ذكرى مرور اربعين يوم على رحيل المرحومة الحاجة زكيه عبد الرحيم صالح جلاد (أم خالد أبو شنب)

الأحد 10 سبتمبر 2017

ذكرى مرور اربعين يوم على رحيل المرحومة الحاجة زكيه عبد الرحيم صالح  جلاد  (أم خالد أبو شنب)

بسم الله الرحمن الرحيم

” يَا أيَتها النّفْسُ المطمَئِنّة ارجِعي
  إِلى رَبِّكِ رَاضِيةً مرْضِيَّة  فادْخُلي في عِبَادِي وادْخُلِي جَنَّتي “ 

صدق الله العظيم

 رثاء

ذكرى مرور اربعين يوم على رحيل المرحومة
طيبة الذكر الحاجة
زكيه عبد الرحيم صالح  جلاد

(أم خالد أبو شنب)

يا أمي لو أن بكائي .... قد يجدي لبكيتُك دهرا ولأجريت بدمعي نهرا ولأبكيتُ الناس جميعاً ..
.ولزرتُك في يومي عشرا لو حزني مرّ على صخرٍ..
 لأذاب بحرقته الصخرا ولأبكى شيخاً ذا جَلَدٍ..
 ولشيّب في الطفل الشَّعرا يا أمي ..
لو أن رثائي.. سيذيب جراحي أو تَبرْا أو يطفئ في قلبي الجمرا أو يمنحني يوماً صبرا لملأتُ الكون أناشيداً..
وملأتُ الدنيا لكِ شِعرا وجعلتُ دموعي لكِ حِبرا ونقشتُ لكِِ الأحرف تِبرا وكتبتُ على قبركِ سطرا ياربي ارحمْ ساكنه ..
وأنرْ ياربّ له القبرا يا أمي حسبي .. وعزائي .. أنكِ كنتِ بجودكِ بحرا كم أنفقتِ وكم أهديتِ كم سبحّتِ وكم صليتِ كم علّمتِ وكم ربيتِ كم قاسيتِ ..
وكم عانيتِ .. ولسانُك ماسئم الذّكرا تقضين نهارك في صومٍ .. والليلَ تصلّين الوترا كم أرويتِ هناك عطاشى ..
وتصدقتِ هنالك سرا تبغين من الله الأجرا وثواباً يبقى لكِ ذخرا لكِ قلبٌُ لايحمل حقداً ..
أو يعرف كُرهاً أو كِبرْا مازارك في المرض قريب .. إلا أكبر فيكِ الصبرا أو جاءك طفلُ في يومٍ ..
إلا فزّ إليكِ وسُرا وكأنكِ ما مسك ألم ..أو قاسيتي بيومٍ ضرا لو كلُّ الناس قد اجتمعوا ..
لرأيتكِ أو سعهم صدرا ورأيتكِ أزكاهم عطرا ورأيتُكِ أكثرهم حمداً .. لله . وأكثرَهم شكرا ورأيتك ِ أحسنهم خُلقاً ..
ورأيتكِ أفضلهم طهرا يا أمي حسبي .. وعزائي .. أني كنتُ رحيماً بَرّا ما أغضبتُكِ يوماً أبداً ..
لم أعصِ لكِ يوماً أمرا أو أُفشي لكِ يوماً سرا مع هذا أقسم لكِ أني .. ما وفّيتُ لفضلكِ قَدرا أو أجد لنفسي يا أمي ..
في تقصيري نحوكِ عذرا فلقد كنتِ حياة البيتْ ولقد كنتِ سرور البيت ولقد كنتِ ضياء البيت وإذا بكِ في لمحة عينٍ ..
أطفأتِ شموعَكِ ومضيت وتركتِ لنا حزناً مرّا نتجرّعه صبحاً .. عصرا فالبيتُ بدونكِ يا أمي ..
سجنٌُ ولكل به أسرى نتلاقى في الليل .. كأنا .. غرباءَ ننتظر الفجرا نتذكر صوتكِ .. وكلامك نتذكر جِدّكِ ..
ومزاحك أو نذكر بعض معاناتك ونرى حاجاتكِ ودوائك ونشاهد في البيت مكانك لكنّي أعجز ان أروي .. لحظات فراقكِ ..
ووداعِك أو كيف وضعتك في لحدٍ .. بيدي .. وأقبّل جثمانَك وأقبلّ تربتَكِ الخضرا وأكفكف دمعتي الحرّا فالدنيا باتت في نظري ..
كالليل إذا افتقد البدرا كالروض إذا أصبح قفْرا والنهر إذا جف المجرى لافرق بأن أسكن كوخاً .. من بعدِكِ ..
أو أسكن قصرا أو أصبح في الناس غنياً ..
 أو أمسي أكثرهم فقرا لكِ منا كل الدعوات في الليل وبعد الصلوات أن يرحمكِ الله ويعفو ..
عن وجهٍ سمحِ القسمات لك ِ منا كل الدعوات في السَّحَرِ وكل الأوقات أن يجعل قبركِ يا أمي ..
نوراً تغشاه الرَّحَمَات وتنالْي أعلى الدرجات لكِ منا كلّ الدعوات فلْتهنأْ روحُكِ ولْترضى ..
بالجنة في الدار الأخرى ونعيم يتهلّل بشْرا فلعمري هي تلك البشرى إن كنتِ رحلتِ عن الدنيا..
أو غابتْ طلعتُك الغرّا فستبقى صورتُك بعيني
أتأمّلها شبراً شبرا وستبقى ذكراكِ بقلبي
أتذكرها أجمل ذِكرا فسلام الله ورحمته
لكِ ما هلّت مزنُ قطرْا

زوجك واولادك وبناتك واحفادك  وكل محبيك

إنا لله وإنا إليه راجعون