"هاشتاج" يسرد طلبة الإعلام بالنجاح من خلاله مواقفهم مع "وحش التحرير"

الجمعة 09 ديسمبر 2016

"هاشتاج" يسرد طلبة الإعلام بالنجاح من خلاله مواقفهم مع "وحش التحرير"
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر الجديد - تقرير: ايمان فقها - "أنت مبدع، تقريرك رائع"، "يلا يلا ابعتلي التقرير أنشرلك إياه"، "هاي 7 شغلات ما تنسوها لتكونوا صحفيين حقيقين"، "أوعك تكون الخاسر السيء" ثمّ تلحظ بشدّة وجهه الضحوك دوماً، يصغي بدقّة إليك مسدياً نصيحته لتكون اسماً يُشار يوماً له بالبنان فيُقال: "هذا صحفي كتاباته رهيبة لدرجة".

وإن مررت بالطابق الثالث من قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية في جامعة النجاح الوطنية فستجده منهمكاً في إنهاء ما عليه، أو اتصال جديد من إذاعة أو مؤسسة إعلامية تستفسر عن طبيعة الحالة الجويّة، أو يغنّي بصوته لفيروز طالباً منك مشاركته.

هو الصحفيّ أيمن المصري، والمحاضر في كلية الإعلام، ينحدر من مدينة نابلس، حصل على شهادة البكالوريوس من جامعة النجاح الوطنية ثم انتقل إلى ألمانيا وحصل على درجتيّ ماجستير الأولى في العلوم السياسيّة، والثانية من كليّة الإعلام.

ومن اهتماماته في الطقس والجغرافيا والمناخ والتي كانت بمثابة هواية له لازمته طيلة أيام دراسته لأن الجامعات في حينها لم تدرج تخصصاً مباشراً بهذه المواضيع فتابعها بشغفه ذاتياً وصولاً إلى فكرة إنشاء موقع "طقس فلسطين" منذ نهاية عام 2010 والذي يعدّ مديراً له.

بيد أنّ المصري يُعطي دورات في اللغة الألمانية، وأخرى في مواضيع الصحافة وخاصّة الصحافة الإستقصائية.

وحش التحرير..

ولأنه ذو الثقافة الرهيبة بأدقّ التفاصيل، ووحش التحرير كما يصفه الجميع، ومن يعطي دون أن ينتظر مقابلاً، ويتابع مع طلابه، وينصح كلّ منهم حتى يوصل بهم إلى أعلى الدرجات شكره الطلبة بهاشتاجٍ حمل "#أيمن_وحش_التحرير_الصحفي".

يعبّر الطلبة من خلال كلماتهم التي أعادت لبعضٍ ذكريات معه، وآخرون وصفوا كمّ الإفادة منه، فحكاية الطالب في سنته الأخيرة مظفر عتيق تحمل بعضاً من ذلك حيث يقول: "أتذكر أول محاضرة بمساق تحرير 2 (انشلّ أملي)، وبالمحاضرة الثانية والثالثة حتى الشهر الأول حتى قلت لي يوماً مظفر أنت من عالم آخر".

أما الموقف الآخر لعتيق والمصري فكان في مساق الكتابة للمجلات حين سرد قصة صحفية منافية للمطلوب فتفاجأ حين قال له: "وقف وما تكمل وتعال بكرا عيدها"، حينها أدار ظهره للطلبة وقال لهم: "يلي بميزه إنها اللغة ما بتّطوعه، هو يلي بطوعها لصالحه، عاملين اتفاق مشترك بيناتهم".

يتابع عتيق: "كنت دوماً تنصحنا أن ننزل للميدان لأنّ الصحفي بنشاطه ومتابعته للأخبار، لا نبالغ لو قلنا دونك لما كنّا كما نحن الآن، الأستاذ والصديق ومصدر الضحكة الأولى في آنٍ واحد محبوب الملايين أ.أيمن المصري".

حسّ صح لتكتب صح...

"أنا بآمن فيك وبآمن أنه رح تكون الأفضل"، هذه الجملة التي تتردّد في ذهن الطالبة أنوار عبده في سنتها الثانية من قسم الصحافة حيث تذكر: "علمنا نحس بشكل صحيح لنكتب، علّم كلّ منا أن يكون في البداية إنساناً حتى يصبح صحفيّاً، علّمنا أن نخرج للميدان ونسمع الناس، وبعد سنة ونصف على تواجدي في القسم لا يوجد أيّة كلمة تقدير أو شكر توفيه حقه، شكراً على إيمانك بكل شحص منّا".

أما الطالبة أسماء باسم من قسم الصحافة فتشكر المصري الذي علّمها طريقة الكتابة، وجعلها تشعر من خلال محاضراته أنها تنجز، وتقول: "بنبسط بس الناس تمدحني، و لكن المديح لشغلي و لكتاباتي من الأستاذ أيمن بعنيلي كثير، شكراً لأنك حكيتلي مرة (أنت من الطلاب القلال المميزين عندي)".

"هو من حمّسني وأقنعني أن الصحفي هو من يغيّر عندما يشعر بمعاناة شعبه، حاسة الشم التي علمتنا إياها عندما نمرّ من شارع لنلتفت هنا وهناك ثم نقف عند كل مشكلة، أنت من أقنعتني أن الخطأ هو الذي يعلمنا وليس النجاح، شكراً دكتور".هي كلمات للطالبة آصال أبو سارة من قسم الصحافة.

اخترق عقولنا!

مساقات المصري بالنسبة للطالبة ميساء أبو زهيدة مغايرة حيث تقول: "لم يكن يوماً مجّرد مدرس عادي ولم تكن مساقاته يوماً مجرد موادٍ للحصول على العلامات في نهايتها، كانت كل كلمة من كلماته وكل عبارة رمزاً نعتز به وطريقا نسلكه، كانت نصائحه سبيلاً للإبداع، أتذكر خبري الأول في مساق فنون الكتابة 1 وخبري الأخير أتذكر كم كان حازماً في كل ما منحنا إياه".

أرسخ فكرة لا زالت قائمة في ذاكرة الطلبة كما تذكر أبو زهيدة ليزرع بذور الإعلام في كل دقيقة من دقائق محاضراته المتسارعة بشكل لا مثيل له.

هو من تقود مركبتك صباحاً لتستمع إليه، أو تتصفح مواقع التواصل الإجتماعي باحثاً عن نصائحه الجويّة في بداية يومك، أو تكون طالباً في سنتك الجامعية الأولى فيناديك زميلي/زميلتي، أو يكون على أتمّ الاستعداد لنشر موادّك الصحفية ليكتب بعد اسمك: "صحفيّ"ّ!