الخارجية: منع طليب وعمر من زيارة فلسطين اعتداء صارخ على الديمقراطية

الجمعة 16 أغسطس 2019

الخارجية: منع طليب وعمر من زيارة فلسطين اعتداء صارخ على الديمقراطية
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر |  أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات قرار دولة الاحتلال بمنع النائبتين في الكونغرس الأميركي رشيدة طليب والهان عمر من زيارة فلسطين المحتلة وشعبها.

وقالت الخارجية في بيان صدر عنها، اليوم الجمعة، "ننظر بخطورة بالغة للتحريض الرسمي العلني الذي مارسه كل من ترمب وسفيره المستوطن المتصهين فريدمان، فتارة يصفهما ترمب بكارهات لليهود في اتهام عنصري خطير، وتارة أخرى يخرج المهرج فريدمان ليصفهما بناشطات حركة المقاطعة".

وأكدت الوزارة أن هذا القرار العنصري يعتبر اعتداء صارخا على الكونغرس الأميركي وعلى الديمقراطية من قبل من يدعيها زورا وبهتانا، ويعكس هذا الموقف مشاعر القلق والخوف التي انتاب دولة إسرائيل بكاملها، حيث دب فيها الهلع بسبب هذه الزيارة خوفا من مشاهدة النائبتين بأم اعينهما حقيقة العنصرية والفاشية ونظام الأبرتهايد من قبل دولة الاحتلال، وحجم الانتهاكات والجرائم التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق شعبنا وأرضه ومقدساته وممتلكاته ومقومات وجوده الوطني والإنساني في أرض وطنه، وكذلك خوفا من نقل مشاهداتهما لعموم الشعب الأميركي والكونغرس.

وأوضحت أن القضية الأساس هي أن النائبتين أرادتا زيارة فلسطين وليس دولة الاحتلال، وأرادتا زيارة جدة عضو الكونغرس طليب التي تقيم لليوم في بيتها في فلسطين تحت الاحتلال، هذه الزيارة التي كانت ستعكس بكل وضوح حقيقة دولة الاحتلال العنصرية ليس فقط للشعب الأميركي وفعالياته وممثليه، إنما للعالم وللشعوب أجمع.

وقال رئيس الوزراء محمد اشتية "إن قرار إسرائيل منع عضوتي الكونغرس الأميركي رشيدة طليب وإلهان عمر من الدخول إلى فلسطين والتصريحات التحريضية ضدهما، يعكسان الخوف من فضح الاحتلال وإجراءاته الجائرة بحق شعبنا وأرضنا أمام الجمهور الأميركي والعالمي".

وأضاف اشتية: "إسرائيل تحارب كل من لا يقبل نهجها الاحتلالي، وتحاول إسكات وتخويف الأصوات الحرة الداعية للسلام وإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني، القرار الإسرائيلي ضد طليب وعمر يؤكد أن العنصرية والديمقراطية لا يمكن أن ينسجما معاً".

من جانبها، أدانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في بيان لها، بشدة قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي منع النائبتين في الكونغرس الأميركي رشيدة طليب وإلهان عمر من دخول فلسطين.

وقالت عشراوي إن "هذا القرار المعيب واللاأخلاقي من قبل حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف، يعدّ صفعة للشعب الأميركي ويؤكد عدم احترام إسرائيل للشعوب وممثليهم المنتخبين، كما أنه يعتبر خروجاً على جميع القواعد والأعراف الدبلوماسية، واعتداءً على حق شعبنا في التواصل مع بقية العالم".

وأكدت أن "إسرائيل" القوة القائمة بالاحتلال، لا يحق لها منع دخول عضوتي الكونغرس طليب وعمر، اللتين أرادتا التواصل مع الشعب الفلسطيني ورؤية حقيقة ما يجري على الأرض ومعرفة طبيعة الاحتلال وممارساته.

وشددت على حقهما وواجبهما كممثلتين للشعب الأميركي، أن تطلعا على السياسات والإجراءات الأميركية التي تؤثر على فلسطين وإسرائيل ودول العالم أجمع.

وأشارت عشراوي إلى أن طليب وعمر مُنعتا من زيارة فلسطين بسبب مواقفهما السياسية الشجاعة والتزامهما المبدئي بحقوق الإنسان العالمية، وفي الوقت الذي يغتصب فيه الاحتلال حق الشعب الفلسطيني في استقبال زوّاره ومؤيديه ومناصريه في وطنه، يمنح لجنة العلاقات العامة الأميركية-الإسرائيلية (أيباك) الحق في تمويل زيارات لـ "إسرائيل"، خلال هذا الأسبوع، لما يقرب من 80 عضو كونغرس أميركياً منحازين بشكل أساسي لإسرائيل وأيديولوجيتها.

ولفتت إلى أن "إسرائيل" تتصرف على أنها دولة فوق القانون تنتهك القانون الدولي والإنساني دون حسيب ولا رقيب، وأن منعها دخول طليب وعمر يأتي ضمن حملة ممنهجة لعزل القضية الفلسطينية عن العالم، وللتغطية على جرائمها وخروقاتها المتواصلة بجميع الوسائل بما فيها الإكراه والرقابة.

وطالبت في هذا الصدد دول العالم أجمع، بما فيها أولئك الذين يستميتون في الدفاع عن الاحتلال غير الشرعي إلى وقف هذا الدعم الأعمى واللاأخلاقي.

واستنكرت عشراوي موقف الرئيس ترمب الذي أيد قرار "إسرائيل"، بل حرّضها على نواب الشعب الأميركي وهاجم ممثليه المنتخبين.

بدوره، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، في بيان له إن "قرار الحكومة الإسرائيلية منع عضوتي الكونغرس رشيدة طليب وإلهان عمر من الوصول إلى فلسطين، يؤكد بشكل قاطع خوف إسرائيل من انكشاف اضطهادها العنصري وممارسات احتلالها ونظام الابرتهايد الذي أنشأته ضد الشعب الفلسطيني، وما قد تقوم به عضوتا الكونغرس من كشف للحقائق أمام الشعب الأميركي".

وتابع: "ويؤكد القرار أن حكام إسرائيل يمارسون العنصرية ضد عضوات كونغرس أميركي بسبب أصولهم العرقية وهذا إثبات إضافي على عنصرية نظام الابرتهايد الإسرائيلي، وأن منع إسرائيل لعضوتي كونغرس أميركيتين انتخبتا بشكل ديمقراطي من زيارة فلسطين يؤكد كذب الادعاء بديمقراطية إسرائيل، فما من ديموقراطية في العالم يمكن أن تقدم على خطوة كهذه" .

وقال البرغوثي: "إن قرار حكومة إسرائيل لن يكسر مواقف رشيدة طليب وإلهان عمر التي نحييها، بل سيفضح أكثر إسرائيل وممارساتها ويساهم في كشف ما تحاول إسرائيل إخفاءه عن العالم من خروق لحقوق الإنسان".

من جهتها، وصفت عضو مجلس النواب الأمريكي إلهان عمر قرار "إسرائيل" منعها والنائبة رشيدة طليب من دخول الكيان بأنه "إهانة للقيم الديمقراطية".

وقالت عمر في بيان إن "السخرية في اتخاذ (الديمقراطية الوحيدة) بالشرق الأوسط مثل هذا القرار، تتمثل في أنه بآن واحد إهانة للقيم الديمقراطية وتعامل مخيب مع زيارة لمسؤولين حكوميين من دولة حليفة".

واستنكرت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي القرار الإسرائيلي، قائلة إنه "دليل على الضعف" و"لا يرتقي إلى مستوى كرامة إسرائيل".