اللحام : تجميد بعض بنود قانون الجرائم الالكترونية 6 شهور، ومنطق مقايضة الصحفيين بغيض، والإنتهاكات الداخلية تحرج النقابة

السبت 19 أغسطس 2017

اللحام : تجميد بعض بنود قانون الجرائم الالكترونية 6 شهور، ومنطق مقايضة الصحفيين بغيض، والإنتهاكات الداخلية تحرج النقابة

 تعرض الجسم الاعلامي الفلسطيني لهزة عنيفة خلال الايام العشرة الماضية، باعتقال الامن الفلسطيني في الضفة الغربية سبعة صحفيين، ولم يفرج عنهم الا بعد ان افرجت حركة حماس في غزة عن صحفي كان معتقل لديها.

وما لفت ان شروط الافراج في الضفة تطابقت مع شروطه في غزة، وهي الخروج بكفالة الى حين المحاكمة !! مسألة فهم الجميع انها صفقة، فاذا كانت ولاية السلطة الفلسطينية تشمل قطاع غزة، واذا كانت السلطة تعتبر حماس "مليشيا"، فكيف تتصرف الاجهزة الامنية كتصرف "المليشيا"، بأن تعتقل صحفيين وتقايضهم بصحفي معتقل في غزة؟ ماذا فعلت النقابة وكيف تصرفت ازاء هذه الانتهاكات وغيرها؟ اضافة الى ذلك تعالى الحديث كثيراً حول قانون الجرائم الالكترونية الذي صادق عليه الرئيس، وتزايد الانتقاد والرفض من قبل هيئات حقوقية واعلامية، وتشكلت لجان في محاولة لاعادة دراسة القانون ومراجعته وتعديله، اين النقابة من كل ذلك.

هذه القضايا وغيرها كانت محور برنامج ساعة رمل، الذي يبثه تلفزيون وطن، ويعده ويقدمه الاعلامي نزار حبش.

وكشف رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين محمد اللحام أنه "تم الاتفاق على تجميد بنود متحفظ عليها في قانون الجرائم الالكترونية لمدة 6 شهور، وذلك لتقديم بدائل في الصيغ بما يضمن الحريات العامة".

وأوضح أن "البنود التي جمدت تحوي مصطلحات فضفاضة تحتمل أكثر من تفسير مثل "أمن الدولة" و"المصلحة الوطنية" و"الأداب العامة" وغيرها من المصطلحات، والتي من الممكن لأي جهاز امني أن يكيفها وفقا لما تقتضيه الحالة".

وأشار اللحام الى أنه من بين المواد التي تم تجميدها المادة "20" وذلك بالتوافق مع النيابة العامة، الى حين استبدال او الغاء او تعديل هذه البند، بما يتناسب مع روح القانون وتوسيع مساحة الحريات وليس خنقها.

كما أوضح أن المادة "32" ضرب للخصوصية لاسيما وأنها تكفل احتفاظ الشركات المزودة للانترنت ببيانات المواطن الشخصية لثلاثة أعوام، بحيث تكون مؤهلة لتمرير هذه البيانات للأجهزة أمنية، مردفاً: هذا أمر مرفوض تماماً.

الإنتهاكات المحلية في ارتفاع، والنيابة العامة خرقت التفاهمات

وأوضح رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين أن هناك ارتفاعا حقيقيا في الانتهاكات الداخلية في النصف الأول من العام الجاري في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد أن الاعتقالات ومجمل الانتهاكات من قبل الاجهزة الأمنية في الضفة وأمن حماس في غزة، تحرج نقابة الصحفيين على المستوى المحلي والدولي.

وفيما يتعلق باعتقال 7 صحفيين والإفراج عنهم مؤخرا في الضفة الغربية، قال اللحام: لم يكن هناك أي تعاون ما بين النقابة والنيابة العامة، رغم وجود اتفاقية بين الطرفين تنص على إشعار النقابة باستدعاء أي صحفي، وذلك لترتيب حضور ممثل عن النقابة ومحامي أثناء الاستدعاء، لكن في واقعة اعتقال 7 صحفيين لم يلتزم أحد وتم توقيف الصحفيين، مشددا أن النيابة خرقت التفاهمات الموقعة.

منطق مقايضة الصحفيين بغيض !!

وحول الافراج عن سبعة صحفيين في الضفة بعد افراج حماس عن صحفي في قطاع غزة، قال اللحام: إن صحت القراءة بالمقايضة فهذا أمر مرفوض بالمطلق أن يتم التعامل بالمثل، أو بالمقايضة للصحفيين في الضفة من قبل الأجهزة الأمنية، ردا على احتجاز واعتقال أمن حماس لصحفي في قطاع غزة، مردفاً: لا يجوز أن يكون هناك رد فعل موازي للأجهزة الأمنية ردا على ما تقوم به حماس.

وأضاف : اعتقال الصحفيين مرفوض واجراء باطل وانتهاك واضح للحريات ومنطق المقايضة بغيض، كل دائرة الاعتقالات سلبية ومرفوضة بالنسبة لنا، مشيرا أنه كلما ابتعدت فرص المصالحة زادت الانتهاكات.

وشدد اللحام أن كل الذين اعتقلوا في الضفة وغزة يستحقون اوسمة لا اهانات.

كما عبر اللحام عن رفض النقابة لحجب المواقع الالكترونية، مشددا أن النقابة وقفت مع هذه المواقع ببياناتها وشجبها واستنكاراتها، مردفا: دوري كنقابة له سقف ضمن القانون والامكانيات والحدود، وهناك أحزاب ومؤسسات حقوقية عليها أن تكمل في قضية اغلاق هذه المواقع، كما على المواقع المحجوبة التوجه للقضاء.

لا انتخابات نقابية في الأفق

وحول انتخابات نقابة الصحفيين أوضح اللحام أن ابرز المعوقات لإجراء انتخابات النقابة ما يحدث في غزة من منع إجراء هذه الانتخابات من قبل الأشخاص المحسوبين على حركة حماس.

وأضاف: الحالة مزرية هناك، نعمل بقنوات خلفية وعلنية عبر منسقي الكتل النقابية المحسوبة سياسيا على الاحزاب في محاولة للتوصل الى تفاهمات لعقد انتخابات في الضفة وغزة معا، لكن لا يوجد موعد محدد.

واعترف اللحام بقصور لدى نقابة الصحفيين، موضحا أن النقابة فشلت في مشاريع خدماتية للصحفيين مؤكدا أن النقابة "غرقت بملف الحريات وأغرقتنا السلطات أينما كانت".

نقابة مديونة !!

وحول الانتهاكات الاحتلالية بحق الصحفيين وفضحها في المحافل الدولية، أشار اللحام الى أن إحدى النقابات الاوروبية الحقوقية أبدت استعدادها لرفع قضية في محكمة الجنايات الدولية في ملف الانتهاكات الاسرائيلية بحق الصحفيين الفلسطينيين، لكن تحريك الدعوة يحتاج الى مبلغ 30 الف يورو والنقابة لا تملك هذا المبلغ.

وطالب مختلف الجهات بمساندة النقابة لتأمين رسوم اجراءات تحريك الدعوة لدى محكمة الجنايات الدولية.

وحول وضع النقابة المالي قال إن مداخيل النقابة بسيطة جدا، موضحا أن لجنة الحريات موازنتها 100 شيكل بالشهر وتتمثل في بطاقة للاتصال فقط.

وأكد أنه يجب ان يكون هناك مبلغ مالي سنوي توفره المنظمات الشعبية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية  لكن لم يصل الدعم منذ سنوات.

وأكد أن النقابة مديونة بحوالي 30 الف دينار مقابل أجرة مقر.