بيان للرأي العام رقم (1) صادر عن الاتحاد العام للنقابات العمالية المستقلة
في الوقت الذي يعاني شعبنا من ظروف الاحتلال القاسية وتداعيات ذلك على الوضع الاقتصادي حيث وصلت نسبة البطالة في أعلى مستويات لم تشهدها أفقر الدول بالعالم، خاصة خلال فترة جائحة كورونا.
ففي هذه الظروف الصعبة اقدم رئيس مجلس إدارة جمعية مركز الديمقراطية وحقوق العاملين وبإيعاز من مدير عام المركز السيد حسن البرغوثي وبدون علم ومشاركة اعضاء مجلس الادارة وبقرار غير مسؤول وغير مدروس وبشكل مفاجئ على فصل النقابية اماني داوود منسقة وحدة التنظيم النقابي بالمركز وعضوه لجنة تسيير الأعمال في الاتحاد العام للنقابات العمالية المستقلة فصلا تعسفيا وذلك بسبب نشاطها النقابي داخل المركز ومطالبتها ادارة المركز بتحسين شروط وظروف العاملين فيه ووقف الإتنهاك لحقوقهم خلال جائحة كورونا.
ان هذه الممارسات لإدارة مركز الديمقراطية ليست المرة الاولى فقد اقدمت هذه الادارة عام 2013 بفصل عدد من العاملين والنقابيين وبحجج ان المركز يعاني من ازمة مالية اجبرته على اعادة الهيكلة للمؤسسة والتي اصابت في حينها خمسة من النقابيين والموظفين ودون الالتفات الى مستقبل هؤلاء الموظفين فقد قامت بقطع مصدر رزقهم ورزق اسرهم كما تقوم اليوم بقطع رزق اسرة النقابية اماني داوود .
الجمهور الكريم:
إن إقدام إدارة مركز الديمقراطية وحقوق العاملين على هذا الإجراء بفصل النقابية اماني داوود ودون اعطاء أي اهتمام او اكتراث برسالة المؤسسة، وبلدنا بأمس الحاجة إلى الدعم لتحقيق الصمود على أرضنا فان هذا القرار يعتبر جريمة من عدة جوانب فهي جريمة بحق كافة العاملين بفلسطين حيث مارس هذا المركز الفصل التعسفي وهذا مناقص تماما لرسالته ً والتي تتلخص في نشر الثقافة النقابية والديمقراطية وحقوق الانسان لخلق قياده نقابية قادره على الدفاع عن حقوقها، وجريمة ايضا بحق اقتصادنا الوطني حيث ان هذا السلوك من مركز المفروض ان يدافع عن حقوق العاملين ويناهض الفصل التعسفي فان ممارسته لهذا التصرف سيشجع عدد من شركات ومؤسسات القطاع الخاص والأهلي بفصل عاملين وبالتالي فان ذلك يؤدي الى ارتفاع نسبة البطالة المرتفعة اصلا.
ان الاتحاد العام للنقابات العمالية المستقلة يستنكر هذا الفصل التعسفي و سوف يناهض هذه القرارات الجائرة بكافة السبل الممكنة والمشروعة التي اجازها القانون الفلسطيني حتي يتم رفع هذا الظلم، وحتى يتم تصحيح العلاقة بين العامل و المشغل وفق مبادئ و أخلاق الإنسانية و عدالتها .
الزملاء الزميلات قيادة النقابات المستقلة:
إننا في الاتحاد العام للنقابات العمالية المستقلة نؤكد على ما يلي:
1- إن إجراء مجلس إدارة مركز الديمقراطية وحقوق العاملين هو إجراء تعسفي وغير مبرر ولا يمكن أن نقبل به.
2- في الوقت الذي لن نسمح بالتطاول على حقوق العاملين وظروف عملهم فإننا نؤكد حرصنا على الحفاظ على المؤسسات التي نعمل بها وخاصة هذا المركز والذي تنسجم رسالته مع رسالتنا كاتحاد نقابات عمالية مستقله.
3- ضرورة إلتفاف جميع العاملين حول نقاباتهم واتحادهم لمواجهة ظاهر الفصل التعسفي وانتصارا لهذه القضية العادلة والمطالبة بتطبيق الحصانة النقابية للنقابيين.
4-نطالب الحكومة بالإسراع بإقرار قانون التنظيم النقابي والحصانة النقابية واقرار قانون المحاكم العمالية
واخيرا فإننا نهيب بكافة العاملين والنقابيين وكل الشرفاء التضامن مع زميلتهم ، نصرة لهذه القضية العادلة ولوقف الانتهاكات في جميع مؤسسات القطاع الخاص والاهلي ترسيخا لمبادئ حقوق الانسان وكرامته.
وقد بادرت غالبية النقابات وبمجرد معرفتها بجريمة الفصل الى مقاطعة نشاطات مركز الديمقراطية وحقوق العاملين والتي بلغ عددها تسعة عشر نقابه عمالية الى حين توقفه عن ممارسته للانتهاكات ضد العمال والنقابيين واعادة النقابية اماني داوود الى عملها وموافقته ايضا على فتح حوار وغير مشروط مع قيادة النقابات المستقلة وعدم وضع شروط تتدخل حتى بتشكيل ممثلين الاتحاد في المفاوضات لإنهاء هذه الازمه.
الاتحاد العام للنقابات العمالية المستقلة – فلسطين
11/1/2021



