تجار في قطاع غزة يطلقون حملة لشطب ديون المواطنين

الخميس 11 يناير 2018

 تجار في قطاع غزة يطلقون حملة لشطب ديون المواطنين

أطلق تجار كبار من قطاع غزة حملة أطلقوا عليها "سامح تؤجر" بهدف شطب الديون المالية المتراكمة على المواطنين وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها السكان منذ الحصار المفروض على القطاع للعام الحادي عشر على التوالي، وتراجع الأوضاع بشكل كبير في الأشهر السبعة الأخيرة.

وأعلن التجار عبر شبكات التواصل الاجتماعي عن شطبهم للديون التي تراكمت على المواطنين الدائنين منهم سواء بالمال أو بالبضاعة التي كانوا يشترونها من المحال التي يملكونها. معربين عن تعاطفهم مع الأوضاع الحياتية المأساوية التي يشهدها القطاع مؤخرا وعدم مقدرة المواطنين على سداد ديونهم وشراء بضائع جديدة.

ووصلت بعض المبالغ التي أقدم التجار على شطبها ما بين 3 إلى 10 آلاف دولار، وهي مبالغ باهظة جدا غالبيتها نتيجة بيع بضاعة متنوعة من احتياجات السكان اليومية الأساسية كالمواد التموينية وغيرها.

ولاقت تلك الخطوة ترحيب كبير في صفوف الفلسطينيين بغزة ما دفع الناشطين عبر شبكات التواصل الاجتماعي لإطلاق اسم الحملة ضمن هاشتاق حمل اسم "سامح تؤجر"، ما شجع تجار آخرين لإعلان شطب ديون المواطنين.

وقال أسامة أبو دلال أحد كبار التجار في قطاع غزة والذي بادر لهذه الحملة بإعلانه كأول تاجر شطب ديون المواطنين، أنه أقدم على هذه الخطوة نتيجة الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنين في غزة.

ولفت أبو دلال في حديث لـ "القدس"، إلى أن حركة التجار في غزة شبه معدومة وتعيش بشلل تام وأن هناك أناس لا يملكون مصروف يومي لأبنائهم. مشيرا إلى أن هذه الظروف دفعته لاتخاذ مثل هذه الخطوة لمساعدة الناس.

وأضاف "نحن شعب واحد، ونعيش بنفس المأزق، وذقنا سويا الأمرين، وضع المواطنين يرثى له، ولذلك شعرت بما يشعر به المواطن الذي لا يملك قوت يومه وبدأت بهذه الخطوة تعاطفا وتعاضدا مع أهلنا وأحبابنا من المواطنين". مشيرا إلى أن خطوته دفعت تجار آخرين بإطلاق خطوات إيجابية مماثلة.

وأعرب عن أمله في أن تكون هذه الخطوة بداية لخطوات أخرى لمساعدة الفقراء والمحتاجين، وأن تكون جرس إنذار لكل المسؤولين لمتابعة أحوال المواطنين.