ماذا سيترتب على ضم 150 شركة عاملة بالمستوطنات للقائمة السوداء؟

الجمعة 29 سبتمبر 2017

 ماذا سيترتب على ضم 150 شركة عاملة بالمستوطنات للقائمة السوداء؟

تلفزيون الفجر الجديد | اعلنت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، انها ابلغت نحو 150 شركة عالمية تعمل بالمستوطنات، بإمكانية إضافة اسماءها إلى القائمة السوداء للشركات التي تحقق الربح من نشاطات مناهضة لحقوق الإنسان، بحكم عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتسعى منظمات فلسطينية وحركة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها "BDS" لملاحقة الشركات العالمية التي تنشط في دولة الاحتلال والمستوطنات، بغية دفع اسرائيل للالتزام بالحقوق الفلسطينية من خلال هذه وغيرها من الضغوط.

وبحسب تقارير إعلامية ورسمية فقد وجه المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد بن رعد الحسين، رسائل تحذير إلى 150 شركة تعمل في إسرائيل، يحذرها فيها من إدخالها في "القائمة السوداء" التي تضم الشركات التي تنشط في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس، والجولان السوري المحتل.

وبحسب وسائل اعلام اسرائيلية فإن أكثر من نصف الشركات، التي تم تحذيرها ويبلغ عددها 150 شركة، هي شركات إسرائيلية، ونحو 30 منها من الولايات المتحدة، والباقي من دول مثل ألمانيا وكوريا الجنوبية والنرويج.

وقال امين عام المبادرة الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، ان "هذه الخطوة ستعري الشركات العالمية التي تعمل بالمستوطنات، وستجعلها تحت طائلة المسؤولية القانونية والاخلاقية الامر الذي يمكننا من ملاحقتها في بلدانها، وعبر المنظمات الدولية نظرا لمشاركتها في جرائم حرب ضد الانسانية".

واوضح ان "هذه الخطوة ستدفع المستثمرين في هذه الشركات لسحب اصولهم وتمويلهم خشية ارتباط هذه الشركات بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، مما سيتسبب لهم في خسائر بحال ملاحقتهم في المحاكم الدولية المختصة".

واشار الى ان "الرسائل التي وصلت هذه الشركات تضمنت مطالبتها بوقف اعمالها في المستوطنات، وفي حال عدم الكف عن ذلك سيتم ادراجها نهاية العام على القائمة السوداء للشركات التي تجني اموالا من اعمال تنتهك حقوق الانسان، وهو ما يترتب عليه من مساءلة قانونية واخلاقية".

وبين البرغوثي انه "تم الاتفاق مع مستثمرين وشخصيات بريطانية وكَنَسية على سحب استثماراتهم من الشركات التي تعمل في المستوطنات" وقال "القرار المهم الصادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان يتطلب تحركا رسميا وشعبيا لدفع هذه الشركات المخالفة وغيرها على سحب استثماراتها من المستوطنات".

من جهته، قال الخبير الاقتصادي الدكتور نصر عبد الكريم، في حديث مع "القدس" دوت كوم، ان "هذه الخطوة ستعزز دور حركة المقاطعة (BDS)، وسيصعد من حملات المقاطعة التي تضر بالاقتصاد الاسرائيلي، لكن هذه الخطوة لن تلحق ضررا بنمو الاقتصاد الاسرائيلي وبعلاقة الشركات الاسرائيلية بنظيراتها من الشركات العالمية باعتبار ان القرار يقتصر على الاعمال في المستوطنات".

وبين ان هذه الشركات "ستقوم بالانسحاب الفني والقانوني من واجهة الاعمال المباشرة في المستوطنات، لكنها على ارض الواقع ستبقي على اعمالها التي يمكن ان تديرها من خلال شركات رديفة، حيث ان هناك مخارج فنية وقانونية عديدة لتتنصل هذه الشركات من أي ملاحقة قانونية على عملها بالمستوطنات".

واشار عبد الكريم الى ان "مسؤولي المستوطنات سيبحثون عن المخارج للابقاء على عمل هذه الشركات كما حصل بعد قرار الاتحاد الاوروبي وسم منتجات المستوطنات، حيث اضحت هذه الشركات تصدر منتجاتها الى الدول الاوروبية اضافة الى العربية بشهادات منشأ غير المستوطنات".

ويرى عبد الكريم ان "الضرر الاكبر الذي سيلحق باقتصاد المستوطنات المتنامي هو ملاحقة المصارف المالية العاملة بالمستوطنات، اضافة الى تجريم كل الانشطة المالية والاقتصادية والسكانية".