زائر مزعج

الأربعاء 30 مارس 2016

زائر مزعج

ذاك الزئر الغريب الذي لا يأتي إلا بالليل عند انطفاء الأنوار، يأتي مع حقائبه ويشعل شموعه وفي يديه أنين، زائر غريب ومزعج يتفقدّني من حين للآخر، زائر وفيّ يدعى بالاشتياق.

اعتدت على ذاك الزائر كل ليلة، يذكرني بشيء سلب مني، يشوقني للماضي إلى نظرات الناس العادية، يلهفني إلى نسيان اسمي، وإلى عدم سماع ذاك الصوت الذي يصطحب اسمي معه بالمشفى، وإلى لمس الحرير الناعم، وإلى تلك الضحكة الصاخبة التي كنت أخرجها، يسمعني أنيناً كان في حديقة جميلة في قلبي يسعدني كثيراً، هذه الحديقة ذهبت حينما بدأ "السرطان" يتغلغل داخل جسدي، اشتقت لصحتي التي سلبت مني.


يأتي النهار ويذهب ذاك الزائر وأذهب مرة جديدة لأرى نظرت الشفقة من الناس حينها تكابر دموعي تريد الانهيار، وأصوات داخلي تقول لن أبكي سأبكي أمام ذاك الزائر فقط.

يقع الإنسان بمشاكل كثيرة بحياته، ويجب أن يكون قوياً ليتصداها، لكن مشكلة المرض وخاصة السرطان ليس من السهل أن يمرّ أحد بها، لكن يجب أن تعلم أن الله معك، ومثل ما ابتلاك بمرض يستطيع أن ينزعه منك، ولا تفكر يوماً أن هذا مستحيل.

يجب ان يكون لديك حب وإرادة للحياة حتى تكافح المرض، ستتغير ملامحك ولكن بكل تأكيد ستعود لحياتك القديمة وستضحك من جديد.

كون/ي قوي/ة، ولا تستسلم للمرض بسهولة، وهذا أكثر شيء سيشفيك.