عبد الرحمن يوسف ذيب احمد ( ابو محمد )

الخميس 10 نوفمبر 2016

عبد الرحمن  يوسف ذيب احمد  ( ابو محمد )

رثاء

كل نفس ذائقة الموت

في الذكرى الاولى لرحيل المغفور له بإذن الله

عبد الرحمن

يوسف ذيب احمد

( ابو محمد )

مرحباً أبي ، كيف حالك

لقد نمت كثيرا هل فادك النوم

وإزال متاعبك واوجاعك التي كنت تعاني منها قبل وفاتك ؟

اشتقت لك كثيراً "

أذهب اليك دآئما و أحدثك كثيرا

 عن اشتياقي واحتياجي لك

وعن وجع قلبي ومعاناتي"

 لكني لم أجدك لترد عليّ ولم أجد عيناك لتسكت أنيني

أبي أود أن أخبرك أشياء كثيرة

أولها أن حرماننا مننك كان من أشد أوجاع هذه الحياة.. وأن فقدانك ألم يقتل الروح في نفسي..

و من بين ما أود أن أخبرك به شعور الدهشة الذي لا يزال يراودني منذ أَن رحلت عنا وتلك الدموع التي كانت متحجرة يوم وفاتك تنذرف اﻵن كشلالات من الدموع لاتنتهي

أبي ابنائك الصغار لا يعرفون معنى الموت فكيف تركتهم حائرين هكذا من خبر وفاتك !

لا زلت غير مدركة للان معنى أن (والدك توفى) ولكي أزيف المشاعر على قلبي أخبرت نفسي أنك سافرت " كالأطفال حين يقنعوهم بوفاة آبائهم"

وجدتُ نفسي وإخوتي وأمي وحيدونً جداً ، منذ وفاتك ونحن نقوم بالطبطبة على أنفسنا

لا أحد يستطيع أن يتخيل حجم الألم في داخلنا ومع ذلك

 يا أبي لا يرحمون أبداً

أتعلم شيئاً .. كنتُ أتمنى أن أرى الفرحة في عينيك يوم النتائج.. الفرحة التي يتلهف لها الآباء بعد تعب سنين ليروا ثمرات جهدهم في ابنائهم " إلا أن فرحتي لن ولن تكتمل فأنت رحلت مبكراً دونما انتظار" دونما أن أرى دموعك التي كنت تخبرني انها ستتساقط فقط من شدة فرحتك بي ..

رحلت مبكرا يا أبي قبل أن ترى جمال مستقبلي لكن مستقبلي اﻵن تشوهه من دونك يا أبي

أبي ما أحوج نفسي وأحوجنا إليكَ ،

كم اشتقت لك وكم دمرتني الدنيا بعد رحيلك " لكنّ لا أحد يا أبي يشاطرني حزني

 فأحتفظتُ به لنفسي"

أنا يا أبي أحياناً أكابر أتظاهر بالقوة والسعادة كي أواكب الناس

 لكن مع كل شيء يا أبي لم أجدك فزاد ذاك الوجع الذي يمرغل صدري ويقتل النور في محياي فلم أعد كسابق أواني

قتلنني " ذاك المسمى بالحنين" يقتلني وأرى الموت في عيني

 كما لو أن ذاك اليوم كان بالأمس

أبي ذكريات تابوتك وفاتحتك

لا تغادران مخيلتي أشعر بالصدمة كثيراً ، وأحياناً يا أبي لا أجد طعماً للحياة كأني فقدت كل رغباتي في هذه الحياة مُذ رحلت لكن يا أبي تعلم جيداً ان ابنتك ترفض الذلةَ كثيراً لذلك لا أزال أصمد كثيراً وأعيش هذه الحياة رغم تعاستها ذلها وحرمانها كي أثبت لهم من هي ابنتك ..

أنا التي حين يتحدث الجميع عن آبائهم كنتُ أذهب الى غرفتك لعلي أجدك لكن رغماً عني لم أجد سوى رائحة الحنين تنبعث من غرفتك ودموع اﻷنيين تنهمر من فراشك فنحن إشتقنا وهي إشتاقت أيضا

يكفي يا أبي سنة من الحرمان..

سنة دون أن أرى تلك اﻹبتسامة وتلك العينان.. سنة يا أبي أراحتك من آلامك لكنها قتلت أبنائك ..

.. أنا لا أملك الآن سوى الذكريات ومدونة شعرك و زجاجة عطرك !

اشتقت لك ولدفئ حنانك ..

 أتمنى أن تصلك رسائلي المتواضعة

أحبُك أبي ..

إبنتك سالي ..


إنا لله وإنا إليه راجعون