الثقافة في طولكرم تحيي مئوية وعد بلفور في مدارس المحافظة

الأحد 12 نوفمبر 2017

الثقافة في طولكرم تحيي مئوية وعد بلفور في مدارس المحافظة

نظمت وزارة الثقافة بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم في محافظة طولكرم، سلسلةً من الندوات الثقافية إحياءً لمئوية وعد بلفور المشؤوم، قدمها المؤرخ نعمان شحرور في كل من : مدرسة بنات العدوية الثانوية، مدرسة ذكور الفاضلية، ومدرسة بنات بلعا بحضور مدير مكتب وزارة الثقافة منتصر الكم، ومدراء ومعلمي وطلاب وطالبات المدارس المذكورة.

   وفي كلماتهم الترحيبية أكد مدراء المدارس على ضرورة توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب والطالبات من خلال إقامة أنشطة وبرامج ذات طابع تعليمي وتثقيفي وترفيهي، مشيرين إلى التعاون المستمر والمثمر بين مديرتي الثقافة والتربية والتعليم في هذا المجال.

 

 وقال منتصر الكم، أن هذه اللقاءات الثقافية الهامة تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة والفعاليات، التي ينظمها مكتب وزارة الثقافة بالتعاون مع مدارس التربية والتعليم، مؤكداً على أهمية هذه الأنشطة في خلق جيلٍ مثقفٍ وواعٍ لقضيته، وعلى إصرار الشعب الفلسطيني على المضي قدماً من أجل تحرير أرضه وإعادة حقوقه الثابتة عن طريق تفعيل الحركة الثقافية الفلسطينية وتدعيم الوعي الثقافي والفكر الملتزم.

  وأكد الكم على مطالبة الرئاسة الفلسطينية للحكومة البريطانية بالاعتذار العلني للشعب الفلسطيني عن إصدار وعد بلفور وتحمل تبعات هذا الوعد، وذلك بتعويض الشعب الفلسطيني سياسياً ومادياً ومعنوياً، والاعتراف بدولة فلسطين وإنهاء الاحتلال.

 

  من جانبه قدم الأستاذ نعمان شحرور في المدارس ندوات  معمقة وشاملة تناولت وعد بلفور من جوانبه المختلفة ، واستعرض محطات التاريخ الفلسطيني وما افرزه هذا الوعد من وقائع تشكل جريمة إنسانية وإحلال شعب مكان شعب أصيل هو الشعب الفلسطيني، وآثاره الكارثية على الشعب الفلسطيني وتهجيره وتحويل الجزء الأكبر منه إلى لاجئين داخل وخارج حدود فلسطين التاريخية.

واعتبر أن ”وعد بلفور” هو القاعدة الأساسية التي قامت عليها الأطماع الصهيونية والتي أدت لقيام دولة ” إسرائيل ” وتهجير الشعب الفلسطيني..

 وأكد شحرور أن الهدف من وعد بلفور كان محدداً وواضحا ًمنذ بدايته بالتخلص من ” اليهود ” في بريطانيا وأوروبا وأيضا إقامة دولة وظيفية للقوى الاستعمارية تشكل خنجراً في خاصرة العالم العربي عموماً.

وأشار شحرور إلى أن بريطانيا تتحمل كامل المسؤولية عن ما حل بالشعب الفلسطيني جراء هذا الوعد حيث أعطى من لا يملك لمن لا يستحق الحق بإقامة ” الوطن القومي ” لليهود في فلسطين.

وتحدث ايضاً حول أهمية التاريخ والتوثيق وبناء وتعزيز ذاكرة الشعب الفلسطيني وهذا يتطلب أسس وطنية فلسطينية يشمل السياسات التعليمية وبناء المنهاج الأكاديمي المتعلق بالتاريخ من اجل الحفاظ على حقوقنا وثوابتنا الوطنية وعلى ارثنا التاريخي وتضحياتنا الجسيمة منذ أكثر من مائة عام.

   وفي نهاية هذه اللقاءات تم الإجابة عن أسئلة واستفسارات الطلبة.