المرأة والعنف..هل ستكون مسودة قانون حماية الأسرة الجديد المخلص لها؟!

الخميس 15 فبراير 2018

المرأة والعنف..هل ستكون مسودة قانون حماية الأسرة الجديد المخلص لها؟!

المصدر : تلفزيون الفجر الجديد | غدير شوربجي

تعاني المرأة في المجتمعات العربية من العنف بشكلٍ عام، سواء داخل المنزل أو في العمل، ويؤثر على جوانب مختلفة منها الجانب النفسي، الجسدي، الجنسي وحتى الاقتصادي، لكن هذا لا يمنع المجتمع من إلقاء اللوم عليها في حال أفصحت عن العنف أو لم تُفصح، ويلومها على أي فشلٍ أو سوءٍ يطال العائلة، ونظرة اللوم هذه هي جزء من ثقافة مجتمعية لا يبدو أنها ستندثر
 إذاً هل ستظل المرأة  تعاني أم  أن مسودة قانون حماية الأسرة الجديد هي المخلص ؟

وفي هذا الخصوص، عقد منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة وبالشراكة مع محافظة طولكرم  الأسبوع الماضي  ورشة عمل بعنوان " نحو إقرار مسودة قانون حماية الأسرة من العنف وتبنيه"، لرفع مستوى الوعي المجتمعي تجاه جميع قضايا العنف.

حيث يعقب عضو اللجنة الفرعية فراس أبو عقل على ذلك، "أن قضايا الأسرة تُعرض على شرطة الأسرة بشكل سري  ويتم حلها إن أمكن، وفي أغلب الأحيان يتم تحويلها للمحكمة الشرعية مثل قضايا النفقة والنزعات الزوجية، ومؤخرًا تم إدخال النيابة الشرعية لحل بعض القضايا مثلًا في حال إنكار الزوج تطليق زوجته بأكثر من طلقة فتستطيع الزوجة رفع قضية عليه في النيابة".

وأكد على ضرورة التوقيع على مسودة قانون حماية الأسرة، بالتعاون مع نقابة المحامين بشكلٍ مباشر من خلال الدائرة القانونية ومجلس القضاء والمستشارين القانونين.

وعن إنشاء محكمة خاصة بشؤون الأسرة يقول إن النيابة الشرعية تستطيع حل هذه المشكلات وعرضها على المحكمة الشرعية، فإن تم إنشائها يفضل أن تكون ضمن نطاق المحكمة الشرعية، وعزا ذلك لكون أغلب القضايا الأسرية تُحول لها.

تقول الاخصائية نفسية واجتماعية في جمعية المرأة العاملة للتنمية شيرين طحان إن دورهم يكمن في التعامل مع النساء المهمشات والمعنفات لتمكينهن، فتقدم الجمعية  لهن خدمة الإرشاد الفردي، والحماية لبعض الحالات خاصة المراهقات والأطفال.

وتستنكر طحان عدم وجود مراكز ايواء للحالات الحرجة خلال  الـ48 ساعة الأولى في طولكرم، فيتم نقلهم للبيت الآمن في نابلس، والذي لا يستوعب طبيعة هذه الحالات.

وتضيف أنه يصعب على المرأة البقاء في منزل زوجها المعنف فتلجأ للمغادرة مع أولادها  إلى  منزل أهلها، فتدخل في صراعٍ ذاتي لعجزها عن الانفاق عليهم، وفي حال رفعت قضية نفقه فأنها في الغالب تأخذ من شهر إلى شهرين، وأحيانًا يكون الزوج خارج البلاد أو داخل الخط الأخضر فيصعب ملاحقته قانونياً.

وتؤكد طحان على ضرورة توفر أكبر قدر من الخدمات النفسية والاجتماعية لتقديم أفضل خدمة للأشخاص المعنفين، خاصة في دار الأحداث لطبيعة الحالات التي تصلهم، حيث يعانون من مشاعر التوتر والقلق نتيجًة لما تعرضوا له من عنف أو إساءة، مشددة على ضرورة وجود محكمة مختصة في قضايا العنف الاسري، حتى لا يضطر الطفل أو المرأة  للتوجه إلى المحكمة الشرعية أو النظامية، إضافة إلى ضرورة تأهيل القُضاة على الجانب النفسي للتعامل مع هذا النوع من القضايا، وتوفر اخصائيين نفسيين لصعوبة قضايا العنف الأسري.

وطالبت بتطبيق عقاب مناسب للمعنف، كإجباره على الخدمة في الدولة أو في مؤسسات المجتمع المدني، ليشعر بالجُرم الذي ارتكبه، مشيرة إلى ضرورة متابعة تطبيق المؤسسات لقانون العنف ضد الاسرة، وتوفير الحماية القانونية للاخصائيين النفسيين والمحاميين الذي يتابعون قضايا كهذه.