عطر الصباح: ذكـــــــــــرى

الأحد 25 نوفمبر 2018

عطر الصباح: ذكـــــــــــرى

المصدر : بقلم : الناصر السعيدي

التفاصيل بالاسفل

تلفزيون الفجر الجديد- اليوم عند الصباح الباكر انسللتُ بين أزقّة الحيّ أقفُ أمام نفس المكان ..الذي غادرتُهُ منذ زمان..مكانٌ شهد شقاوة طفولتي و قصّتي مع بنت الجيران.

مكان حوى بيتنا أحاطت به حديقة غرس بها أبي شجرة رمّان..تشابكت أغصانها في زوايا الجدران..و علّقت أمّي ببراعمها خصلات من الكتّان..بشتّى الألوان..و كتبتُ أنا على عودها اسم بنت الجيران..تلك التي اختارتني من كل الصّبيان..لألعب أنا دور ابن الحطّاب و تلعب هي دور بنت السلطان..أخطفها من براثن ملك الجان..و أُركبها خلفي على صهوة حصان.. فالرّكح على عتبة بابنا و الجمهور من أطفال الجيران.

اليوم عدتُ الى نفس المكان..الذي تركتهُ منذ زمان..فلم أجد الحديقة و لا بيتنا..و لا أمّي و لا بنت الجيران.

و كما تقول عجائزنا لأحفادها..كان يا ما كان..في سالف العصر و الأوان.