الاسرى

الإثنين 15 مايو 2017

الاسرى

أنا أقف في منتصف الطريق ...احترت هل أعود ! 

لكن لا لقد مضيت كل هذه المدة لكي أحصل على تلك الزيارة أو تلك المكالمة لا بل ذلك الطعام ..

.أووه لا إعلم بماذا أرغب لكن مطالبي كثيرة ....

كيف لي أن أعود عن قراري الذي اخترته مع أكثر من ألف شخص ....

الذي تضامنت به للحصول على ما أرغب ....

كيف لي أن أرفع رأسي أمام زوجتي التي تبكي كل يومٍ في خيمة الاعتصام وفِي سجدة العشاء تدعو لي ..

كيف أرفع رأسي أمام ابني الذي قلت له :"أسمع يا محمد أمك برقبتك دير بالك عليها أنت هسا الزلمة بالدار ،زلمة يعني محدش يكسرك ولا يكسر ضهرك وتموت مشان عرضك وشرفك زلمة يعني تخليش حد يجي بأمك وخواتك والدار والوطن يابا هاي وصيتي الك " ،

كل ذاك لم ولن يغب عن فكري لعل الله يفرجها اليوم قبل غدا فإن الصبر مفتاح الفرج ،

قد مرت ثمانية وعشرون يوما بلا بصيص أمل ولكن الأمل بالله والشعب ،لن أخسر كرامتي ووطني لأجل كسرة خبز أو شربة ماء ،سأقاطع الطعام والشراب وحتى إن اشتدت سأقطع الكلام ولكن لن أتراجع فأنا من قلب فلسطيني أنبض بنبض ترابها وهوائها ودماء شهداءها .

قُطعت أفكاري لأتذكر ابنتي التي لم أحضر موعد ولادتها وأصبحت تبلغ السابعة من عمرها في آخر زيارة لها وهي تخاطبني معاتبةً :"بابا وينتا بدك تيجي ع البيت اشقنالك وحمود اشتقلك ويوسف وكريم كلنا كلنا ،بابا روح معنا هداك اليوم اجو الجيش واخدو رامي جارنا وقبلو طخوا ع سمير وتصاوب وقبلو طخوا ع مصطفى واستشهد يابا ،مصطفى استشهد !

اه يابا استشهد ،وكأن الرصاصة خرقت جسدي لهذا الخبر لم يسعنِ سوى أن أقول حسبي الله ونعم الوكيل ربنا يفرجها .

 طيب يابا قولي الله يرحمه ديري بالك ع خوانك و امك يابا تزعلوهاش ،حاضر يابا".

 كل ذلك وتراجع لا ولن نتراجع سوف نبقى شوكة في حلق الأعداء وسيبقى النصر حليفنا إن شاء المولى .