قصة فنان

دركاوي يرسُم بفن الراب طريق نجاحِه الخاصة

الخميس 28 فبراير 2019

دركاوي يرسُم بفن الراب طريق نجاحِه الخاصة
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر| ياسمين فريد

وسطَ عامٍ من زِخَام العِلْم، وفِي غِمارِ حَربِ مراحِل الثانويةِ، ضَرَبَ فَنُ الراب لحنَه على أوتارِ قلبِ الشاب محمد درك من بلدة دير الغصون، الذي كان يبلغ من العمرِ حينها أربعة عشر ربيعاً، وسطّر إهتمامَهُ بهذا الفن في أولى صفحاتِ فكرِه.


تحالفَ شغَفُه لهذا الفن مع إرادَتِه القوية، وشكَّلَ منهما منهجيةً له ينظُر من شُرفاتها لمُستقلٍ مُشرق، ومنذ عام 2011م وقَّعت عزيمتُه مع فن الراب اتفاقيةَ النجاح رُغماً عن الواقع، وبدأ بالصعود على أول درجاتِ السُّلم كمُستمعٍ لفن الراب، ومردداً لما يسمعهُ ويعجبهُ في هذا الفن الرماديّ، متخذاً من نفسِهِ معلماً ومدرّباً، وباحثاً هنا وهناك عن خبايا هذا الفن وتفاصيله.


ووصولاً إلى عام 2015م وإلى جانبِ أبجديةِ الثانويةِ العامة، وتكريس جهده لها، إلا أن أبجديةَ موهبَتِه نَقَشَت حُروفاً بأقلامٍ عاشقةٍ للسهر، وفاضت من محبرته سطورٌ معانقةً للصبر ، تحمِلُ في جُعبَتِها رسالةُ الواقعِ والقدر، وإنتقل من كونه مستمعاً إلى راغباً في غناء الراب وكتابة كلمات خاصة به، ليكوِّن مملكةً فنيةً تُدعى "الرابر محمد درك".


"كنت فاقد الأمل بس في إشي بحكيلي كمِّل" بهذه الكلمات عبّر الدرك عن وضعه خلال عام 2016م بعد سنينَ مضت وهو يدرِّب نفسه بنفسه، فوجد أنه أصبح الوقت المناسب للإنطلاق، فموهبته لم تخضع لأي دورة تدريبية بل إكتفى بالتدريب المتواصل وإيمانه القوي بأنه سَوف يصِل وتمكن بذلك من بلوغِ مراحلَ الإحترافِ بهذا الفن.


رُبَّ صدفةٍ خيرٌ من ألفِ ميعاد .. هذا ما انطبق على لقاء الدرك مع الشاب أيهم سلام، فكان هناك تناغمٌ وإنسجام ما بينهم من الناحية الفكرية والطموح، وساعد الدرك في خطوته الأولى في تسجيل أول أغانيه وهي أغنية " البداية " وهذه كانت نقطة الانطلاق وكانت أيضاً بمثابة دخول قوي للمجال.


"الحاجة أم الإختراع" فرغم صعوبة الظروف وعدم توفر العدّة اللازمة والدعم المادي إلا أن الدرك جعل من أبسط الأدوات أستوديو خاصاً به كفيلاً بتحقيق نجاحه في تسجيل بعض أغانيه، وقد تصدّر قناته الخاصة على اليوتيوب (møhammad darak98) العديد من الأغاني التي تحتوي على مواضيع وأهداف ورسائل مختلفة والمُسجلة بصوته وكلماته.


تولدُ الشخصيةُ كصفحةٍ بيضاء وتأتي الموهبة وتنقش عليها ما تشاء، وها هي موهبة الرابر محمد درك في أوجِ مراحلها متناميةً في الصعود والنجاح، فالحياة عقباتٌ وما علينا سوى الكفاح.