن الفاتورة رسوم الخدمة، لذا يعد ترك البقشيش عملا سخيا مقابل خدمة استثنائية.

وفي محاولة للتخلص من سياسة البقشيش، تطلب هولندا من المؤسسات تضمين الإكرامية داخل الفاتورة الأصلية. ومع ذلك، من الشائع أن يترك الأشخاص حوالي 5-10% إكرامية، تقديرا للخدمة الجيدة.

إذا كنت من أبناء الدولة فأنت تعرف حتما قواعد البقشيش، لكن في حال إذا كنت مسافرا أو سائحا،فلابد أن تعلم أن البقشيش أمر مقبول في المجمل، حتى أن هناك قاعدة أساسية تسمح بتقديم من 5 إلى 10% لأي شخص يقدم لك خدمة، ولمنع الإحراج لا تسأل العامل إذا كان يريد بقشيشا أم لا، فقط ضع يدك في جيبك وامنحه الإكرامية بابتسامة وشكر.