"سكة القطار العثماني" الأقدم عثمانياً وأسرار ما زالت تختبئ باطن الجبل

الأربعاء 21 مارس 2018

"سكة القطار العثماني" الأقدم عثمانياً وأسرار ما زالت تختبئ باطن الجبل

تلفزيون الفجر الجديد| ميسان حسين

"سكة القطار العثماني"، أو "الخرق العثماني" ، ألقاب عديدة أطلقت على هذا الموقع الأثري لتشكل كثيراً من مفاهيم ومعاني الإعجاب والإنبهار في أعجاز الطبيعة

"الخرق العثماني" رواية من التاريخ والحضارة العثمانية، تمتد جذورها عبر آلاف السنين لتضع رحالها على مشارف الشمال الغربي من قرية بزاريا، لتعتبر من أقدم ما خلفه العثمانيون في فلسطين

حيث يتحدث الثمانيني محمد حسين إحدى سكان قرية بزاريا أن "الخرق" يرجع بأصوله إلى زمن حكم العثماني عبد الحميد الثاني ،وتم إنجاز النفق بمشروع سكة الحديد في بداية القرن العشرين، حيث شكل موقعاً إستراتيجياً لتسهيل سفر الحجاج من فلسطين وبلاد الشام إلى الديار الحجازية.

وأشار حسين إلى أنه على جوانب "الخرق" من اليمين والشمال، يوجد (وسعات) يمكن أن يتوقف داخلها أي شخص إذا ما فاجأه القطار المار عبر النفق، إضافة إلى قناديل للإضاءة في حال وصل القطار ليلاً.

وقال أستاذ التاريخ والجغرافيا في مدرسة برقا الأساسية للبنين إبراهيم عوض (51 عاماً ) من قرية بزاريا شمال غرب نابلس، إن الدخول إلى قلب "الخرق" مدهش ومثير، حيث سمي "بالخرق" كونه يخترق باطن الجبل من بدايتهِ وحتى نهايتهِ. وأوضح عوض أن النفق يمتد بطول (800) متراً في باطن الجبل، وتكتسب قمة الجبل أهمية تاريخية وأثرية كونها عبارة عن خربة رومانية مليئة بالمعالم الأثرية القديمة، كالآبار والمُغر، ومقابر جماعية. وأضاف عوض إن معظم العائلات ترتاد هذا المكان للاستمتاع والترفيه، الذي كان يشوبه بعض المنغصات بتواجد الاحتلال في محيطه بين الحين والأخر . ويكتسب "الخرق" أهمية تاريخية كبيرة لدى أهالي بزارياوالمحافظة من جهة، وباقي محافظات الوطن من جهة أخرى، إذ يشكل نقطة التقاء للعديد من القرى المجاورة كبلعا والعطاره، يتم خلالها التعارف بين الناس، حيث يعتبر المتنفس الوحيد وقبلة الباحثين عن الهدوء والهواء النقي للتأمل بجمال الطبيعة الخلابة، ما يفسح المجال للتأمل والاسترخاء الذهني والعودة بالذاكرة إلى تاريخ الماضي .