طمئنوني عن قباطية !

الإثنين 22 فبراير 2016

طمئنوني عن قباطية !
التفاصيل بالاسفل

هل بقي شباب لم يزفوا إلى السماء بعد ؟ هل تبقى بيت لم يخرج منه شاب على قدميه ويعود إليه محمل على الأكتاف ؟ هل تبقت عائلة واحدة لم تنل شرف الشهادة ؟! العائلات التي زفت ثلاثة وأربعة من شبابها ماذا تبقى من ألمها ؟ هل ارتاحت قباطية أسبوعا واحدا على الأقل دون صراخ وبكاء وسواد ؟! أجيبوني هل تبقى أحد في قباطية ؟ هل تبقى أحد على أرضها ؟! طمئنوني عن قباطية ؟

البلدة التي زفت ما يحلو لها من شباب ، البلدة التي ضحت وما زالت تضحي ، البلدة التي لا يمر أيام إلا وينخرها وجع الوطن وتقدم له من شبابها هدية !

تؤلمني قباطية رغم أنني لم أزرها في حياتي قط ، ولكن هل يعقل أن نستيقظ أغلب الأيام لنرى أخبار " استشهاد الشاب من بلدة قباطية !"

"منفذ العملية  من قباطية "

"منفذا العملية من قباطية "

"الفدائيون الثلاثة من بلدة قباطية ! "

" ألم تَكُفي يا قباطية لترتاحي قليلاً ؟! "

هل من الممكن أن تبقى قباطية تضحى حتى أخر شاب فيها ! يؤلمني الوطن وتؤلمني قباطية !

أخبروني عن الأمهات اللواتي يودعن أبنائهن بزغاريد ودموعهن تملأ أعينهن

 والآباء الذين يحملون أبناءهم على أكتافهم ويجوبون فيهم شوارع البلدة بفخر وعزة !

أخبروني عن النساء اللواتي ترملن لأجل فلسطين ، أخبروني عن وجع هؤلاء الناس ؟ عن وجع قباطية !

عن الطفلة التي وقفت أمام الكاميرا بتحدي وقوة وقالت أنا أخت الشهيد .... ابنة عم الشهيد  وأفتخر بهم ! عن هؤلاء الأطفال الذين يتعلمون النضال والبطولة من آباءهم وأخوتهم وأجدادهم ! عن قباطية ووجعها وبيوتها وأطفالها ونسائها ورجالها عن مداخلها المغلقة عن حصار النضال بداخلها ، عن بيوت العزاء فيها ! عن مقابرها التي امتلأت في الشهداء عن سمائها التي ازدحمت بعرسانها حدثوني وطمئنوني عن قباطية أتبقى بها أحد !

عن جنين التي رسمت أسمى عبارات التضحية عن ملاحمها ومخيمها الذي صرخ حتى استشهد وعن قباطية سنكتب ! سنحدث ونطمئن العالم أنها ما زالت بخير وستضحي لأخر أنفاسها ! فقباطية ما زالت صامدة وما زالت بخير وسماؤها جميلة جداً و بوجوه شبابها تتلألأ !