حنون لـ"وطن": مقصرون بحق اللاجئين لقلة الإمكانيات .. ووزارة المالية تتعامل معنا ببروقراطية

الخميس 09 نوفمبر 2017

حنون لـ"وطن": مقصرون بحق اللاجئين لقلة الإمكانيات .. ووزارة المالية تتعامل معنا ببروقراطية

اعترف المدير العام لدائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، أحمد حنون بتقصير الدائرة في بعض القضايا المتعلقة باللاجئين، حيث قال إن هناك عقبات مالية تحول دون تحرك الدائرة بالشكل المطلوب لمساعدة اللاجئين.

وأضاف حنون خلال برنامج "ساعة رمل"، الذي ينتجه ويبثه "وطن" ويعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش، أن ميزانية الدائرة متواضعة وتبلغ حوالي 49 مليون شيكل، مردفا : عندما نتحدث عن 914 ألف لاجىء في الضفة الغربية وقرابة المليون ونصف المليون في قطاع غزة، وقرابة 900 ألف لاجىء في سوريا ولبنان، فهذا يتطلب ميزانيات أكبر بكثير.

وأوضح أن ميزانية الدائرة تشمل على 5.2 مليون دولار ( 18 مليون و300 ألف شيكل ) كموازنة لمشاريع الدائرة، و2.3 مليون شيكل كمنح للطلبة المتفوقين و6 مليون شيكل مخصصة للجان الشعبية في المخيمات، والبقية مخصصة للنشاطات والبرامج ومصاريف الدائرة كالرواتب وغيره.

وزارة المالية غير ملتزمة وتتعامل ببروقراطية

وأكد أن الارقام المذكورة سابقا لا ترد كلها لدائرة شؤون اللاجئين، موضحا : على سبيل المثال سنويا يجب أن يورد لنا 5.2 مليون دولار ( 18 مليون و300 ألف شيكل ) كموازنة لمشاريع الدائرة، ولكن لا يتم توريدها بشكل منتظم من قبل وزارة المالية وهذا يؤثر بشكل سلبي على عمل الدائرة.

واتهم وزارة المالية باجراءات بروقراطية في عمليات الصرف وفي التعامل مع دائرة شؤون اللاجئين، حيث قال: دائرة شؤون اللاجئين ووفقا لقرار السيد الرئيس هي اولوية في الصرف المالي ولابد من معاملتها بهذا الاطار لكن هناك بروقراطية في التعامل، وآليات صرف معقدة.

مركبة واحدة للدائرة !!

واعترف حنون بتقصير الدائرة في الجولات الميدانية للمخيمات وزيارتها، حيث عزا ذلك الى ضعف الامكانات، حيث قال في هذا الصدد : منذ سنوات عديدة ليس لدى الدائرة سوى مركبة واحدة فقط، لثلاثين موظفا للقيام بكل أنشطتها!!.

وطالب حنون بتطوير الامكانات اللوجستية للدائرة لتطوير التواصل اليومي مع اللاجئين، وضرورة تزويد الدائرة بمزيد من الكوادر البشرية.
كما طالب حنون الحكومة بتخصيص نسبة دعم محددة للمخيمات في اطار خطة التنمية الفلسطينية، خصوصا وأن هناك مشاريعا ذات اولوية قصوى في المخيمات ويجب أن يتم تنفيذها على الفور، لاسيما في ظل تراجع خدمات وكالة الغوث الأمر الذي يتطلب سد هذه الفجوات.

وأشار حنون الى أن الدائرة طالبت بأن يكون هناك موازنات للجان الشعبية في المخيمات تمكنها من القيام بالكثير من المشاريع، خصوصا وأن هناك عبء على هذه اللجان وعبء آخر على دائرة شؤون اللاجئين.

ودعا حنون الى ضرورة تسهيل تواصل الدائرة مع اللاجئين في الشتات وكافة أماكن تواجدهم، وضرورة إيفاء الحكومة بالتزامها تجاه قرار القيادة الفلسطينية بتحويل مبلغ مليون دولار للمخيمات الفلسطينية في سوريا ولبنان.
كما دعا حنون أن يشمل صندوق الرئيس محمود عباس لدعم الطلبة في مخيمات لبنان بقية المخيمات في الضفة الغربية وقطاع غزة، لأن ذلك يخفف الكثير من الأعباء المالية على العائلات.

لم نستطع تقديم الكثير لمخيم الفوار

وفي سياق آخر اعترف حنون بالتقصير تجاه ما حدث في مخيم الفوار وتسمم أكثر من 300 مواطن هناك نتيجة تلوث مياه الشرب، حيث قال: كان يجب ان يكون لدائرة شؤون اللاجئين دورا أكبر، يتمثل في صرف مساعدات طارئة للسكان المتضررين هناك، مردفا : لم نستطع فعل الكثير سوى الزيارات الميدانية .. مطلوب بأن يكون للدائرة القدرة على صرف هكذا مساعدات طارئة.

ضعف المساعدات المقدمة للاجئين

وأكد حنون أن هناك ارتفاعا في مستويات الفقر والبطالة داخل المخيمات في ظل تدني نسبة المساعدات المقدمة، حيث أوضح أن 5% فقط من مجموع اللاجئين هم الذين يتلقون مساعدات في اطار شبكة الأمان الاجتماعي، في حين يبقى 95% دون أي مساعدة وهذا يغرق المخيم في الفقر والحاجة.

وأوضح أنه على سبيل المثال تخصص وكالة الغوث في الضفة ما يقارب 4 مليون دولار كمساعدات مقدمة في اطار شبكة الأمان الاجتماعي مؤكدا أنه مبلغ متواضع ولا يلبي الاحتياجات الأساسية، وقد طالبنا وكالة الغوث بتوسيع هذا البرنامج.

126 مليون دولار عجز الاونروا

وأشار حنون أن الاونروا خفضت النفقات لمعالجة العجز الدائم في موازنتها، خصوصا وأن عجزها بلغ 126 مليون دولار، وكان هناك تطمينات بأن التخفيض لن يمس الخدمات الاساسية المقدمة للاجئين، لكنها مست بها بشكل مباشر، خصوصا في التعليم.
وأوضح أن مؤسسات إقليمية واسلامية كمنظمة التعاون الاسلامي، دعت مؤخرا الى اجتماع في نيويورك لمناقشة وضع الاونروا بمشاركة 15 دولة وكان هناك التزامات بتغطية ما يقارب 50% من عجز الاونروا لكن الأمر ما زال مرتبطا بالتزام الدول بتعهداتها.

تسديد مباشر للكهرباء داخل المخيمات

وأشار الى أن قضية ديون الكهرباء في طريقها للعلاج، موضحا أن هنالك مقترحات من قبل رئيس الوزراء ورئيس سلطة الطاقة يجري تداولها، وبالتالي هناك اجتماعات متتالية لمعالجة هذا الموضوع.

وأكد أن المقترح يتضمن اعفاءا شاملا للديون المستحقة ، وأن يبدأ العمل من جديد في اطار اتفاقية تضمن التسديد المباشر داخل المخيمات.

وبين أن هناك بعض المخيمات كمخيم بلاطه نسبة السداد فيها عالية تصل الى 60 في المئة في بعض الأحيان، وهناك مخيمات اخرى الدفع فيها متدني جدا، مشددا أن القضية تحتاج معالجات جدية ونشر الوعي والثقافة والالتزام.

وطالب كدائرة شؤون لاجئين بايصال خدمات الكهرباء الى المخيمات بسعر عادل، مع مراعاة من لا يستطيع أن يدفع.
وأكد أنه في السابق كان هناك اتفاق بين اللجان الشعبية في المخيمات مع الحكومة لكن الحكومة تنصلت من الإتفاق، داعيا الحكومة الى الالتزام هذه المرة.

وختم حديثه في هذا الملف، قائلا: نحن نتحدث عن صفحة جديدة بهذا الأمر وعن التزام تقوم به المخيمات بدفع الفواتير ضمن اتفاق مع الاهالي واللجان.