بعمر الثمانية عشر..وردة تصنع اسماً في عالم التجميل

الأحد 30 يونيو 2019

بعمر الثمانية عشر..وردة تصنع اسماً في عالم التجميل
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر| ياسمين فريد

لم تكن تعشق وردة خليلية في صغرها سوى تلوين الدمى الخاصة بها والتفنن بشعرها، مهووسة بما يسمى عالم التجميل، لكن كونها في عداد المرحلة الدراسية وعلى أطلال الثانوية العامة، كان من المفترض أن تكرس جهدها على نجاحها في هذه المرحلة وتطلعاتها المستقبلية في دراستها الأكاديمية.

"جملة (ما رح تعملي شي بحياتك وما رح تنجحي)"، هذه الكلمات كانت الدافع الأكبر لوردة. فاحتضنت هدفها رغم ذلك، وصبّت جل اهتمامها في عالم التجميل. خرجت من جولة الثانوية العامة في عام ٢٠١٢م، وهي ترى أمام عينيها عالم التجميل فقط. خلال تلك الفترة سنحت لها الفرصة التقدم بطلب الالتحاق بالتدريب المهني وكانت خطواتها ما بين خوف من فشل التجربة، وما بين تمسك بحلم منذ الصغر. لكن رسالة القبول التي وصلتها وهي بالأردن، كانت أولى خطواتها لمعانقة حلمها.

ابنة الثمانية عشرة ربيعا نافست بقوة بين ثلاثين سيدة مشاركة في الدورة، حتى استمرت برفقة  ١٨ سيدة فقط. وسط باقات من جمل التحفيز والتشجيع قدمها الجميع لها. حيث بدا واضحا مثابرتها الدائمة ورغبتها في اكتساب أي معلومة تخدم مشوارها.

"إنو تعمل تسريحة لمسابقة وبدون دبابيس أو مصفف شعر او مثبت شعر كان بالنسبة إلي سهل"، بهذه الثقة حصلت وردة على المركز الأول بالمسابقة الأولى ضمن الدورة. والذي يتمثل جائزته بتجهيز صالون كامل للفائزة.

المشوار لم ينتهِ، حيث سافرت وردة إلى الأردن للانضمام إلى دورة جديدة في مركز حبّول للتجميل. لكن الصدمة القوية كانت عند عودتها إلى بلاد الوطن حيث تفاجئت بتوزيع جائزتها على باقي المتسابقات لعدم حضورها.

ولم يتوقف الأمر عند هذا، بل تم تسليمها شهادة الدورة المصدقة من وزارة التربية والتعليم بعد مرور سنة كاملة. الارادة وقفت حاجزاً أمام اليأس، فلم تتأثر وردة بما حدث بل استمرت بالانتقال من دورة لأخرى وبدأت بالعمل في صالون نوال أبو سلامة وكانت أحد الداعمين لها بشكل مباشر.  ثم انتقلت عام ٢٠١٤م إلى الأكاديمية الفرنسية في نابلس، ومن خلالهم إلتحقت بدورة في الأردن مع أكاديمية فايز عمر.

رب صدفة خير من ألف ميعاد، حيث جمعتها الصدفة وهي في الأردن بمدير نقابة التجميل وعندما سألها عن عدد شهاداتها وهي في سن العشرين، كانت إجابتها محاطة بالتواضع ووأجابته بأنها عشرون دورة، فلفت انتباهه هذا العدد من الشهادات رغم صغر سنها، وعرض عليها المشاركة في مهرجان صغير للتجميل. اتضحت علامات السعادة حينها على وردة وكانت في أوج فخرها بنفسها وشاركت في ذلك المهرجان وحصلت على مركز اول رغم بساطة المعدات التي استخدمتها. فكان لعملها لمعته البراقة وسط الكثير من الاضواء، وحصلت على كأس وما زال في الأردن رغبة منها أن يظل اسمها هناك.

عادت وردة مجددا إلى الوطن وبحوزتها ذخيرة ضخمة من الشهادات، لكن الظروف أجبرتها على الابتعاد عن التجميل فترة لا بأس بها، إلّا أنّ صندوق المفاجٱت لم ينفذ بعد، ففاجئها والدها بافتتاح صالون خاص بها في منطقة جبع وكان هذا بالنسبة لها أكبر استثمار حصلت عليه في تلك الفترة، فعادت إلى المجال بقوة ولاقى صالونها ترحاباً كبيراً في المنطقة. بعد زواجها في بلدة دير الغصون بثلاثة اشهر افتتحت صالونها في البلدة، وبدأ الناس يرتادون إليها من كل حدب وصوب وحققت اسما في مناطق عدة .

"اليوم وبعمر٢٥ سنة وبعد سبع سنوات في المجال وصلت للإشي اللي كنت بطمحلو وعمري ما حطيت هدف وما وصلتلو، ويتوقع لما يصير عمري ٣٠ سنة رح اكون وصلت الحلم اللي راسمته ببالي من أيام الدمى وأنا صغيرة وع مستوى كبير" بهذه الكلمات اختتمت وردة حديثها وجعلت منه رسالة دعم وإرادة لكل من يشق طريقه وسط عقبات ومشكلات