ملكة تبحث عن هوية ولون جديد للغتها

الأربعاء 25 أبريل 2018

ملكة تبحث عن هوية ولون جديد للغتها

المصدر : منتصر العناني

التفاصيل بالاسفل

تتوالى المواهب والأبداعات التي لا تتوقف عند حد موهبه معينه بل تنتفض المواهب لتكون لها دور كبير في المجتمع لبناء أجيال المستقبل وحمل رسالة وطن كبير هو الهم أن نفتخر به ويفتخر بنا , فتاةٌ فلسطينيه صغيرة العمر كبيرة العطاء وماسية الكتابه خرجت من بلدة البعينه النجيدات من الداخل الفلسطيني انها ساحرة الكتابة والروايه روزا حبيب الله فتاة في الخامسة عشر من العمر احبت القراءة والكتابة منذ نعومة اظفارها . كل منتابعها وشاهدها وهي تكتب وجد فيها  روح كاتبة حيه تحاكي قصص حياتيه وتداعب احاسيس ومشاعر يوميه  ملكت روزا حب الروايه  وتأليف القصص بطريقة خاصة , نظمت لذاتها ايقونه جديده في عالم الكتابه  , وحال لسانها يقول أنا غارقة في عشق هذا اللون الخاص بي في عالم الكتب والروايات منذ 3سنوات  حاولت التعبير عن مشاعري ومشاعر من حولي بأناملي التي أصبحت منبرًا لألسنة العاجزين ومنفذ وتنفيس لمن يحسون برهفة الاحرف واحاسيس الكلمات التي هي فاضحة لمسيرة طويله ابحث فيها عن لون قوس قوزح الثابت في عناويني الكبيره المستقبليه التي أجد فيها حياتي ومستقبلي  .. تطمح الروائيه الصغيره روزا أن تكون  عنصرًا مؤثرًا في المجتمع وأن تقوم بتأليف روايات وقصص تحاكي ما يدور حولنا  ,تقول روزا لن اتراجع عن خطواتي ولن اتوقف عند هذا الحد وسأبحث عن اي طريقة لتطوير موهبتي التي اعتبرها نعمة من الله , والداتي كانت داعمه لي بشكل كبير عندما كانت تستمع الي ولكتاباتي ولقصصي لتشجعني وتحضني على الأستمراريه والمعلمين في المدرسه كانوا يرون في كتاباتي متعة القراءه ومنحوني الدعم الكامل بالقول استمري فأنت مشروع ناجح فيهذا العالم , روزا الورده التي حملت معنى أسمها ستبقى حاملة وزارعة لأمل المستقبل في تحقيق مسيرتها نحو عظمة الكتابه , أحلامها الماسية ان تكون كاتبه عظيمه ترافقها عناوين الصحافه بالفخر والأعتزاز لكاتبه زرعت في مدينتها لون جديد وصيغة فاتحة لا يمحوها الزمن وتكتب على جدران العالم أنا رزوا الصغيره أصبحت كبيره ولن اتوقف والتواضع هو صفتي ولغتي , روزا الصغيره اليوم تحلم وتحلم بموهبتها وتكبر لتكون جسر يمتد الى اوطان العالم لتصل الى نقظة أرتكاز فوق معامل التفوق , نجحت في لحظاتها الاولى وتحاول بما كتبته لنا من بدايات كتاباتها ما يؤجج فينا ايمانا بأنها ملكه قادمه للشعر الذي يتدفق فيها لينتصر لها على ابواب المدينه التي صنعتها لذاتها .وها هي كلماتها ليبقى القارئ الحكم فيما كانت تستحق أن تكتب فيها هذه الكلمات .

لن اسامحك يا ابتي ! خطت بأناملها الصغيرة على ورقة من صفحات مذكراتها هذه الكلمات ارادت ان تكمل ، لكن خانتها دمعتها عادت لها احلام يقظتها ، عادت الى ماض تتمنى لو انها لم تعشه ، الى ذكريات تتمنى لو أنها لا تتذكرها ، نظرت الى اعلى وصرخت صرخات لا يسمعها احد غيرها : لماذا يا الله ؟ تذكرت ، ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ، فكرت .. وهل ما تمنيته ب كبير ؟ كل ما اردته مجرد رجل يقول لي يا ابنتي .. اب يشعرني باني ابنته كل ما اردته مجرد سند أتكئ عليه .. اب عندما تتلاقى عيوني بعيونه أجدهما تقولان لي انا هنا . كل ما اردته هو مصدر للامان اب كلما نظرت اليه وجدت كل خلية من جسده تخبرني بانه كل الامان . لكن .. كبرت ، بدون اب ، بدون سند ، بدون امان .. تخليت عني ، جعلتني كاليتيمة وانا لست كذلك .. يقولون اول رجل في حياة الفتاة هو والدها ، لكنني فتاة لم تجد رجلًا يدعى والد عندما رأت رأت عيناها الدنيا .. أفتأتي بكل بساطة وتخبرني بأنك والدي ؟ كلااا لا ولم ولن اسامحك يا أبتي . #بقلمي

انت لا تعلم كم كلفني هذا الهدوء ! لا تعلم كم مرة كُسرت ! كم مرة جُرحت ! كم مرة عانيت ! كم مرة خُذلت ! وستبقى لا تعلم .. لكن أتعلم ؟ يعجبني الأمر يعجبني كوني أصبحت هادئة لدرجة أنه لم يعد اي شيء يحرقني ويعذبني ويزعجني . يعجبني كوني احترقت وتعذبت بما فيه الكفاية لأصبح مجرد رماد ما به شيء يحترق .. يعجبني كوني أصبحت فارغة .

كل ما استطاعت سماعه في تلك اللحظة صوت نبضات قلبها ، قلب خائف ، نبضات سريعة .. قطرات من الماء المنهمر من تلك الثغرتين في وجهها تداعب خديها ، مدت يدها الى ذلك الضوء لعلها تمستد من نوره ما تضيء به ذلك الظلام الدامس الذي يخيم في داخلها ، لكن سرعان ما اتى شبح الظلام واحاطها بقيوده ، اختارها المرض لتكون اميرته ، سرقها من الحياة ظنا انها ستكون اسعد في عرشه ، تملكته الغيرة فافقدها شعرها خوفا عليها من عيون الناس ، شعر بطيبة تنبعث من روحها بجمال ينبع من أعماقها ف.. احبها ولكن ..! لم يعلم ان حبه لها قد يؤدي الى موتها .. لم يعلم انه سيأخذها الى الضياع ، بالرغم من رفضها الدائم له نظرت الى نفسها في مرآتها الصغيرة وجه شاحب بائس مبهم تماما كداخلها ، عيون واسعة ذابلة ارتدى اسفلها ثوبا اسودًا حالكا ، تغنت كل زاوية من اعماقها بلونٍ اسودٍ بائس ، اغمضت عينيها بسرعة ، ثم فتحتهما ببطء ، عسى ان يكون كابوس فتستفيق منه ، لكن لا .. كل شيء حقيقي .. استجمعت شجاعتها وهمست في نفسها : لا تستسلمي ، لا تسمحي له بالتغلب عليك ، في كل مرة تفكرين ان تستسلمي ، تذكري لماذا بدأتِ ، أنتِ قوية .

صرخت بأَلمٍ حسرةً على حالها ، على ما أَصابها وما زال يصيبها .. تتذكر جيدًا عندما تم استغلالها بوحشيةٍ، تتذكر جيدًا كيفَ من لا يملكها منحها لمن لا يستحقها وكأنها سلعةٌ تباعُ وتشترى . صرخَت بأَلمٍ حسرةً على حالها وهي تتذكرُ كيفَ خُذِلَت من أَقرب الناس لها وكيف تم التخلي عنها من قِبَلِ أَخواتها ، شعرت أنها ضعيفة أنها بلا سند ، ناجدت الله بصرخاتها فهي تعلم أَنَّ ما من معينٍ لها سواهُ ، بكت بحرقةٍ وشوقٍ على أَطفالها فقد رأت دماءهم تُسفَكُ أَمام أعينها ، بينما أبناؤها الأَكبرُ سنًا أُبعِدوا عنها بلا رحمة ٍ ، فبينما كانت يداها ممتدتان تحاولان الامساكَ بهم لتضمهم الى صدرها ولو للمرةِ الاخيرةِ ضربت برصاصٍ أَفقدها القدرةَ على الحركةِ فاختفوا ولم يبقى منهم سوى ذكرياتٍ تُشعِر قلبًا بحنينٍ وشوقٍ قاتل ٍ. صرخت بأَلمٍ حسرةً على حالها بعد رؤيتها لبيتها مهدومةٌ حجارتهُ وقد جُزءت لأشلاء وأشلاء حتى أصبحت رمادًا لم يبقى منها سوى ذكراها، بينما جُلب لها ابناءٌ اخرين بكذبهم أنها عاقرٌ وهؤلاء الابناء الجدد هم بلا اباءٍ ليقطنوا في موقعها اما هي فأصبحت ضعيفةً مشردةً بلا مأوى . صرخت بأَلمٍ على حالها فذلك البيتُ المقدسُ الذي يتوسطها ويقطنُ في أعماقِ قلبها تتم حياكةُ مؤامراتٍ جديدةٍ عليه تماما كتلك التي أحيكت عليها من قبل . صرخت بأَلمٍ حسرةً على حالها ، صرخاتٌ تلو صرخات ، انتظرت من الله أن يفرج كربتها ولكن ..! أَلم يإن للفرج أن يأتِ بعد ؟ #بقلمي

تصرخ بأعلى صوتها طالبة ً النجدة ! لعل أحد يسمعها ..ليساعدها .. فيأتي صوت من الله من حيث لا تدري ، يزرع الاطمئنان في قلبها والأمان في اواصل جسدها .. فتدرك !
انه لو انغلقت كل الابواب ،باب الله لا يغلق

نظرت الى الطاولة في زاوية الغرفة ، رأت مجموعة من الازهار عليها ، أغمضت عينيها وغمرت وجهها في أواسط وسادتها ، وما هي الا لحظات حتى بدأت دموعها تداعب خديها ، بدأت الذكريات تعرض عليها كشريط سينمائي ، كان لكل وردة فيما مضى قصة ولكنها ودون سابق انذار تحولت الى غصة ..

وعلى أوتارِ حُبِكِ سأعزفُ لحنًا ، لحنًا لطيفًا يصلُ برقةٍ الى أذنكِ الصغيرةِ وما أن يدخلها حتى ينفجرَ فيها ، فينشرُ في اواصلكِ ما هو منتشرٌ في اوصالي ، ستعلمينَ حينها كم أحبكِ ..

أرهقني التفكيرُ كثيرًا أصبحتُ مجرد جسدٍ بلا روح ، أيشعرُ الأموات بنا ؟ أتشعرُ بي يا أبتي ؟ أتسمعُ نحيبي كل ليلةٍ وأنا أستنجدُ بك ؟ متى سيأتي قطارُ الأحلام الذي سينقلني الى عالمٍ حيث لا مكانَ لألمٍ فيه ولا وجع .. أصبحتُ بلا هدفٍ متى سأجدُ النور الذي سينير عتمتي ..