خطة للإحتلال للسيطرة على مناطق "ج" في الضفة الغربية

السبت 01 يونيو 2019

خطة للإحتلال للسيطرة على مناطق "ج" في الضفة الغربية
التفاصيل بالاسفل

افاد التقرير الاسبوعي للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويغطي الفترة ما بين (25/5/2019-31/5/2019)، بانه وفي خطوة تشير الى استهتار غير مسبوق بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وتفتح شهية اسرائيل على ضم المزيد من الاراضي العربية المحتلة بعدوان حزيران 1967، تسلم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، خارطة جديدة من الرئيس الاميركي دونالد ترمب تظهر هضبة الجولان السورية المحتلة جزءا من دولة الاحتلال.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعدت تلك الخارطة موقعة من الرئيس ترمب، وقام مستشار الرئيس الاميركي جاريد كوشنر الخميس الماضي بتسليمها  لنتنياهو.

وتعتمد حكومة اسرائيل على الدعم المفتوح، الذي تقدمه الادارة الاميركية لنشاطاتها الاستيطانية وتواصل تسريع عمليات البناء في المستوطنات وخاصة في محيط مدينة القدس المحتلة. فقد طرحت وزارة الاسكان الإسرائيلية في اطار مخطط استيطاني معتمد منذ عامين مناقصة لبناء (805) وحدات استيطانية في القدس المحتلة. ويتوزع البناء بين مستوطنة "بسغات زئيف" بواقع (460) وحدة استيطانية، ومستوطنة "راموت" بواقع (345) وحدة استيطانية.

وحسب تفاصيل الخطة التي تم اقرارها في حزيران عام 2017 تم اصدار المناقصات التالية (مناقصة رقم (156/2019) (263) وحدة استيطانية في "راموت" الحي الريفي، ومناقصة (157/2019) (82) وحدة استيطانية في "راموت" (حي النادي الريفي) ومناقصة (158/2019) (210) وحدات استيطانية في مستوطنة "بسغات زئيف" ومناقصة (159/2019) (250) وحدة استيطانية في "بسغات زئيف" ومخصصة للمسنين.

وحسب الخطة، فان المناقصات عبارة عن وحدات سكنية للبناء يتم تسويقها من قبل الحكومة للمقاولين ويقوم المقاول صاحب العطاء الفائز ببنائها وتسويقها للمستهلكين، ومن شأن هذه المناقصات والتوسع الاستيطاني في "بسغات زئيف" و"نفية يعقوب" ان يغلق الفجوات والمناطق التي كانت اصلا معدة لمناطق توسع طبيعي للفلسطينيين، فيما لا تزال جهود اليمين الاسرائيلي متواصلة لإضافة عدة الاف من الوحدات الاستيطانية خاصة في جبل ابو غنيم "هارحوماه" ومستوطنة "جيلو" جنوب القدس المحتلة بهدف زيادة الكثافة الاستيطانية.

وتعتبر هذه المناقصات الاكبر منذ العام 2014.

واشار التقرير الى ان سياسة الادارة الاميركية هذه تشجع ايضا الاوساط العسكرية والأمنية المتطرفة، حيث أعد عدد من كبار الجنرالات الإسرائيليين والخبراء الأمنيين الذين عملوا بجانب عدد من رؤساء الحكومات الإسرائيلية مسودة وثيقة للتعامل مع التطورات الإقليمية المتلاحقة المحيطة بإسرائيل، بحيث تكون الدليل القادم لنظرية الأمن الإسرائيلية.

وتضم مسودة الوثيقة 14 توصية سيتم رفعها إلى المستوى السياسي الإسرائيلي، أول هذه المبادئ عدم القيام بأي انسحابات إسرائيلية أحادية الجانب من المناطق الفلسطينية، لأن هذه الانسحابات لن تعزز الأمن الإسرائيلي ولن تحسن موقعها الدولي.

كما تركز الوثيقة كثيرا على مبدأ يتعلق بالقدس وضرورة البناء الاستيطاني فيها، لأن لها "أهمية استراتيجية وتاريخية، ويجب الحفاظ على القدس كاملة، بما في ذلك البناء في منطقة E1، بحيث تكون القدس موحدة من "معاليه أدوميم" و"جفعات زئيف"، ومن ذلك إخلاء الخان الأحمر".

وطالبت الوثيقة، "بوقف مواصلة بناء الفلسطينيين في المناطق المصنفة (ج) من الضفة الغربية لأنهم ينزعون بذلك من إسرائيل الأراضي اللازمة للمساومات السياسية والتفاوضية في المستقبل، في حال انطلقت مفاوضات على الحدود المستقبلية بين الجانبين".

وختمت الوثيقة بالإشارة إلى أنه "يجب العمل على مواجهة الجهات الأجنبية التي تعمل على انتهاك السيادة الإسرائيلية في شرقي القدس والمناطق المصنفة  (ج)  بالضفة الغربية".

وبين التقرير، انه وفي سابقة اصدرما يسمى قائد المنطقة الوسطى، اخطارا عسكريا تحت الاسم "أمر بشأن الغاء الاعلان عن غابة محمية "الفي منشيه" (2019-5779) والمتضمن تحويل صفة الاستخدام لأراضي المحمية الطبيعية المجاورة للمستوطنة من الجهة الغربية والتي تعود لأراضي قرية النبي الياس في محافظة قلقيلية، وذلك تمهيدا لضم أراضي هذه المحمية الطبيعية (الغابة) الى نفوذ المستوطنة الجاثمة على اراضي القرية والقرى المجاورة. وبحسب ما ورد في الاخطار العسكري فان الاحتلال أعطى الحق لنفسه في تغيير طبيعة استخدام الأراضي الفلسطينية وتغيير معالمها الطبوغرافية بما يؤهلها لتتناسب مع المخططات التنظيمية للمستعمرات الاسرائيلية الجاثمة في قلب الضفة الغربية.

على صعيد آخر تستغل حكومات اسرائيل حالة الامر الواقع التي فرضها الاحتلال العسكري من اجل التلاعب باستخدامات الاراضي الفلسطينية بما يحد من استخدام المواطنين الفلسطينيين لها ويطلق يد المستوطنين فيها تارة بإعلان القائد العسكري الاراضي الفلسطينية محمية طبيعية يمنع دخول الفلسطينيين اليها او استخدامها وتارة اخرى بإعلانه الغاء الحماية عن الاراضي لتتحول فيما بعد للتوسع الاستيطاني في انتهاك واضح للمواثيق الدولية وقرارات الامم المتحدة التي تدعو دولة الاحتلال الى عدم تغيير الواقع البيئي والمحافظة على الموارد الطبيعية وعلى الارث الحضاري في الاراضي المحتلة.

وتستثمر المجالس الإقليمية الستة في الضفة، أموالاً في استغلال مئات آلاف الدونمات في الضفة الغربية، التي تعود لفلسطينيين أو تعتبر مناطق تدريب. ولا يقتصر ذلك على إعادة تأهيل الينابيع أو المواقع السياحية التي توجد في المناطق الفلسطينية وفي المناطق المغلقة للجيش، بل وبتوفير البنى التحتية للبؤر الاستيطانية غير القانونية. وتعمل هذه المجالس خارج حدود صلاحياتها وتقوم بتقديم خدمات بلدية من التعليم وحتى الشوارع، للبؤر الاستيطانية غير القانونية والمواقع السياحية المغلقة أمام الفلسطينيين والممتدة على مساحة 2.186.330 دونم في المناطق المصنفة (ج). والتي تشكل 60 في المئة من مساحة الضفة، وأكثر من 900 ألف دونم من مساحتها مناطق مغلقة، ولا تترك للفلسطينيين سوى 285 ألف دونم.

وتغض ما تسمى الإدارة المدنية النظر عن ممارسات المجالس الإقليمية التي لا تتمتع وفقا لقوانين الاحتلال نفسه بأية صلاحية أو مسؤولية في المناطق الخاصة بالفلسطينيين أو في المناطق العسكرية المغلقة.

ويتبين من التحقيقات بما فيها تلك التي تجريها منظمات اسرائيلية أن هذه المجالس وضعت يدها "خلافاً للصلاحيات الممنوحة لها" من ما تسمى "الادارة المدنية" والحكم العسكري على حوالي 200 ألف دونم في جنوب جبل الخليل وحوالي 800 ألف دونم في منطقة المجلس الإقليمي في غور الاردن.

ويوجد في الضفة ستة مجالس إقليمية، كل واحد منها يدير عدداً من المستوطنات. وهذه المجالس هي:  المجلس الإقليمي جنوب جبل الخليل ويدير عددا من المستوطنات جنوب الضفة، والمجلس الإقليمي "غوش عتصيون" ويدير الكتلة الاستيطانية التي تقع الى الشمال من الخليل والى الجنوب من منطقة الوسط في الضفة، والمجلس الإقليمي "متيه بنيامين" ويدير مساحة واسعة من أراضي وسط الضفة، والمجلس الإقليمي "شومرون" ويدير شمال الضفة، هذا الى جانب مجلسين إقليميين هما "مغيلوت" الذي يدير الجزء الجنوبي الشرقي في منطقة البحر الميت، و"عرفوت هيردين" الذي يدير منطقة الغور.

وفي هذا الاطار طالبت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، شركة "تريب أدفايزر" الأميركية، بوقف الترويج للأماكن السياحية في المستوطنات الإسرائيلية، في الضفة الغربية المُحتلّة، لأن ذلك يعزز من خلال هذا النشاط اقتصاد المستوطنات ويساهم في توسيعها ويضفي الصفة القانونية عليها. كما طالبت مديرها التنفيذي ستيفن كوفير، بوقف إدراج أو ترويج العقارات والأنشطة وأماكن الجذب الموجودة في المستوطنات، أو التي يديرها المستوطنون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبينت المنظمة أن مطالبتها تأتي بسبب أهميتها بالنسبة للقطاع السياحي في المستوطنات حيث يحظى موقعها الإلكتروني للسياحة بأكبر عدد من الزيارات من قبل الزوار الأجانب إلى إسرائيل. ويقدم الموقع قوائم لأنشطة ولمواقع عقارية (70 على الأقل)، في 27 مستوطنة.

وفي تطور يشي بملامح سياسة جديدة لاحظ العديد من السائقين الفلسطينيين الذين يتعرضون لمخالفات سير تحررها الشرطة الاسرائيلية بحقهم في طرقات الضفة الغربية والشوارع الالتفافية أن قيادة الشرطة الإسرائيلية تضيف على رأس صفحة هذه المخالفات عبارة "الشرطة الإسرائيلية- الوحدة: محافظة يهودا والسامرة / محافظة أورشليم - القدس".

وتحمل هذه العبارة دلالة سياسية خطيرة. كما لوحظ أن المخالفات المحررة بحق سائقي الضفة الغربية غير تلك الموجهة للذين يحملون الهوية الإسرائيلية، إضافة إلى ذلك فإنه بإمكان السكان الفلسطينيين دفع قيمة المخالفات عبر فروع البريد أو عبر بنك القاهرة عمان الذي يعمل في الأراضي الفلسطينية، وكل ذلك ربما يكون تمهيداً لسياسة الضم الصامت لمناطق أوسع من الضفة الغربية إلى حدود إسرائيل".

وفي خطوة تثير الاستغراب والدهشة وتشير الى مدى استهتار اسرائيل بالمجتمع الدولي بما في ذلك الاتحاد الاوروبي، تستعد وزارة الجيش الإسرائيلي لعقد مزاد الأسبوع المقبل لبيع قاعتين دراسيتين من البناء الجاهز تبرع بهما الاتحاد الأوروبي لأطفال المدارس الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

فقد قامت ما تسمى "الإدارة المدنية" وهي الجهة المكلفة بإدارة الاحتلال، بهدم ومصادرة الفصول الدراسية في تشرين الأول الماضي. وكانت مخصصة لـ 49 طفلاً في الصفوف من الأول إلى السادس في خربة إبزيق، شمال الضفة الغربية المحتلة. وذكر إعلان نُشر في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن عملية البيع ستتم في مكاتب "الإدارة المدنية" في الضفة الغربية.