ياسمين عيد ... من عالم الأرقام إلى مشروع أكاليل حملت رائحة اسمها..!!

السبت 21 يناير 2017

ياسمين عيد ... من عالم الأرقام إلى مشروع أكاليل حملت رائحة اسمها..!!

تلفزيون الفجر الجديد - لما عزمي أبو زينة: "أكاليل الياسمين" ستختلف الانطباعات التي تتركها تلك الكلمتان في ذهنك, لكنك في كل انطباع لن تسمح للجمال أن يبرح ناظريك, فكيف إذا اقتربت أكثر وتمعنت عن كثب ما وراءها, ربما زهرة, فرحة, ذكرى, تذكار, حلم أو رسائل متتالية غُلفت بالحب, وكيف إن اجتمعت كلها في مكان واحد تزين بالياسمين قلبا بمحتواه وقالبا باسم الأنامل التي صنعت كل ما فيه, ليصبح حلما لطالما راود ياسمين عيد ابنة ال 25 ربيعاً من بلدة دير الغصون في طولكرم.

منذ أن كانت ياسمين صغيرة كانت تتجه دائماً لصنع الأشياء التي تعجبها ويكفي أن تراها لمرة واحدة حتى تبتكر طريقة ما لصنعها يدوياً بما يتوفر لها من أدوات, تقول ياسمين " لطالما أحببت صنع الهدايا والتذكارات التي أحب أن أقدمها لزميلاتي أو صديقاتي, حتى أنني لا أحب أن أقلد الأشياء التي تمر أمامي بنفس الفكرة التي أراها عليها وإنما أحاول أن أبتكر فكرة مطورة عنها أو طريقة جديدة حتى لا تكون صورة طبق الأصل عما هو موجود وحتى أضفي عليها سمة خاصة بي".

وطالما أن لكل منا حلم يرى نفسه الحارس الخاص به فإن كل الطرق التي يتبعها ومهما كانت طويلة ومتعددة حتماً ستقوده إليه, تقول ياسمين" لقد تخرجت قبل 4 سنوات من جامعة خضوري بعد أن أنهيت دراسة العلوم المالية والمصرفية إلا أنني في الحقيقة لم أشعر بالانتماء يوماً إلى تخصصي بل رغبت كثيراً أن أدرس الفنون الجميلة ولكن لم أتمكن من ذلك لأسباب مختلفة, ولكن بعدها وخاصة في ظل قلة فرص العمل في مجال دراستي قررت أن أتجه لنهمي بالصناعة اليدوية من أكاليل, اكسسوارات ودفاتر رسائل وغيرها من الأشياء".

في غرفتها الصغيرة التي اتخذت من إحدى زواياها مخزناً صغيراً تحفظ فيه بأدواتها الخاصة تباشر ياسمين كل يوم عملها حسب طلبات الزبائن وتوصياتهم, وتردف ياسمين " لقد كانت البداية عندما كنت أصنع الأكاليل لصديقاتي العرائس وأهديهن إياها ومن يسمع بي يقوم بطلب هذه الأكاليل عبر صفحتي الشخصية على فيسبوك, ومن ثم تطور الأمر ووجدت إقبالاً كبيراً عليها فقررت أن أنشأ صفحة خاصة بي أسميتها " أكاليل الياسمين" أنشر عليها ما أقوم بعمله وأفتح المجال للطلب عبر الرسائل الخاصة بالصفحة, كما أنني لم أقصر عملي على الأكاليل بل طورت مصنوعاتي لتشمل السلاسل المصنوعة من فخار, القلادات وغيرها إضافة إلى تنسيق مسكات العرائس, والحاجات الخاصة بالمواليد الجدد من زينة وأغلفة حلويات".

ومن الصعوبات التي تواجه ياسمين هي توفير الأدوات التي تستخدمها في صنع تلك المقتنيات حيث تضطر إلى جلبها من الأردن بسبب ارتفاع ثمنها إضافة إلى عدم توفر معظمها في فلسطين.

أما عن التطورات التي تجريها ياسمين على مشروعها الصغير, تجري في مجملها من خلال إدخال أنواع جديدة من المصنوعات اليدوية والأفكار التي تجذب الزبائن وتستهويهم, وحديثاً تعمل ياسمين على تطوير عملها بإضافة صناعة المخدات التي تحمل أشكالا جذابة ومختلفة إضافة إلى إمكانية استخدمها والاستفادة منها.

وعن حجم الإقبال على مشغولاتها, تقول ياسمين" منذ سنتين وأنا أصنع المشغولات اليدوية ولا يزال الإقبال عليها كبير إلى حد ما وهذا ما دفعني إلى الاستمرار في مشروعي وتطويره عدا عن شغفي في هذا المجال, وربما يعود السبب إلى أن المشغولات اليدوية تحمل في طياتها شيئاً من الصدق خاصة أنها تصنع خصيصاً للشخص وتحمل دائماً اسمه, إضافة إلى سعرها المتناسب مع الجهد الذي يتطلبه صنعها والأدوات المكونة لها".

وتواصل ياسمين نهمها بالصناعة اليدوية وتطمح أن يكون لها محل خاص بها يحمل اسمها حتى تمنح الفرحة لزائريها بالألوان الزاهية والمقتنيات الجميلة التي ستملأ محلها بها.