المرصد: وقف التحويلات للمستشفيات الإسرائيلية خطوة في الاتجاه الصحيح

الثلاثاء 26 مارس 2019

المرصد: وقف التحويلات للمستشفيات الإسرائيلية خطوة في الاتجاه الصحيح
التفاصيل بالاسفل

عقب مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية المرصد على قرار وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الثلاثاء الموافق 26/3/2019 أنها قررت وقف كافة التحويلات الطبية إلى المستشفيات "الإسرائيلية"، في خطوة لافتة للانتباه. وجاء القرار بعد اقتطاع الحكومة "الإسرائيلية" لأموال المقاصة التي تحول للسلطة بحجة وقف رواتب ومخصصات أسر الشهداء والأسرى، والتي تبلغ قيمتها السنوية ما يقارب 500 مليون شيقل سنوياً، وأن هذا القرار يجب أن يندرج تحت إطار أوسع لمقاطعة كافة أشكال العلاقات مع الاحتلال، ومن ضمنها البضائع والخدمات التي تقدمها مؤسساته المختلفة بما فيها المؤسسات الصحية وغيرها من المؤسسات التابعة للاحتلال.

وأكد المرصد على أن شراء الخدمات الطبية وبضمنها التحويلات الطبية إلى المستشفيات "الإسرائيلية" بالإضافة إلى المستشفيات خارج فلسطين تستنزف الموازنة التشغيلية لوزارة الصحة، وتستحوذ على أكثر من نصف الموازنة، الأمر الذي يعني بشكل أو بآخر أن هذه الخطوة تعني قطع ملايين الشواقل عن "المستشفيات الإسرائيلية". إلا أن هذه الخطوة بحاجة إلى أن تترافق مع عدة خطوات لضمان نجاحها وبدء فك الارتباط مع الاحتلال "الإسرائيلي"، وتحديداً بما يتعلق بالجانب الصحي:

- الزيادة في توطين الخدمة داخل فلسطين، الأمر الذي ينعكس ويعود مردوده على الاقتصاد الوطني بشكل عام، ويخفف من مديونية وزارة الصحة في القريب العاجل، ويساهم في بناء قطاع صحي فلسطيني قادر على تلبية كافة الاحتياجات الصحية للمرضى الفلسطينيين.

- هذه الخطوة يجب أن يصاحبها تحسين في حجم ونوه وجودة الخدمة الطبية، حتى يستطيع المواطن الفلسطيني الثقة تماماً بالمستشفيات والخدمات الوطنية مقابل تلك "الإسرائيلية".

- مع توطين الخدمة، يجب الأخذ التشديد على مسألة العدالة في تقديم الخدمات للمواطنين، فالصحة لا مكان فيها للمحسوبية والواسطة خصوصاً فيما يتعلق بالتحويلات الطبية وشراء الخدمة من الخارج، والتي يجب أن تبنى على قاعدة الحاجة الملحة وغياب البديل الفلسطيني.

- ألا يكون هذا القرار مؤقتاً يعكس حالة من الغضب الرسمي، والذي يمكن أن يزول بزوال الأسباب، وأن يتم الوصول إلى إستراتيجية وطنية للقطاع الصحي، بما يشمل وضع التأمين الصحي الشامل في خطط التطبيق، بما يعني شمول كافة الفلسطينيين/ات في سلة خدمات عادلة ومناسبة.

يشدد مرصد السياسات، أن عملية التحرر من الاحتلال، عملية مركبة، وتحتاج إلى خطوات مدروسة في كافة المجالات والحقول، بما يمكن الفلسطينيين من أوسع سيطرة ممكنة على مواردهم وخدماتهم، ويقلل من قدرة الاحتلال على التحكم بهم واستغلالهم، كما أن هذا يتطلب الفكاك من كافة الاتفاقيات السياسية والاقتصادية، والتي كلفت الشعب الفلسطيني ثمناً كبيراً.