معارضة دخول الفتيات مجال الاعلام.. خوف عليهن ام تقييد لحريتهن؟

الأربعاء 19 سبتمبر 2018

معارضة دخول الفتيات مجال الاعلام.. خوف عليهن ام تقييد لحريتهن؟
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر الجديد- مرح السعدي- الصحافة والاعلام تدخل ضمن المهن الصعبة والشاقة للفتيات كما يراها البعض لذلك تصطدم أحلام الراغبات بالتحليق في سماء الاعلام بعقبات وإحباطات  الأهل والبيئة المحيطة أحيانا.
يقول الدكتور فريد أبو ضهير من قسم الصحافة الإلكترونية المكتوبة في جامعة النجاح الوطنية: "أولا، من حق الفتاة أن تختار تخصصها، مع توجيهات الأهل. ومن واجب الأهل أن يتفهموا رغبات بناتهم.

ثانيا، لست أدري إن كان الأهل يدركون كيف يكون عمل الصحفي، فهناك مجالات متعددة في الصحافة، منها الكتابة والتحرير وتغطية الأحداث والتصوير... الخ ولذلك يحتاج الاهل إلى معرفة المجال الذي سوف تعمل فيه الفتاة فلو عملت الفتاة ميدانيا، فما المشكلة في ذلك؟

ويختتم كلامه متمنيا أن يتعمق الاهل في مفهوم العمل الصحفي قبل رفضه يقول:" في الواقع أن هناك الكثير من مظاهر العمل الصحفي التقليدي انتهت، وبعضها سينتهي مع الوقت. فقد حل الانترنت والحاسب محل الكثير من الأعمال التقليدية، ولذلك فأنا أستغرب من مواقف بعض الأسر في هذا الصدد".

 

تقول الطالبة أسيل غنايم (21عاما):" كانت رغبتي منذ الصغر الالتحاق بكلية الإعلام لتحقيق جزء بسيط من طموحاتي منها دراسة الصحافة، بالرغم من عدم تشجيع أهلي لي لعدة أسباب منها: أنها مهنة المتاعب وأن مصيري الجلوس في البيت، الا انني أصريت واستمريت في هذا التخصص للإثبات لهم أن للفتاة دور مهم أيضا في هذه المجالات.

 

اما الطالبة خولة راسم (20عاما) تتحدث آسفة عن عدم قدرتها من الانخراط في التخصص الذي ترغب وتقول:" كان سبب رفض والدي لفكرة التحاق الفتيات بتخصص الصحافة هو التمسك بالعادات والتقاليد وأن الفتاة غير قادرة على تحمل مثل هذه المهن التي تتطلب جهد كبير والتنقل من مكان الى اخر ناهيك عن العمل لساعات طويلة، مما دفعني للالتحاق بتخصص المحاسبة.

 

وأشارت الصحفية (أمون الشيخ) أن مهنة الصحافة لها خصوصية من ناحية طبيعة الدراسة والعمل لكن ذلك لا يمنع الفتيات من دراستها والعمل فيها هناك مثلاً ساعات دوام غير محددة بسبب ارتباط عمل المراسلين مثلاً بالأحداث الميدانية. وهناك أيضاً موضوع التنقل بين الأماكن والتواجد في الميدان بحسب الأحداث قد يرفض البعض أيضا دراسة الفتيات للصحافة وعملهن فيها بسبب الأوقات والتنقلات فقط لكونهن فتيات إضافة إلى خطورة الأحداث، كالمواجهات مثلا.

 

تقييم العمل والحكم على قدرة أدائه يجب أن يكون فقط من ناحية كفاءة الأشخاص، سواء شبان أو فتيات.

المهم أن تكون هذه الصحفية قادرة على أداء عملها دون تقصير من ناحية محتوى أو زمان أو تواجد في مكان، ودون التعرض للأذى في حالات التغطيات الخطرة.

تكمل بكل حب وشغف لوظيفتها:"بعد أكثر من سبع سنوات من العمل الصحفي باختلاف مجالاته، المكتوب والحديث والإذاعي والتلفزيوني، وجدت أن كل تجربة تضيف لشخصيتي ولمعلوماتي وخبراتي وأدائي وتجعلني في كل مرة أقوى وأقدر على تقديم الأفضل.

وأخيرا:" لم أواجه تمييزاً لا من زملائي ولا من الجمهور في أماكن التغطيات، نعمل كطاقم مهني يهمنا إنجاز العمل في أدق وقت وعلى أكمل وجه ونفكر بسلامة وأمان الطاقم كاملاً.

ونتعامل مع الأفراد الذين نلتقيهم سواء كانوا طرفاً في الحدث أو متواجدين في مكان الحدث، بكل مهنية واحترام وننتظر منهم أن يقابلونا بالمثل، وهذا ما يحدث.

 

ومن المهم تغيير نظرة المجتمع و الأهل الى أهمية مشاركة المرأة في هذه المهن لأنها الأقدر على توصيل الفكرة السليمة الى بنات جنسها من النساء.