عباس زكي: التطبيع انقلاب العرب على أنفسهم ونرفض إدانة حماس بالارهاب

الأربعاء 05 ديسمبر 2018

عباس زكي: التطبيع انقلاب العرب على أنفسهم ونرفض إدانة حماس بالارهاب
التفاصيل بالاسفل

انتقد عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، تطبيع بعض الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل، معتبرا الأمر بمثابة انقلاب على مبادرة السلام العربية.

وقال زكي، إن التطبيع هو "انقلاب العربي على ذاته، وانقلاب على المبادرة العربية للسلام والتي أقرت في قمة بيروت عام 2002".

وأضاف: "التطبيع خيانة، وجبن، إسرائيل لم تتجاوب مع مبادرة السلام العربية، وضربت بها عرض الحائط، واليوم نشهد تطبيع علاقات عربية مع إسرائيل، بدلا من وجود ردة فعل عربي على رفض إسرائيل لمبادرة السلام".

وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية طلبت من دول عربية لم يسمها، الالتزام بقرارات القمم العربية، الخاصة بعدم تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ومقاطعتها.

وأرجع عضو اللجنة المركزية ما وصفه "التهافت العربي بالتواصل مع إسرائيل"، إلى حالة التشتت العربية، والأزمات التي تعصف بتلك الدول.

وزار رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو الشهر الماضي، سلطنة عُمان.

كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن وزير الاقتصاد الإسرائيلي، إيلي كوهين، تلقى دعوة رسمية لزيارة البحرين، منتصف أبريل/ نيسان المقبل.

واعتمدت جامعة الدول العربية في قمة بيروت 2002، مبادرة للسلام مع تل أبيب، تنص على إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين، وانسحاب إسرائيل من الجولان السورية وأراضٍ محتلة جنوبي لبنان، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها.

معركة القدس

واتهم زكي سلطات الاحتلال، بمحاولة القضاء على نشطاء حركة فتح في مدينة القدس المحتلة، من خلال حملات الاعتقال الواسعة، التي طالت محافظ المدينة عدنان غيث، وعشرات الكوادر.

وقال: "حركة فتح تقود المعركة في الضفة الغربية والقدس، وهذا قدرها، وستبقى تدافع عن الحقوق الوطنية".

وأضاف: "إسرائيل تسعى للسيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية".

واعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلية العشرات من نشطاء حركة فتح في القدس، ومنتسبي الأجهزة الأمنية، بينهم محافظ القدس عدنان غيث، قبل أن تفرج عنه بشروط، بتهمة محاربة تسريب العقارات.

رفض إدانة حماس

وعبر زكي عن رفض حركته لمشروع القرار الأمريكي المطروح على الجمعية العامة للأمم المتحدة، لإدانة حركة حماس، الخصم السياسي لحركته.

وقال: المشروع خطوة لتوجيه ضربة عسكرية قاسية لغزة، وللمشروع الوطني الفلسطيني.

وأضاف: حماس ليست إرهابية، تقاتل من أجل قضية عادلة، شأنها شأن أي حركة تحرر، ومن حق أي شعب يقع تحت الاحتلال ممارسة كل أشكال المقاومة بما فيها المسلحة، نحن وحماس في نفس الخندق لمواجهة إسرائيل.

وبيّن زكي، أن القيادة الفلسطينية تجري اتصالات مع أطراف دولية عديدة لإسقاط مشروع القرار الأمريكي.

ومن المقرر أن تصوت الجمعية العامة على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة، لإدانة حركة حماس، الخميس المقبل، بعد تأجيل التصويت الذي كان مقررا الاثنين، بفعل ضغوط مارسها فلسطينيون، بحسب بيان صادر عن البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة.

ويطالب المشروع، بإدانة حركة حماس وإطلاق الصواريخ من غزة، ويطالبها بوقف أعمالها الاستفزازية ونبذ العنف.

وفي حال قبول مشروع القرار سيكون الأول من نوعه الذي يدين حماس في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقف التنسيق الأمني

ودعا زكي، إلى قطع العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية الفلسطينية مع إسرائيل، وتنفيذ قرارات المجلسيْن الوطني والمركزي، بهذا الشأن.

وقال: “عقب دورة المجلس المركزي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي شكلت لجنة لمتابعة تنفيذ القرارات، وقريبا ستقدم اللجنة تقريرها”.

وأضاف: عازمون على تنفيذ القرارات بشأن العلاقة مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وتابع: “بات من الضروري جعل كُلْفة للاحتلال، من خلال المقاومة الشعبية، وحملات المقاطعة، وعبر المحاكم الدولية”.

وشدد على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، قائلا: “دون الوحدة الفلسطينية لن يكتمل شيء، ولن نحقق نجاحا”.

وفي 30 أكتوبر الماضي، قرر المجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل لحين اعتراف تل أبيب بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما قرر المجلس وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل ووقف العلاقات الاقتصادية معها.