جادور.. بين عطرٍ ورواية

الأربعاء 28 مارس 2018

جادور.. بين عطرٍ ورواية

هنية خضر- طالبة إعلام في خضوري

"سبعة وستون مكالمة فائتة وثمانية وأربعون رسالة نصية والحصيلة بازدياد، الرقم ذكرني بالنكسة والنكبة يا لنكستك يا رجل حتى تفاصيلك الصغيرة معقدة!"، هكذا نسجت الكاتبة شذى غضية خريجة قسم الصحافة المكتوبة والإلكترونية في جامعة النجاح كلمات روايتها الأولى "جادور" بعد إمضاء سنتين من إعدادها.

بدأت غضية الكتابة منذ عامها الثالث عشر من خلال معلمة اللغة العربية حيث اكتشفت سردها لتعابيرها الموضوعية، وشاركت بمسابقات على مستويات مختلفة، فيما كتبت أول نص متين بعد زيارتها عكا أوّل مرة.

وعندما تختفي الشمس بحياء خلف الجبال الشامخة تبدأ غضية بسرد كلماتها، وتشعر بالتجلي في هذه الأوقات.
أما عن سبب تسمية روايتها بهذا الاسم، فتقول غضية: "جادور، اسم غريب يثير الفضول والتصق بروايتي بشكل عميق جداً وهو اسم عطر فرنسي مزيج من زهر الياسمين والاوركيديا، وله عدة معانٍ بأكثر من لغة، ومن يقرأ الرواية يعرف سبب التسمية المباشر وارتباطه الوثيق بالمضمون".

وفي سردها للصعوبات التي واجهتها، تذكر غضية: "الطبعة الأولى نشرتها على حسابي الشخصي دون دار نشر بمحض إرادتي لرفضي التام للاستغلال الموجود بدور النشر والتحدي الأصعب كان ترويجها"، مضيفة أن الرواية لاقت إعجاب كل من قرأها، ورواجاً واسعاً على مستوى فلسطين والدول العربية".

شاركت جادور في العديد من المعارض العالمية منها: معرض عمان للكتاب، ومعرض بيروت للكتاب، ومعرض القاهرة، ومعرض إسطنبول، معبرة عن سعادتها قائلة: "كان من دواعي سروري أن شاهدت محالاً تجارية، ومولوداً باسم روايتي وتجربتي الأولى".

أمّا زكي خلفة مسؤول النشر بدار البشير للثقافة في مصر يبيّن أن الدار تأسست منذ عام 1982م، ونشرت لكبار الكتاب في مصر والوطن العربي، وتهتم جداً بقضية فلسطين، حيث أصدرت للأسير عمار الزبن رواية خلف الخطوط، ونشرت للشيخ رائد صلاح حارس المسجد الاقصى لرجب الباسل، إضافة لنقيب العلمين السيد المليجي، وألبوم مصور بالألوان عن المسجد الأقصى.

يصف خلفة جادور قائلاً: "هي تجربة خاصة جداً تشم بها رائحة فلسطين عندما تقترب من شذى كلماتها البراقة، وتتمتع بالتجوال بين أروقة فلسطين وسط سطورها، وترى بها عطر فلسطين وطلقات المقاومة في كل حروفها".

ويختتم خلفة حديثه: "جادور تنساب في وجدانك كعطر الجادور لتعلن عن روح كاتبة جديدة سمّيتها أحلام مستغانمي فلسطين، تكتب بقلم الحب أحياناً فتقع في أسرها، وبسّكين المقاومة وكبرياء الأنثى".


ومن الجدير ذكره أن غضية تسطر حروف روايتها الجديدة باسم "روزاليا"، وقريباً ستكون بين أيدي القرّاء.