أما من شاطىء قريب ؟!

السبت 30 أبريل 2016

أما من شاطىء قريب ؟!
التفاصيل بالاسفل

في تلك الليلة شعرت وكأن القمر تحول الى محاق للمرة الاولى ، لم أكن لأعلم أهو مجرد شعور انتابني أم أن هناك كارثة في طريقها الينا ،أظنني كنت أعلم ما يحصل عن كثب ،ولكن كل ما في الأمر أنني كنت أكذب على نفسي وليس من عادتي الكذب على أحد .

دماء هنا وهناك تغسل آثار الأقدام الهمجية النجسة قبل أن يستأنف قطيع الكلاب التالي طريقه ،سجين يستفيق فجر كل يوم ليرى الشمس تتحسس بأصابعها المرتعشة ضباب السماء تراه يتمم مع نفسه "أن ليس بعد ؟!" ،طفل زج في غرفة التحقيق وقد انتزعته أياد قذرة من رحم أمه قبل أن يتم شهره التاسع ،عربية احتجزت وكل ذنبها أن لم تستطع التخلي عن عروبتها _أحري بها أن تغير ملامح وجهها العربي- لعل الأمر ليس بيدها وان استلطفتهم الفكرة هنيهة .

هي تكبل وهم في الخارج يحتفلون بعيد الحقوق؟! خبر عاجل يستدركهم :"الى جميع الدول العربية الشقيقة وغير الشقيقة نحتاج الى متطوعين  عسكريين في الاراضي الفلسطينية ". _ أطفؤوا التلفاز وتابعو احتفالهم _. برأيي ليسوا مجبرين حتى أن يطّلعوا على مثل هذه الأفلام التراجيدية المأساوية ،فما يحدث بات لا يصدق بالفعل ..

هي كلمة يلقونها في مجلس الامن أمام حشد من الرؤوساء والمسؤولين ،هذا كل الذي يفعلونه لأجلنا ..كلمة ثم تراهم يدخلون في بياتهم الشتوي سنين عددا ليتأتؤوا بعدها بأخرى ،تالله نحن بغنى عن كلمات لا تسمن ولا تغني من جوع ، ولكن يبقى السؤال ان  لمن نشتكي حينذاك ؟  ايجدر بنا ان نشتكي لاهل البترول فهناك ما يشغلهم ؟أم هل يفترض بنا ان نبعث برسائل استفسار لنهر الاردن وهو يلحظنا صامتا ،خلهم يتسألوون ألبول البعير من منافع ام لا ؟!

أنا بخير ما زلت اهرب للنوم كلما لامس الحزن بيديه الخشنة صدري ،أتنفس جيدا آخذ الكمية المطلوبة من الاوكسجين وابتلعها فتمضي هاربة لرئتي ،ارى احلاما وردية حد الخيال واتظاهر بانني نائمة لا زلت علها تبقى بالقرب . انا بخير ما دمت لا أؤمن بالواقع فهو كافر ملحد ذو رياء يزداد كل يوم ..