جيليبراند تنصاع لرغبة ناخبيها وتسحب تأييدها لمشروع قانون "تجريم مقاطعة إسرائيل"

الخميس 03 أغسطس 2017

جيليبراند تنصاع لرغبة ناخبيها وتسحب تأييدها لمشروع قانون "تجريم مقاطعة إسرائيل"

اتخذت السيناتور الديمقراطية عن ولاية نيويورك كيرستن جيليبراند رسميا الأربعاء، قرارا بسحب رعايتها لمشروع القانون إس-720 (S.720)، المسمى بـ"قانون مكافحة المقاطعة لإسرائيل" واعتبر ذلك خطوة جريذة ونادرة في تاريخ السياسة الامريكي.

ويقضي القانون في حال سنه تجريم أعمال مقاطعة إسرائيل وكل من يؤيد المقاطعة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي .

وجاء انسحاب السيناتور جيليبراند بعد ضغوط من الناخبين الذين شاركوا في "الاجتماعات الجماهيرية" من ولايتها الذين شككوا في اجتماع صاخب قبل أسبوعين بعد أن علموا عن تأييدها لمشروع القانون في قاعات مدينة نيويورك، معبرين عن قلقهم من أن ذلك يعتبر تهديداً للحريات المدنية للأميركيين من خلال فرض عقوبات على "المقاطعين" والمؤيدين لحركة مقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (بي.دي.إس BDS) الخاصة بحقوق الفلسطينيين.

ويمثل انسحاب السيناتور جيليبراند واحدا من المرات النادرة التي قام فيها أحد أعضاء الكونغرس بإزالة اسمه أو إسمها من مشروع قانون تدعمه لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية- إيباك، اللوبي الإسرائيلي الأكثر تأثيراً في الولايات المتحدة.

واعتبر الذين ناهضوا مشروع القانون المسمى بـ "قانون مكافحة المقاطعة ضد إسرائيل" يشكل "مظهرا بارزا لمحاولات تجريم الأميركيين الذين يدعمون حقوق الإنسان الفلسطينية"، مما أثار احتجاجات من جماعات الحريات المدنية مثل اتحاد حقوق الإنسان.

ويهدف مشروع القانون إلى فرض غرامات تصل إلى مليون دولار وسجن لمدة قد تصل إلى 20 عاما، فضلا عن رفض تقديم قروض حكومية إلى الشركات التي ترفض القيام بأعمال تجارية في المستوطنات الإسرائيلية المبنية على أرض فلسطينية مسروقة في انتهاك للقانون الدولي وما يقرب من 50 عاما من سياسة الولايات المتحدة الرسمية الرافضة للاحتلال، ليس فقط لأنه انتهاكا "للتعديل الأول للدستور الأميركي" الذي يمنح حركة المقاطعة حرية العمل في هذا المجال بل لأن لغة مشروع القانون تسعى أيضا لإضفاء الشرعية على المستوطنات الإسرائيلية حيث "إن لغة قانون مكافحة المقاطعة لإسرائيل تساوي بين المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية مع إسرائيل، بما ينتهك ويكسر عقودا الزمن من سياسة الولايات المتحدة برفض الاعتراف بالاستيطان" من خلال اعتبارها (المستوطنات) جزءا من إسرائيل بشكل قانوني بحسب بيان "الحملة الأميركية للحقوق الفلسطينية" الذي يقود الحملة ضد مشروع القانون.

وقال جوش رويبنر، مدير السياسة في "الحملة الأميركية للحقوق الفلسطينية "من النادر جدا أن ينسحب أعضاء الكونغرس من رعايتهم لمشاريع القوانين، خاصة في هذه القضية" التي تخص إسرائيل. وأضاف "نشكر السناتور جيليبراند على الاستماع إلى مخاوف ناخبيها بشأن مشروع القانون هذا وإلغاء رعايتها بعد إدراك الطبيعة الشديدة للعقوبات التي يفرضها على الأفراد الذين يمارسون حقهم في التعديل الأول (للدستور الأميركي) في المشاركة في المقاطعات دعما لحقوق الإنسان الفلسطينية".

ويأتي انسحاب السيناتور جيليبراند بعد ضغوط من منظمات وطنية وشعبية تم تعبئتها بدعم من الحملة الأميركية للحقوق الفلسطينية، بما في ذلك واتحاد الحقوق المدنية ، و"عدالة" ، ومنظمة "صوت اليهود من أجل السلام" ، و"السلام الآن" في نيويورك الذين واجهوا السيناتور جيليبراند في اجتماعاتها الجماهيرية أمام حشد كبير في مقاطعة كوينز في مدينة نيويورك يوم 24 تموز الماضي، واستجابة لنشطاء محليين يشككون في تأييدها لمشروع القانون، حيث وعدت (جيليبراند) أنها لن تؤيده في شكله الحالي، وترفض بشدة "دعم أي مشروع قانون ينقص من حرية التعبير" .

و"الحملة الأميركية للحقوق الفلسطينية" هي ائتلاف وطني لمئات المجموعات التي تعمل معا من أجل الحرية والعدالة والمساواة. وكانت قد تأسست عام 2001 ك "الحملة الأمريكية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي"، الذي كان رائدا في الحركة من أجل الحقوق الفلسطينية في الولايات المتحدة. ويلتزم التحالف بمبادئ مشتركة على التضامن الفلسطيني وكذلك مبادئ مناهضة العنصرية.

وقد أظهر آخر استطلاع للرأي بشأن مشروع القانون أن 69% من الأميركيين المستطلعين يعارضون مشروع إيباك لتجريم مقاطعة إسرائيل.

وتظهر نتائج الاستطلاع للرأي العام الشامل الذي شارك به 2500 من البالغين الأميركيين الذين تم إدخالهم عبر "غوغل سيرفس" عن معارضتهم الواسعة لمبادرة الضغط التي اتخذها اللوبي الأميركي الإسرائيلي في أمريكا، لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك).

وطرح السؤال على المستطلعين على النحو التالي "يمكن أن يمرر الكونغرس قانون مكافحة المقاطعة الإسرائيلي لمعاقبة الأميركيين بمبلغ قد يصل إلى مليون دولار من الغرامات و 20 عاما من السجن بسبب المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل على انتهاكات حقوق الإنسان، هل تؤيد ذلك"؟. وأظهرت الإجابة على الاستطلاع الذي تم تنظيمه بين 24 تموز و 1 آب 2017 أن سبعة من كل عشرة أميركيين يعارضون "قانون مكافحة المقاطعة في إسرائيل" (H.1697 في مجلس النواب و S.720 في مجلس الشيوخ) بينما يؤيده 25.7٪ ، فيما قدم 5.2٪ إجابات أخرى.

ويعد هذا تغييرا كبيرا عن استطلاع شهر آذار 2017 عندما لم يؤيد أو يعارض 62.1٪ من الأميركيين قوانين مكافحة المقاطعة هذه.