حِسن أبو ليمونة (أم حسن)

الخميس 16 مايو 2019

حِسن أبو ليمونة (أم حسن)

بسم الله الرحمن الرحيم

” يَا أيَتها النّفْسُ المطمَئِنّة ارجِعي
  إِلى رَبِّكِ رَاضِيةً مرْضِيَّة  فادْخُلي

في عِبَادِي وادْخُلِي جَنَّتي “ 

صدق الله العظيم

كلمة رثاء

في الذكرى السنوية الأولى لوفاة المرحومة

 بإذن الله تعالى

طيبة الذكر أمي الحاجة

حِسن أبو ليمونة

 (أم حسن)

لا يسعني إلا أن احمد الله المنفرد بالعزة

والبقاء الذي كتب على كل شيء الفناء

(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ  وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ)

أمي لقد ذقت طعم الفراق والغياب

 رحلت معك السعادة والأمان والطيبة والحنان

 تركتي خلفك حرقة في النفس

 ولوعة بالقلب ليبقى فقدانك

مكانها غصة هذا العمر يا عمري

إنها سنة الدنيا لا تخلو من بلية

 ولا من محنة وأي محنة

هي أعظم من رحيلك يا أمي

فقد كنتِ أنت ِ الأم والأب والأخ والصديق

 والمعلم والقدوة وكل شيء

أتذكرك وأفتقد محياكِ الجميل وطلتك المبهجة

أشتاق لكلماتك وأحاديثك العذبة

أشتاق لابتسامتك وصوتك ورائحتك

لن أنسى عطفك وحنانك ودعمك لي دائمًا

لن أنسى نصائحك لي ولن أنسى مجلسك

لن أنسى دعواتك التي اشتقتُ

لسماعها وافتقدها

أفتقد حضنك ولمساتك وقبلاتك

اشتقت لأقول لكِ "يمّا"

رحيلك فاجعة اسكنت الألم داخلي

ولا زالت دموعي تنهمر

كل يوم بدونك وفي كل مناسبة

لا تكونين فيها

رحلتي وأخذت معك الفرح

وكأنني كنت أفرح فقط لوجودك أنت فقط

أراكي في زوايا البيت في مجلسك

 ويخالجني حديثك وصوتك
و أكثر ما أسمعه ضحكاتك ومواويلك

أذهب لقبرك كلما اشتقت لحضنك ورائحتك

أمي لقد كان دعائي دائمًا

أن يومي قبل يومك

ولكنها إرادة الله عزّوجل

فإنّا لله ولإنّا إليه راجعون

أتمنى من الله أن يعينني

على فقدانك ويجعلني

من الراضين الصابرين بما قضاه

والله لايقضي شرًا

محضنًا أبدًا وكتب لي أجر ذلك

وفي النهاية يا أمي رحمك الله

وصبرني على فراقك

وإنّا على فراقك لمحزونون

اللهم أغفرلها وارحمها

وأعفو عنها وأكرمها

اللهم وسع مدخلها وادخلها الجنة

واغسلها بالثلج والماء والبرد

اللهم يمن كتابها وهون حسابها ولين ترابها

وأجعل الجنة مستقرها ومثواها

اللهم انقلها من الضيق إلى سعة القصور

مع الذين أنعمت عليهم من الصديقين
والصالحين والشهداء

يارب وأجمعني مع فقيدتي النائمة

 في تلك المقابر

في جنات النعيم مع الصديقين والشهداء

ومن أحببت

ابنتك البارّة إن شاء الله

أم فراس كرسوع