وزير الإتصالات: مليار دولار خسائر الاتصالات الفلسطينية خلال 3 أعوام بسبب قيود إسرائيل

الأربعاء 04 سبتمبر 2019

وزير الإتصالات: مليار دولار خسائر الاتصالات الفلسطينية خلال 3 أعوام بسبب قيود إسرائيل
التفاصيل بالاسفل

اتهم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطيني اسحق سدر، ليوم الثلاثاء إسرائيل بأنها كبدت الاقتصاد الفلسطيني خسائر بأكثر من مليار دولار خلال الأعوام الثلاثة الماضية بسبب القيود على قطاع الاتصالات الفلسطيني.

واشتكى سدر، في رام الله، من أن شركات إسرائيلية للاتصالات تستحوذ على أكثر من 20 في المائة من حجم سوق الضفة الغربية.

وقال سدر إن إسرائيل تمنع شركات الاتصالات في فلسطين من العمل في 60 في المائة من أراضي الضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية (المنطقة ج)، في الوقت الذي تطالب فيه إسرائيل الشركات الفلسطينية بالحصول على الاتصالات الدولية من خلال شركة مسجلة في إسرائيل.

وتشمل القيود الإسرائيلية على قطاع الاتصالات الفلسطيني إدخال شرائح إسرائيلية للسوق الفلسطينية بأسعار قليلة ورخيصة، وانتهاكات للمحطات الإذاعية والفضائية والعبث في محتوياتها ومصادرة أجهزتها، ما يؤدي إلى خسائر باهظة، بحسب سدر.

وأكد الوزير الفلسطيني أن "حرمان إسرائيل فلسطين من الترددات يتناقض مع نص المادة 36 من الملحق الثالث للاتفاق المؤقت، والتي تشير صراحة إلى أن الاحتياجات الفلسطينية من الطيف الترددي يجب أن يتم تلبيتها خلال شهر من تقديمها للجنة الفنية المشتركة"، في إشارة لاتفاق أوسلو للسلام المرحلي الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.

وذكر أن هذا الإجراء الإسرائيلي "يحول دون إدخال مشغلين جدد، وتطوير خدمات الشبكات الفلسطينية القائمة إلى خدمات الجيلين الرابع والخامس".

ولفت إلى أن "سيطرة الجانب الإسرائيلي على المعابر والقيود، التي يضعها على إدخال المعدات الخاصة ببناء شبكات الاتصالات واحتجاز هذه المعدات لفترات تتعدى السنوات يحرم الشركات الفلسطينية من تحديث شبكاتها وتوسعتها".

كما اتهم الحكومة الإسرائيلية بتشجيع شركات الاتصالات الإسرائيلية لتغطية المناطق الفلسطينية بشكل غير قانوني.

ولفت في هذا السياق إلى إعلان الحكومة الاسرائيلية في العام الماضي عن خطة لاستكمال تغطية الضفة الغربية من قبل شركات المحمول الإسرائيلية وتقديمها دعما ماديا لهذه الشركات لتحقيق هذا الهدف عن طريق إتاحة البنية التحتية وأبراج الشبكة العسكرية التابعة للجيش لكي تستخدم من قبل شركات الهاتف المحمول المدنية.

وقال سدر إن إسرائيل تعطل انعقاد اللجنة المشتركة مع فلسطين بشأن الحصول على الترددات للجانب الفلسطيني الخاصة بإطلاق خدمات الجيلين الرابع والخامس.

وأوضح "لا يزال الجانب الإسرائيلي يماطل في عقد اللجنة المشتركة ولا يستجيب لطلبنا بالسماح باستخدام الترددات اللازمة، علما أن إسرائيل أعاقت إطلاق خدمات الجيل الثالث في الضفة الغربية لأكثر من عشر سنوات وما تزال تعيق إطلاقها في غزة".

وأضاف أن "التحكم بالموجات الفلسطينية من قبل الجانب الإسرائيلي يتعزز من خلال استخدام شركاته لهذه الموجات وتغطيتها غير القانونية للمناطق الفلسطينية بما يخالف ما جاء في البند (4) من الجزء (ب) من المادة 36، والذي ينص صراحة أن المشغلين ومزودي الخدمات العاملين في الضفة الغربية وقطاع غزة (حاليا وفي المستقبل) يجب أن يحصلوا على الموافقات الضرورية لعملهم".

من جهة أخرى، أكد سدر وجود خطط جاهزة للحكومة لرفع خدمات الهاتف المحمول للجيلين الرابع والخامس لتلبية احتياجات السوق الفلسطينية، كما أن الشركات المحلية مستعدة لذلك إذا ما أتيح لها حرية إدخال المعدات اللازمة لبناء وتطوير شبكاتها والترددات اللازمة.

كما تناول سدر "معيقات يضعها الجانب الإسرائيلي على البريد الفلسطيني بمنع التبادل البريدي المباشر بحرية بين فلسطين والدول الأعضاء في الاتحاد البريدي العالمي، وخاصة البريد الوارد من خلال المملكة الأردنية الهاشمية".

وأكد على أن كافة القرارات ذات العلاقة والصادرة عن الاتحاد البريدي العالمي تكفل لفلسطين هذا الحق، إضافة الى أن الجانب الإسرائيلي يحرم فلسطين من حقها في إيرادات النفقات الختامية منذ عام 1995 حيث بلغت مستحقات الجانب الفلسطيني المحتجزة من قبل الإسرائيليين أكثر من 11 مليون دولار.

واعتبر أن "الجانب الإسرائيلي من خلال حرمانه فلسطين من استلام البريد الوارد من خلال الأردن يمعن في ابتزازه وتحكمه للبريد الوارد، حيث يريد أن يبقى الطرف الوحيد المسيطر والمتحكم بكمية التسليم للجانب الفلسطيني".

وأضاف أن "الجانب الإسرائيلي يعمل على إعاقة تطور البريد الفلسطيني من خلال إعاقة حصوله على أي مساعدات خارجية".

وأشار في هذا الإطار إلى أن الجانب الإسرائيلي "ماطل عام 2018 في منح الموافقة اللازمة لإدخال 20 دراجة نارية لخدمة البريد الفلسطيني مقدمة من البريد التركي إلى أن اعتذر البريد التركي وتم منحها إلى بلد آخر تجنبا لتلفها حيث كانت تنتظر في الموانئ التركية".

وحث الوزير الفلسطيني على تدخل دولي لضمان تنفيذ قرار الاتحاد البريدي العالمي بخصوص منح فلسطين حق التبادل المباشر مع الدول الأعضاء، والذي كان قد صدر في مؤتمر الاتحاد البريدي عام 1999.