رئيس اللجنة الشعبية لمخيم الجلزون: تقصير الحكومة ودائرة شؤون اللاجئين ووكالة الغوث في المخيمات يدفعنا نحو الاستقالة

  استقالة اللجان الشعبية ستخلف فراغا كبيرا يهدد بفلتان الأمور

–      الحكومة وعدت المخيمات مئات المرات دون أي تنفيذ لوعوده

–      سكان المخيمات يدفعون الضرائب ولا يتلقون أي خدمات في المقابل

–      عيادة الأونروا تفتقد للأدوية والأشعة والمختبر وتعالج سكان المخيم والقرى المحيطة

–      بيوت آيلة للسقوط في أية لحظة تحتاج تدخلات سريعة

رام الله – وطن: قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الجلزون محمود مبارك إنه وفي حال استمر تقصير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين والحكومة ودائرة شؤون اللاجئين بحق المخيمات، فإننا سنغلق اللجان الشعبية وسنقدم استقالاتنا، ولن نسمح لأحد أن يتسلم اللجان الا عندما تتحقق مطالبنا العادلة.

وأضاف مبارك خلال برنامج ساعة رمل الذي تنتجه وتبثه وطن ” فكرنا وهددنا أكثر من مرة بالاستقالة” لكنه استدرك قائلا ” لكن استقالة اللجان الشعبية ستخلف فراغا كبيرا يهدد بفلتان الأمور.” 

وشدد أن على الوكالة والحكومة ودائرة شؤون اللاجئين تحمل مسؤولياتها تجاه المخيمات ومعالجة مشاكلها، وعلى رأسها أزمة السكن، مردفا: الحياة الكريمة أن يتوفر لي مسكنا جيدا ووظيفة، وما نعيشه في المخيم هو موت بطيء.

وأوضح أن اللجان الشعبية للمخيمات تأسست عام 1996 من أجل الحد من معاناة أبناء المخيمات وسد تقليصات وكالة الغوث، مشيرا أن فترة رئاسة فياض للحكومة أعطي كل مخيم مشروع واحد في كل عام بقرابة 280 ألف دولار فقط، وذلك حسب عدد السكان، كما تلقت المخيمات ميزانية النقل على الطرق بدل ضرائب المركبات العمومية كسائر البلدات والقرى المحيطة.

وتابع: عند قدوم الحمد الله أغلقت “الحنفية” على المخيمات التي كانت بالأصل بالقطارة، فخرجنا في مظاهرات واحتجاجات فأعادوا لنا المشروع الواحد سنويا، مشيرا أن الواقع اليوم داخل المخيمات في ظل حكومة اشتية يمكن وصفه بالتعيس، مردفا: “لا جديد.. وعود دون أي تطبيق وتنفيذ”.

وقال مبارك ان ” الحكومة وعدت المخيمات مئات المرات دون أي تطبيق.. جلسنا مع اشتية ولكنه “بوديك على البحر وبرجعك عطشان”، فمنذ لحظة استلامه الحكومة أقر لنا 3 مليون دولار مشاريع ومساعدات للجان الشعبية، ولغاية اليوم لم نحصل على المبلغ.

وشدد مبارك على أن سكان المخيمات يدفعون الضرائب ولكننا لا نتلقى أي خدمات في المقابل وهذا الأمر طرحناه عدة مرات.

وحول دائرة شؤون اللاجئين قال مبارك: للأسف دائرة شؤون اللاجئين ضعيفة جدا ولم تحقق لنا شيئا في المخيمات، وهي مقصرة بشكل كبير كجهة من المفترض أن تكون السباقة في الدفاع عن حقوق اللاجئين.

وأكد أن هناك اجتماعات دورية مع الدائرة، مضيفا “هم يعترفوا أصلا بالتقصير ويقولوا لنا هذا ما نستطيع القيام به.”

وفيما يتعلق بتقليص خدمات الاونروا، قال مبارك: تقليص خدمات الأونروا على المخيمات أثر بشكل كبير، وساهم في رفع نسب الأسر الفقيرة في المخيم، وهو بمثابة ضربة للناس وضربة لموظفي الوكالة.

وحول واقع العيادة الصحية التابعة للأونروا، قال مبارك: أحيانا لا تجد الأكامول في عيادة الأونروا في مخيم الجلزون التي تخدم 14 ألف مواطن في المخيم والقرى المحيطة، بوجود دكتور واحد فيها فقط، وغياب الأشعة والمختبرات منذ 73 عاما.
وتابع ” وكالة الغوث تتحمل المسؤولية.. هذا اضافة للدولة المضيفة التي لا تقف مع اللاجئين في المخيمات.”

وأشار الى أن المخيم يعاني اليوم من أزمة كبيرة في النظافة، حيث قال: مشكلة النظافة في المخيم ناتجة عن تقليص أعداد موظفي الأونروا ونقص عدد عربات النظافة ونقص عدد النقلات، هناك 9 عمال نظافة فقط في جميع المخيم.

وأكد أن أزمة السكن بالغة الأهمية، “لذا ناشدنا الرئيس محمود عباس، وعلى إثرها شكل لجنة قبل 4 سنوات مكونة من الراحل صائب عريقات وزكريا الأغا والمكتب التنفيذي ودائرة شؤون اللاجئين، الا أن أحدا لم يتابع الموضوع وتاهت القصة، وتواصلنا معهم أكثر من مرة حول أهمية التوسع والبناء، دون أي فائدة.

وشدد أن معظم بيوت المخيم تحتاج الى ترميم سريع كونها قديمة جدا، ولم تبنى على أساس سليم، محذرا من انهيار بعض في أي لحظة. 

وختم حديثة قائلا: مستقبل شباب المخيمات مظلم بسبب غياب الأمل السياسي أو الأمل بالحياة الكريمة، خصوصا وأن الفراغ قاتل، وله طريق الانحراف الخلقي أو الأمني، خصوصا وأن مؤسسات السلطة والمؤسسات التنظيمية ومؤسسات المجتمع المدني، غير مهتمة بهم.

وبعد أكثر من 70 عاما على تشريدهم، لا يزال سكان مخيم الجلزون للاجئين، الذين يبلغ عددهم قرابة 14 ألف نسمة، يعيشون في مساحة لا تتجاوز ربع كيلومتر مربع، في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة.

وتابع مبارك ان “السكان يعانون من اكتظاظ كبير في المخيم الذي يقع إلى الشمال من مدينة رام الله، وهو ما حوّله إلى بنايات متراصة، لا تصلح للسكن الآدمي، في ظل شوارع ضيقة تكاد لا تتسع للمارين. “

وترتفع نسب الفقر والبطالة داخل المخيم حيث وصلت الى أكثر من ثلاثين في المئة، فيما ترتفع هذه النسب بين صفوف النساء، وفق تأكيدات اللجنة الشعبية في المخيم.

وبعد تقليص خدمات الاونروا قرابة الثمانين في المئة، تفاقم الوضع في المخيم، وانعكس بشكل كبير على الوضع الصحي والتعليمي والانساني، وخصوصا في المركز الصحي اليتيم التابع للأونروا، وفي جمع النفايات والبنية التحتية المدمرة أصلا.

مقالات ذات صلة