مراقبة مستويات ضغط الدم عن بعد!

الجمعة 11 مايو 2018

مراقبة مستويات ضغط الدم عن بعد!
التفاصيل بالاسفل

في مواجهة المعدلات المرتفعة للنوبات القلبية والسكتات الدماغية، قامت الحكومة الأسكتلندية بتطبيق نظام يعمل مع أي هاتف محمول لمراقبة ورصد ارتفاع ضغط الدم للأفراد عن بعد، بحسب صحيفة لوفيغارو الفرنسية.

ويعاني سكان المناطق النائية في أسكتلندا من معدلات مرتفعة من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، كما أنهم ينتظرون أحيانا من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع للحصول على موعد مع الطبيب، وهو ما دفع الحكومة إلى إنشاء نظام سهل التطبيق لمراقبة معدلات ارتفاع ضغط الدم عن بعد، أُطلق عليه اسم "فلورانس".

وتشرح ماري باترسون العضوة بمؤسسة تلسكوت المشرفة على هذا النظام، آلية عمله قائلة "يتلقى المريض الذي قدمنا له جهاز مراقبة ضغط الدم رسالة نصية على هاتفه المحمول تذكِّره بقياس ضغطه، ثم تحول بيانات تلك القراءة إلى الطبيب الذي بدوره يُعلِم الشخص بحالته إن كان مستوى ضغطه غير جيد".

وبفضل زيادة وتيرة هذه القياسات فإنها غدت تعطي قراءات موثوقة وأكثر دقة، كما أن المرضى الذين تبنوا هذا النظام راضون عنه إذ يرون أنه وفر عليهم الوقت، ولا سيما المدة التي كانوا يقضونها في التنقل، كما أنه أكسبهم المزيد من الراحة.

وبخصوص الكادر الطبي، فإن هذا النظام البسيط يمكّن الأطباء الذين يعانون من الإرهاق من رصد حالة مرضاهم بشكل أفضل، إذ إنه "يدمج البيانات مباشرة في ملف المريض، ولا يتلقى الطبيب سوى ملخص وجيز، مع نظام إنذار في حال حدوث أية مشاكل" على حد قول ماري باترسون.

وتعبر باترسون عن ارتياحها لنتائج هذا النظام بعد عام من تطبيقه، قائلة إن الأمر لا يقتصر على رعاية المرضى بشكل أفضل فحسب، وإنما أصبح هذا النظام محفزا لهم لأخذ أدوية الضغط، إذ عندما يقيس الشخص ضغطه ويجد أنه مرتفع، ثم يقيسه الأسبوع التالي ويجد أنه لا يزال مرتفعا، فإن ذلك في الغالب يدفعه لأخذ الدواء".

وبعد هذا النجاح، تنوي أسكتلندا توسيع النظام المذكور ليشمل أمراضا أخرى مزمنة مثل الانسداد الرئوي المزمن.

وتنقل لوفيغارو عن دراسات قولها إن الرقابة الطبية عن بعد قد توفر في فرنسا ما يصل إلى 2.5 مليار يورو سنويا، لو طبقت على الأمراض الأربعة المزمنة الكبيرة، أي: ارتفاع ضغط الدم والسكري وقصور القلب والفشل الكلوي.