العباءة غير واجبة شرعا حسب عضو هيئة كبار العلماء

السبت 10 فبراير 2018

العباءة غير واجبة شرعا حسب عضو هيئة كبار العلماء

قال عضو هيئة كبار العلماء في السعودية، المستشار بالديوان الملكي، عبد الله بن محمد المطلق، إن إلزام النساء بارتداء العباءات غير واجب شرعاً، وأثار تصريحه، الجمعة 9 فبراير/شباط 2018، ردود فعل متباينة بين السعوديين، الذين أيد بعضهم "المطلق" وعارضه آخرون.

وجاءت تصريحات "المطلق"، خلال برنامجه الأسبوعي "استديو الجمعة" في إذاعة "نداء الإسلام"، وقال إن 90% من المسلمات الملتزمات المحتشمات لا يعرفن العباءة، مضيفاً أن "منهن داعيات ويحفظن القرآن الكريم".

وأوضح "المطلق" أن مقصود الشرع هو "الستر"، سواء بالعباءة أو بغيرها، قائلاً: "عباءة الكتف إذا كانت واسعة وعليها طرحة ساترة فلا بأس في ذلك، سواء كانت العباءة على الكتف أو الرأس".

وأثارت تصريحات "المطلق" مواقف متباينة بين السعوديين، وتصدَّر هاشتاغ #المطلق_العبايه_غير_الزاميه قائمة التغريدات الأكثر تداولاً في المملكة.

واعتبر سعوديون أن القرار له علاقة بالتحولات السياسية التي تشهدها المملكة، لا سيما بعد وصول الملك سلمان إلى الحكم، وتولية ابنه محمد منصب ولي العهد. حيث سبق وأن تعهد الأخير بمزيد من الانفتاح في السعودية.

ومنذ سبتمبر/ أيلول 2017، أصدرت المملكة عدداً من القرارات غير المسبوقة بالنسبة للمرأة السعودية، كان أولها السماح للمرأة في قيادة السيارات لأول مرة بتاريخ المملكة، بعدما كان الأمر محظوراً عليها، كما تعرضت نساء سعوديات للسجن خلال السنوات الماضية بسبب قيادتهن السيارة. كما سُمح للنساء في دخول ملاعب كرة القدم، وزيادة حضورهن في أعمال التجارة.

ومنذ دفعه إلى السلطة بدعمٍ من والده، قام بن سلمان بتغييراتٍ يمكن أن تستهل حقبةً جديدة لأحد حلفاء الولايات المتحدة الأكثر أهمية، وتنقل المملكة بعيداً عن عقودٍ من العقيدة والقيود بالِغة المحافظة.

فقد سمح الأمير بعودة الحفلات الموسيقية والسينما من جديد، ويُنظَر إليه على أنَّه الشخص المؤثر وراء قرار الملك بمنح المرأة حق قيادة السيارات، وفق تقرير لصحيفة واشنطن بوستالأميركية.

لكن في المقابل، جرى إسكات المعارضين لهذه التغييرات، كما تعرض بعض منتقدي الأمير للاعتقال.

وكان الأمير بن سلمان قد تصدَّر عناوين الأخبار في أكتوبر/ تشرين الأول 2017 بعد تعهده بعودة المملكة إلى "الإسلام المعتدل". وأشار أيضاً إلى أنَّ جيل والده قد قاد البلاد إلى مسارٍ إشكالي، وأنَّ الوقت حان "للتخلص منه".

وفي خطته "رؤية 2030" الهادِفة لوقف اعتماد المملكة شبه الكامل على عائدات البترول، وضع الأمير محمد رؤيةً لـ"دولةٍ متسامحة، الإسلام دستورها، والاعتدال منهجها".

وقال بن سلمان، خلال جلسة النقاش على هامش "مبادرة مستقبل الاستثمار": "سنعود إلى الإسلام الوسطي المعتدل والمنفتح على جميع الأديان. بكل صراحة لن نضيع 30 سنة من حياتنا في التعامل مع أي أفكار متطرفة".

وأضاف: "اتخذنا خطوات واضحة في الفترة الماضية بهذا الشأن، وسنقضي على بقايا التطرف في القريب العاجل، ولا أعتقد أن هذا يشكل تحدياً، فنحن نمثل القيم السمحة والمعتدلة والصحيحة، والحق معنا في كل ما نواجه، وسندمرهم اليوم فوراً".

ولا تحظى التغييرات في المجتمع السعودي التي يقودها بن سلمان برضى الجميع، فلا يزال الأمير الشاب يواجه معارضة واسعة لقراراته من السعوديين المحافظين الذين يعتقدون أن المملكة تميل عن الأسس التي أُنشأت عليها.