اكتشاف موقع سكني من العصر الحجري الحديث عمره 9000 عام غرب القدس

الثلاثاء 16 يوليو 2019

اكتشاف موقع سكني من العصر الحجري الحديث عمره 9000 عام غرب القدس

المصدر : وطن

التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر|  اعلنت سلطات الاحتلال اكتشاف موقع سكني فريد من نوعه منذ العصر الحجري الحديث بالقرب من بيت سوريكغرب القدس.

ويعد الموقع المكتشف الأكبر من نوعه في فلسطين المحتلة، وواحد من أكبر المواقع في الشرق الأوسط، حيث يعكس الموقع مراحل انتقال الانسان من الصيد والزراعة، بما في ذلك المدافن والمجوهرات والتماثيل والطقوس والشهادات القديمة التجارية.

ويتميز الموقع بالعمارة ووجود رؤوس الأسهم والحلي والتماثيل التي صنعتها الشعوب التي اعتمدت على النباتات والحيوانات خلال الثورة الزراعية.

ويقع الموقع إلى الغرب من القدس، بالقرب من العديد من الينابيع بالقرب من بيت سوريك، داخل وادي خصب، ويعتقد أن الناس كانوا يمشون فيه حتى القدس منذ العصور القديمة.

وتعتبر هذه الظروف المثالية سبباً رئيسياً للسكن فترة طويلة المدى في هذا الموقع، من فترة بعد العصر الحجري القديم وقبل العصر الحجري الحديث، أي قبل حوالي 20000 عام وحتى يومنا هذا.

ووفقاً للدكتور حمودي الخليلي والدكتور جاكوب فاردي، مديرا الحفريات فأن "هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف موقع سكني واسع النطاق من العصر الحجري الحديث أي منذ 9000 عام، وهناك ما لا يقل عن 2000 - 3000 شخص يعيشون هنا وهو أمر يوازي حجم مدينة في الوقت الحاضر ".

وكشفت الحفريات المباني الكبيرة، بما في ذلك الغرف التي كانت تستخدم للعيش وكذلك المرافق العامة وأماكن الطقوس، وبين المباني تم اكتشاف أزقة تدل على المستوى المتقدم للتخطيط في الموقع، كما تم استخدام الجبس في بعض الأحيان في المباني لإنشاء الأرضيات والأسقف في مختلف المرافق.

ويقول علماء الآثار: "في مكان يعيش فيه الناس، هناك أشخاص ميتون"، حيث تم الكشف عن أماكن الدفن في المنازل، والتي وضعت فيها العديد من مقابر الدفن  أشياء مفيدة أو ثمينة يُعتقد أنها تخدم المتوفى في العالم الاَخ، وتفسر هذه الهدايا أنه خلال هذه الفترة القديمة كان لسكان الموقع علاقات مع أماكن بعيدة لأغراض التبادل.

وقد تم العثور على أشياء فريدة من نوعها مصنوعة من الحجر في المقابر واَخرى مصنوعة من نوع غير معروف من الحجر، وكذلك عناصر مصنوعة من حجر السبج (الزجاج البركاني) من الأناضول  والأصداف البحرية  التي أُحضرت بعضها من البحر الأبيض المتوسط وبعضها من البحر الأحمر .

وخلال الحفريات  كشف علماء الآثار عن الأساور الحجرية الفنية المصممة يدوياً بعدة أشكال، وقال الباحثون: "بسبب حجم الأساور  فإننا نقدر أن الأطفال كانوا يرتدونها بشكل أساسي ولقد وجدنا أيضاً أن حبات مرمر مصممة بعناية، وكذلك ميداليات وأساور مصنوعة من اللؤلؤ".

وقد تم اكتشاف العديد من أدوات الصوان المصنّعة بما في ذلك الآلاف من رؤوس الأسهم التي كانت تستخدم للصيد، وربما للقتال، والفؤوس المستخدمة في قطع الأشجار والمناجل والسكاكين، اضافة الى اكتشاف آخر مثير وهو حظائر تخزين الحجارة، التي كانت تحتوي على كمية ضخمة من البقوليات  خاصة العدس والمحفوظة منذ 9000 عام مضت.

إضافة إلى ذلك، تُظهر عظام الحيوانات الموجودة في الموقع، أن سكان الموقع أصبحوا متخصصين بشكل متزايد في تربية الأغنام، بينما انخفض استخدام الصيد من أجل البقاء تدريجياً وهذا مثال على ان ثورة العصر الحجري الحديث في ذروتها.