دعاء .. أرادت الصحافة عالما فأبدعت في التجارة

الأحد 30 يونيو 2019

دعاء .. أرادت الصحافة عالما فأبدعت في التجارة
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر | أسيل سبيتاني | لعبت الظروف دورا قاسيا على طاولة شطرنج الحياة .. وقالت لطموح دعاء في الصحافة "كش ملك" ليتحول حلمها من الصحافة الى التجارة.

حلم الصحافة لدعاء خربط البالغة من العمر ست وعشرون عاما من بلدة عتيل تحول إلى التجارة التي رأت  فيها عالما جديدا لم تفكر به من قبل "دراستي من الثانوية لحتى خلصت جامعة كلها في مجال التجارة وحابة احقق احلامي بهالتخصص طالما مش قادرة احققه بالصحافة" بهذه الكلمات تروي دعاء قصة مثابرتها وطريقها للنجاح

 حلمت بكم وفير من الاحلام المتجددة، الدافع الوحيد لها شغف العطاء وحب العمل والتميز شاءت الظروف أن تبدأ دراسة المحاسبة في جامعة القدس المفتوحة لكنها الظروف ذاتها حالت دون اتمامها دراستها،إصرارها بأن تكون مِعطاءة ومثابرة دفعها لدراسة الإدارة واتمتة المكاتب في جامعة خضوري.

 مثلها مثل كثير من الطلاب الذين أنهوا دراستهم الجامعية وسرعان ما انضموا لركب سفينة البطالة  لكنها دعاء المثابرة تسعى للحصول على لقمة عيشها بيدها فشرعت بإعطاء دروس تقوية لطلاب المدارس بأسعار رمزية وأسلوب راقي

مازالت تعمل دعاء في نفس المجال الذي بدأت به منذ ستة اعوام وعدد الطلاب في ازدياد يتسارعون اليها لأسلوبها ومعاملتها الطيبة إلى جانب ذكائها.

بقدوم العطلة الصيفية وتوقف المدارس، الطلاب لا حاجة لهم لمدرس خصوصي، فلم يروقها الانتظار حتى بدأ الفصل الجديد؛ بل فكرت واجتهدت واخذت تبحث على وسائل التواصل الاجتماعي عن عمل

عملت سكرتيرة في إحدى المؤسسات وفي مكتبة للقرطاسية، لكن هذه الأعمال لم تحقق طموحها، فهي تحلم أن تبني عالمها الخاص وعملها الشخصي يكون الرأي فيه لها، باشرت بالبحث واجتهدت إلى ا ان وجدت نفسها تعمل (اون لاين) في بيع الملابس تحصل عليها من الخليل باسعار رمزية وتبيعها باسعار مناسبة تحقق لها ربح بسيط واصبحت متداولة بين الناس وبدا عملها يزداد يوما بعد يوم.

  شكلت خربط اصدقاء ومعارف من هذا المحيط، وفي وقت ما خُدعت بملابس رديئة خارجة عن الاتفاق مع أحد الأشخاص، عدا عن الأسعار المرتفة التي تفاجئت بها ما دفعها للعزف عن التجارة بالملابس.

"خالتي الوحيدة كانت داعمي الوحيد" هذا ما قالته دعاء للحديث عن دعم خالتها وفاء جعبري، حيث لم ترضى لها بالفشل وتلاشي أحلامها، فاختارت أن تدير لها تعاملاتها مع التجار والتواصل معهم.

بقيت الخالة داعمة لدعاء حتى استطاعت امتلاك محل تجاري يحوي كل ما يلزم الفتيات من مساحيق التجميل ومنتجات العناية بالبشرة والجسم.

بالعادة لا يهتم التاجر  بأي ضرر أو نفع سيعود على الزبون، وهذا ما ميز خربط باهتمامها بعدم  وجود آثار جانبية للمنتجات بعد استخدامها ، فعملت تجارب على نفسها  حتى رأت مفعولها  وبعد ذلك بدأت بتسويقها لزبوناتها اللاتي أحببن فيها معاملتها السلسة الجميلة والأهم أمانتها في العمل.

حلمت دعاء بان يلمع اسمها في عالم الصحافة لكنها لم تدرِ يوما انها ستسعى  ليلمع في عالم التجارة، فهي لا تسعى فقط إلى الربح وتسويق المنتجات بل إلى وجود منتجات بعلامة تجارية خاصة بها وبإسمها.

الحلم يبقى حلماً إن لم نسعى لتحقيقه ومحاربة كل المعوقات التي تمنعنا من الوصول إليه وإن لم نستطيع الوصول من الطريق المعروف فلا ضير من اتباع الطرق الالتفافية السليمة .

سر النجاح في الحياة أن تواجه مصاعبها بثبات الطير في ثورة العاصفة كانت دعاء وما زالت هذا الطير في قصة نجاحها  فلم تقف تنتظر حلمها ياتي إليها بل هي من ذهبت إليه.