ست صديقات يصنعن "بحب "الأعمال اليدوية

السبت 27 يناير 2018

ست صديقات يصنعن "بحب "الأعمال اليدوية
التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر الجديد- غدير الشوربجي- "عندما تَشتري شيء صنع يدوياً، أنت لا تشتري مجرد غرض، بل مئات الساعات من الاحباط والطموح
و لحظات الامل، أنت تشتري جزء من روح و قطعة من حياة شخص آخر، أنت تأخذ قطعة صنعت لك بحب".

 ستُ فتيات بتخصصاتٍ مختلفة بين الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، جمعهن شغفهن بالأعمال اليدوية ليفتتحن مشروعهن الخاص، رغبةً منهن في نَشرٍ ثقافة العمل اليدويّ، وإدخال السعادة لقلوب النّاس الذين يأخذون القطعة التي يصنعنها، فانطلقن تحت شعار "نعمل بالحب".

رغد الناجي، آنا نصرالله، روند شورة، شهد فاخوري، رغد دلعب، ليلاس حمدلله، 21 عامًا من طولكرم

الفتيات بدأن مشروعهن عبر نَشرِ صور لأعمالهن اليدّوية الفريدة على مواقع التواصل الاجتماعي، ليختبرن مدى إقبال النّاس عليها، فاعتمدن البساطة والأفكار غيرِ المألوفة في تصاميمهن.

تقول آنا نصرالله " بداية المشروع كانت غريبة نوعًا ما، لم نكن نفكر بشيء خاص بنّا، وجاءت الفكرة حين قررنا صُنع الهدايا لبعضنا بدلاَ من شراءها، فحصدت إعجابًا كبيرًا من الأشخاص المحيطين بنّا، فقررنا تطوير مهاراتنا بمشاهدة فيديوهات عبر الانترنت وخاصة التطريز الذي حاز على اهتمام النّاس بشكلٍ خاص".

وتضيف رغد النّاجي أن الأشياء يدوية الصُنع دائمًا أقرب للقلب ويكون لها تأثيرٌ أكبر في نفس من يتلقاها لأنها تأخذ وقتًا وجهدًا كبيرين، وما كن يصنعنها لصديقاتهن كهدايا تذكارية بمواقف معينة ظهرت بشكلٍ لطيف ومتقن، وهذا ما خلق لديهن تساؤلا.. لما لاننشئ مشروعنا الخاص وننشر أعمالنا على مواقع التواصل؟  وكانت هذه الخطوة الأولى لولادة صفحة "فاليريان".

وتُكمل الناجي أن تخصص الهندسة أعطاهن شجاعة أكبر، لأن ايديهن معتادة على رسم الخطوط الهندسية، والتي استخدمنها في فنهن.

بدأن بالتطريز على التارات (طارة مستديرة للتطريز)، وصنع الدفاتر التذكارية المطرزة للصور حسب الطلب، حيث يختار الزبون لون وعدد الصفحات، ومن ثم انتقلن لصنع المحافظ (الجزادين)، هذا بالإضافة لتغليف الهدايا بطرقٍ مميزة.

وعن اسم المشروع تقول رغد النّاجي" فكرنا كثيرًا قبل اختيار الاسم، لكونه عاملًا مهمًا في جذب انتباه النّاس، كنّا نبحث عن اسم واضح وفي الوقت ذاته غريب ومثير للاهتمام، وفي النهاية اخترنا اسم "فاليريان" وهو اسم نبته رائحتها طيبة كانوا يستخدمونها قديمًا في العلاج، وشعرنا أنه قد يعلق في أذهان الناس، فقررنا منحهُ قيمةً معنويّةً من خلال مُطرزاتنا".

وكمعظم الذين يحترفون الأعمال اليدوية في فلسطين عانين من فَقرِ في الموادِ والخامات، ومن نقص ثقافة الإقبال على العمل اليديوي "الهاند ميد" لدى النّاس فهم لا يعلمون كم من الساعات يقضيها الشخص وهو يصنع القطعة.

وتوضح روند شوره، أنهن وجدن صعوبةً في البداية من عدم توفر قماش وتارات ذات جودة جيدة فلجأن لشرائها الكترونيا من الانترنت.

وطالبت شوره بتوفر المواد الخام في السوق الفلسطيني حتى لا يرغمن على زيادة ثمن تلك المشغولات والتي غالبا ما تلقى استهجان الزبون.

وعن توسيع المشروع تقول رغد دلعب  إن الرغبة دائمًا موجودة لكن  ضغط الدراسة في الوقت الحالي   يقف عائقا لانشغالهن الدائم مؤكدة أن المستقبل سيزدهر في زيادة أعمالهن والتجدد في أفكارهن، ليصبح اسم "فاليريان" علامة تجارية تنافس في السوق المحلي بشغف ست صديقات.

وفي النهاية وجهن الصديقات الست شكرهن لكل من وثق بهن وبقدراتهن، الأمر الذي يجعلهن يبذلن المزيد من الجهود لهؤلاء، وليكون الدافع لديهن أكبر للاستمرار.