في ذكرى انطلاقتها الـ52: النضال الشعبي تدعو لبناء جبهة عربية مساندة للحق والنضال الفلسطيني

السبت 13 يوليو 2019

في ذكرى انطلاقتها الـ52: النضال الشعبي تدعو لبناء جبهة عربية مساندة للحق والنضال الفلسطيني
التفاصيل بالاسفل

حذرت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني من خطر وجودي غير مسبوق في خطورته يتهدد القضية والحقوق ومستقبل شعبنا الفلسطيني فوق ترابه الوطني، جراء الشراكة الأميركية الإسرائيلية، في ظل تردي عربي، واستمرار الانقسام المدمر.

وقالت الجبهة في بيان صدر عنها، اليوم السبت، عشية الذكرى الـ52 لانطلاقتها، "يحيي شعبنا ومعه أحرار العالم ذكرى الانطلاقة التي جاءت امتدادا لنضال شعبنا ضد الغزاة، وردا على عدوان 1967، واحتلال ما تبقى من أرض فلسطين، فكانت الشعلة التي أضاءت سماء القدس لتبعث الأمل وترفع المعنويات، وتعزز ثقة الشعب بنفسه".

وأضافت: خلال المسيرة الكفاحية تميزت الجبهة بمواقفها الوطنية والوحدوية، ولم تتأخر عن حماية شعبنا والدفاع عنه في شتى أماكن تواجده، وتحملت مسؤولياتها الوطنية، في تثبيت حق تقرير المصير والعودة طبقا للقرار (194)، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية.

واستذكرت الجبهة بهذه المناسبة من وضعوا اللبنات الأولى في هذا التنظيم الوطني الديمقراطي الذي ساهم في إبراز الشخصية الوطنية والدور النضالي للشعب الفلسطيني، وفي تعزيز دور ومكانة منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد، ومستذكرة شهداء الوطن والجبهة وعلى رأسهم المؤسسين رمز الجبهة سمير غوشة، الذي تميز بمواقفه الفكرية والسياسية والتنظيمية المبدئية والحازمة والشفافة.

ورأت الجبهة أن ذكرى الانطلاقة تمر هذا العام في ظل ظروف سياسية دقيقة وحرجة، حيث يتغول الاحتلال ويمارس بطشه وعدوانه ويتهرب من الاستحقاقات ويعمل على وأد فكرة الدولة الفلسطينية، فيما انتقلت إدارة ترمب من الانحياز الكامل لإسرائيل، إلى موقع الشريك بل وتقدمت بتطرفها وعنصريتها على الموقف الإسرائيلي عبر مؤامرة "صفقة القرن" التي ظهرت ملامحها السياسية باعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، وإغلاق القنصلية بالقدس الشرقية، ووقف الدعم المالي عن الاونروا، وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن.

ورأت الجبهة أن التحديات التي تواجه شعبنا وتهدد كيانه ومستقبله السياسي، والمخاطر التي تحيط بالمشروع الوطني وتحاول تصفيته وانهائه تتطلب مراجعة نقدية جادة للأوضاع الداخلية وللأداء السياسي والدبلوماسي ولأشكال وأساليب العمل النضالي ضد الاحتلال والمؤامرات، بروح من المسؤولية الوطنية، وبعيدا عن التعصب الحزبي، وسياسة المحاور، والاصطفافات الإقليمية التي لا تخدم قضية شعبنا.

ودعت إلى التمسك بالمشروع الوطني المستندة لحق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ورفض مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة، والتأكيد على أن لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة.

وأكدت رفض المشروع الأميركي المسمى صفقة القرن وأن حل القضية الفلسطينية بزوال الاحتلال وليس عبر حلول اقتصادية تجمل صورة الاحتلال وتطيل معاناة شعبنا.

وشددت الجبهة على ضرورة استعادة وتمتين العلاقات مع الأحزاب العربية والدولية المناصرة، والعودة لبناء الجبهات العربية لتشكل حاضنة وداعمة لحقوق شعبنا، وسدا في مواجهة التطبيع، داعية في هذا الصدد الى تنشيط الفعل السياسي والدبلوماسي لوقف التطبيع مع الاحتلال، والالتزام بمبادرة السلام العربية التي تشترط زوال الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية قبل إقامة علاقات مع إسرائيل.

وعلى الصعيد الوطني، دعت الجبهة حركة حماس لإنهاء حالة الانقسام عبر التطبيق الأمين لاتفاق القاهرة 2017، والالتفاف حول منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

ب