الشاباك: جيل يهودي إرهابي جديد ينشأ في الضفة الغربية

الأحد 27 أغسطس 2017

 الشاباك: جيل يهودي إرهابي جديد ينشأ في الضفة الغربية

نشرت صحيفة هآرتس العبرية، صباح اليوم الأحد، تقريرا مطولا عن ظهور ما يسمى "شبيبة التلال" من المستوطنين اليمنيين المتطرفين ذات العمر الشاب الذين انبثق عنهم جيل أخطر يطلق عليه في جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" بأنه الأخطر ويلقب بـ "تنظيم التمرد".

ونقلت الصحيفة عن جهات مسؤولة داخل جهاز الشاباك قولها بأن "هذا التنظيم الجديد سيكون الأخطر على الإطلاق بعد أن بات عناصره يتجمعون في بؤرة "بلاديم" القريبة ما بين يتسهار ومستوطنة كوتشاف هاشحار".

وأشارت إلى أن شبيبة التلال التنظيم الأول لهؤلاء كان يقف خلف عملية إحراق عائلة دوابشة في بلدة دوما قرب نابلس، بالإضافة إلى حرق كنيسة الخبز والسمك في طبريا. مرجحةً أن التنظيم الجديد المنبثق عن شبيبة التلال سيكون أخطر منهم.

ووفقا للصحيفة، فإن الجيش مسبقا كان عمل على إخلاء تلك البؤرة الاستيطانية "بلاديم"، حيث رجحت المصادر الأمنية أن عملية الإخلاء خففت من وطأة خطر هذا التنظيم، إلا أن عمليات مراقبتهم المستمرة من قبل الشاباك أظهرت أنهم لا زالوا يتجمعون في خيم صغيرة بتلك البؤرة، ومن المحتمل أنهم يخططون لهجمات إرهابية ضد الفلسطينيين ونشطاء سلام يساريين من اليهود كما جرت العادة.

وأشارت مصادر في الشاباك إلى أن هذا التنظيم المتمرد عن شبيبة التلال لا يتصرفون بشكل منظم وإنما بشكل عشوائي رغم أن اليميني المتطرف مئير إتينغر أحد المشتبه بهم بحرق عائلة دوابشة كان يقودهم في شبيبة التلال وهو الذي أعد وثيقة فيها خطة عامة لكيفية إسقاط الحكومة.

وبحسب المصادر فإن الشاباك كان فخورا بفكه رموز جريمة قتل عائلة دوابشة وتفكيك تنظيم شبيبة التلال من خلال أوامر إدارية واحتجاز إداري للعشرات منهم حتى لمن لم يكن علاقة بالجريمة بشكل مباشر، حيث اعتبر الشاباك هذه الأوامر ضرورية لتفكيك هذا التنظيم الإرهابي اليهودي الخطير. ولكن اليوم هناك شكوك بشأن فعالية تلك الإجراءات بعد ظهور جيل ثانٍ أطلق عليه التنظيم المتمرد.

وأشارت إلى أن التنظيم الجديد عاد لنشاطاته بعد إخلاء مستوطنة عامونا في شهر فبراير/ شباط الماضي.

وقالت أن الجيل الجديد من التنظيم الجديد لم يشاهدوا بعد نشاطات الشاباك في مكافحة الإرهاب، وأنهم سينجحون في خلق قوة الردع كما فعلوا بذلك في الجيل السابق من شبيبة التلال.

ووفقا لذات المصادر، فإنه بعد إخلاء عامونا قام هذا التنظيم بإحراق سيارات فلسطينية قرب حوارة وبورين في نابلس، ومحاولة حرق سيارة للقنصلية الأسبانية في القدس وموقع للأمم المتحدة في المدينة ذاتها. فيما تقول هآرتس أنهم تورطوا في سلسلة هجمات ضد فلسطينيين وناشطين اليساريين وصل عددها إلى تسع هجمات في شهرين، وأطلق سراح بعضهم بعد اعتقالهم.

وذكرت المصادر أن الشاباك يجتهد لامتلاك كل معلومة عن هذا التنظيم وأصدر بموافقة وزير الجيش أفغيدور ليبرمان 47 أمرا إداريا ضد عناصر التنظيم بمنع وصولهم إلى الضفة الغربية أو القدس، من بينها 28 أمرا ساريا المفعول. فيما تم اعتقال خمسة منهم خرقوا الأوامر الإدارية ضدهم بعد رفضهم الإفراج عنهم ضمن قيود.

وسردت الصحيفة في تقريرها المطول عدة تأكيدات تشير إلى تورط أولئك المتطرفين في هجمات ضد الفلسطينيين، إلا أنه تم الإفراج عنهم. ونشرت مقابلات مع محامين مدافعين عنهم ومع مستوطنين من آباء أولئك المتطرفين.