السعودية ستشمل فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948 ضمن خطة العمالة

الثلاثاء 21 مايو 2019

السعودية ستشمل فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948 ضمن خطة العمالة
التفاصيل بالاسفل

صادقت السلطات السعودية على اجراءات جديدة تمنح بموجبها مكانة الإقامة الدائمة للمستثمرين ورجال الأعمال والمهندسين الأجانب.

ووفقا لهذا الاجراء الذي صادق عليه مجلس الشورى الأسبوع الماضي ثم تبعته مصادقة مجلس الوزراء، ستطرح الحكومة السعودية في غضون ثلاثة أشهر لوائح وتشريعات مفصلة تسمح لرجال الأعمال والمستثمرين بالحصول على مكانة الإقامة.

وعلى ضوء "التحول" الذي تشهده "العلاقات" بين إسرائيل والسعودية، فإن البرنامج المطروح لا يستثني من هذه الإمكانيات المواطنين الفلسطينيين الحاملين للجنسية الإسرائيلية، من العمل في المملكة العربية السعودية، وفقا لما ورد في بنود القرار الذي صادق عليه مجلس الوزراء السعودي بعد توصية مجلس الشورى، وأوردته صحيفة "سي ان ان" بالعربية، نقلا عن صحيفة "ام القرى" الرسمية السعودية.

وتجدر الاشارة الى ان العالم العربي ينظر الى المواطنين الفلسطينيين في الداخل ممن تخرجوا من الجامعات الإسرائيلية على انهم مهنيون رفيعو المستوى، وقد تعتبر هذه نافذة إمكانيات جديدة تفتح امامهم للعمل في المملكة العربية السعودية، التي تعد بمثابة مكان عمل لملايين مواطني الدول العربية الأخرى.

يشار الى انه وفقا للوائح المعمول بها حاليا في السعودية، يتوجب على كل من ليس مواطنا سعوديا تجديد تصريح إقامته وعمله في السعودية مرة كل عام، والإيفاء بالشروط المفروضة، من قبل الوكيل وهو مواطن سعودي يكفل للوافد أو الأجنبي فرصة عمل. بعبارة أخرى، الوضع القائم حاليا على تصاريح مؤقتة وإمكانية ترحيل أي وافد أجنبي في أي وقت.

وقالت لينا المعينا، وهي عضو في مجلس الشورى، في لقاء مع صحيفة محلية إن الهدف من المشروع الجديد هو جذب المهنيين والمستثمرين إلى البلاد لمساعدتها في سياق التحولات الاقتصادية التي يروج لها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأضافت ان هدف ولي العهد هو الحد من اعتماد بلاده على النفط والانتقال تدريجيا الى تطوير صناعات أخرى. وكجزء من الخطة بعيدة الأمد، سيتمكن كل من يحصل على إقامة جديدة في السعودية من تملك أصول في المملكة والحصول على امتيازات كانت حتى الآن حكراً على المواطنين السعوديين فقط.

وتقول الإحصاءات انه يتواجد حاليا في المملكة العربية السعودية ما بين 11 و12 مليون أجنبي، أي حوالي ثلث سكان البلاد، وهم يعملون في جميع المجالات، من مجال النظافة الى الخدمات فقطاع الهندسة والتخطيط والطب.

ومن المعروف ان السلطات السعودية اتخذت العام الماضي إجراءات عكسية هدفها ابعاد مئات آلاف العمال الأجانب منها، وذلك لإفساح المجال أمام السكان المحليين الذين يعانون من معدلات بطالة تفوق 12٪.

وفقا لما تقوله عضو مجلس الشورى لينا المعينا، ما من تناقض بين الخطتين: فسيتم اتخاذ الإجراءات الجديدة بالتزامن مع الاتجاه المستمر المتمثل في تقليص العمالة الاجنبية في بعض المهن، إلى جانب تشجيعهم على الانخراط بمهن أخرى، لا سيما تلك المرتبطة بالتكنولوجيا.

الى هذا فليس الجميع راض عن الخطة الجديدة، التي أقرها مجلس الشورى بأغلبية 77 صوتا مؤيدا مقابل 54 معارضا، وتدعي الدوائر الوطنية في البلاد أن هذه الخطة ستشجع الهجرة من الدول العربية الفقيرة، وستزيد من تفاقم مشكلة البطالة.

وقال الخبير الاقتصادي السعودي، ناصر السعيدي، في مقابلة مع وسائل الإعلام المحلية، إن هذه خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن ينبغي تطبيق البرنامج على جميع القطاعات التي يوجد فيها نقص في العمالة المهنية في المملكة العربية السعودية، وهي مجالات كثيرة.