المهندسة حنون تحارب البطالة بالأميجرومي

الخميس 01 أغسطس 2019

المهندسة حنون تحارب البطالة بالأميجرومي
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر| مجدولين أبوموسى _ داء البطالة أصابها كباقي الشباب، فباءت كل محاولاتها البحث عن وظيفة في مجال تخصصها الجامعي بالفشل، لكنها استطاعت أن تخلق لنفسها فرصة رغم كل نفحات اليأس بالسنارة والخيط.

المهندسة "ألاء حنون" من محافظة طولكرم، خريجة هندسة الاتصالات من جامعة فلسطين التقنية "خضوري"، أيقنت أن الفراغ قاتلٌ للأبداع والشغف، فحاولت التغلب عليه بالفن والألوان التي تعشقها منذ نعومة أظافرها، لتجذبها صورٌ منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي لقبعات "ديزني" المصنوعة من الصوف، وتحاول التعلم من قريباتها.

"اتجهتُ نحو اليوتيوب بعدما وجدت صعوبةً في التعلم من قريباتي اللواتي يعملن باحترافية وسرعة عالية، لأكتسب من خلاله أساسيات الكروشيه، وأتخطى أصعب جزءٍ في هذا المجال بإتقاني صنع القبعات، كما أخبرتني صاحبة متجر الخيوط التي أتعامل معها"، حسبما قالت ألاء.

استمرت آلاء في صناعة القبعات والمعاطف والشالات، لكنها كانت تفكر بالتميز عن كل ما هو تقليدي، لتنقذها مرةً أخرى صورةٌ لبومة صغيرة محشوة ومصنوعة من الصوف،فتبحر في عالم الفن الياباني "الأميجرومي"، والذي عبرت عنه آلاء قائلةً "هذا الفن هو أشبه ما يكون بالرسم لكن باستخدام الخيط والسنارة، له مبادئ وقواعد خاصة يحترفها الشخص مع الممارسة، وأهم ما يقوم عليه هو التخيل".

بالتجربة والبحث المستمر طورت آلاء نفسها في عالم "الأميجرومي"، كتعلمها للغة التركية لتستطيع ترجمة "الباترونات" والعمل بطريقة صحيحة، تقول آلاء "في كل عروسة جديدة أصنعها، يلاحظ الناس التطور والفرق عما سبق، إذ أصبحوا ينتظرون بحماس ما سأصنع، وهذا شيء كبير ومهم لاستمراري".

بين ساعة وشهرين، تتنوع المدة الزمنية التي تحتاجها آلاء لإنجاز تحفتها الفنية على حد قولها، فبعض الألعاب تحتاج إلى ساعة أو ساعتين لإنجازها، أما العرائس فتحتاج إلى شهرين لتكون جاهزة لأنها مليئةٌ بالتفاصيل التي تحبها حنون.

اهتمام آلاء في تقديم كل ما هو متقن شَكَلَّ لديها مشكلة في توفر مواد الخام المستخدمة، فبعد أن اكتشفت أن خيط القطن هو الأفضل لصناعة الألعاب والعرائس وبقاء أشكالها ثابتة بعد مرور فترة من الزمن على عكس خيوط الصوف، الذي لم يكن متوفرًا في فلسطين، بدأت رحلة البحث عنه، لتبتاعَه من الأردن وتركيا، وليساعدها شقيقها في توفير بعض الأدوات الأخرى من الإنترنت.

لم تستطع آلاء من اتخاذ " الأميجرومي" كمصدر دخلٍ ثابت، لأن قليلًا من الناس ما تدفع المال لاقتناء الدمى، لكنها أصبحت نجمة المناسبات العائلية في الهدايا التي تقدمها، بعدما تكون قد صنعتها بحب، وهي تتذكر في مخيلتها كلمات الدعم من متابعيها وعائلتها.