دور فيتامين D للمساعدة في تخفيف ألم القولون المتهيج
تلفزيون الفجر الجديد|تعتبر متلازمة القولون المتهيج أو (IBS) هي الاسم الطبي لمجموعة من الأعراض، بما في ذلك آلام وتشنجات القولون والإسهال والإمساك أو عدم انتظام الأمعاء والانتفاخ والغازات.
ويعتقد أن ما يصل الى ثلث السكان يعانون من متلازمة القولون المتهيج في وقت ما، حيث يعاني شخص من بين كل عشرة من أعراض شديدة تجعلهم يطلبون المساعدة الطبية. وتعد متلازمة القولون المتهيج هي السبب وراء عشر الزيارات التي يقوم بها الأشخاص إلى الأطباء.
ولكن الحالة معروفة بصعوبة التشخيص والعلاج، فمتلازمة القولون المتهيج لا تظهر في الأشعة السينية ولا في اختبارات أو فحص الدم. ولا يزال الأطباء يجهلون أسباب هذه الحالة، وعلى عكس أمراض الأمعاء الأخرى، فإنها لا تسبب ضرراً مادياً للامعاء، ولكن المرضى يعانون من أعراض حقيقية بالفعل.
ويكون العلاج نوعاً من التجربة والخطأ، وتشمل الخيارات أدوية الإسهال أو الإمساك ومضادات الاكتئاب والعلاجات النفسية، بالإضافة إلى إدخال تعديلات على النظام الغذائي. ولكن هل يمكن الاعتماد على فيتامين (D) باعتباره خياراً آخر ؟ بعد سنوات من الأعراض الموهنة والعلاجات الفاشلة، كان هذا هو ما ساعد البعض، وقد أدت تجربتهم الآن لدراسة رئيسية جديدة تبحث في فوائد المواد الغذائية.
ومتلازمة القولون المتهيج تشيع بشكل أكبر بين النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 19 و 32 سنة. ويقول الدكتور نيك ريد رئيس الفريق الاستشاري الطبي لشبكة IBS "تميل هذه الحالة إلى أن تحدث لدى الأشخاص الأكثر حساسية والذين يمكن أن يجدوا أنفسهم غارقين في مشغوليات حياتهم ".
وأضاف ريد "إن تجربة العلاجات المتتالية هي أمر معتاد إلى حد ما لأنه لا يوجد علاج نهائي واحد، والأمر يتعلق باتخاذ قرار بشأن ما يمكن أن يساعدك ويأتي بنتائج أفضل بالنسبة لك. تميل النساء إلى إلقاء اللوم على نظامهن الغذائي، ولكن أعراض القولون المتهيج غالباً ما تبدأ أو تزداد سوءً بعد حدوث تغيير كبير، مثل الحصول على وظيفة جديدة أو عطلة أو انهيار علاقة ما أو بداية علاقة جديدة أو الزواج أو الولادة أو، في وقت لاحق، رعاية الوالدين المسنين أو فقد أحد الأحباء، كل أمور الحياة. وفي بعض الأحيان فإنه يتبع التعرض للتسمم الغذائي".
وتابع ريد "ويمكن لهذه التغيرات والضغوط أن تجعل الامعاء أكثر حساسية للأطعمة المختلفة، وخاصة الدهون والقهوة لأنها تجعل الأمعاء تتقلص، وكذلك الحليب والقمح و الفواكه والخضروات التي تسبب الغازات. ولكي تفهم متلازمة القولون المتهيج، عليك التفكير في الطعام والحالة المزاجية".
وفيتامين (D) هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون وهام لصحة العظام ونظام المناعة ونمو العضلات وتخثر الدم. وهو يصنع في الجسم تحت سطح الجلد من خلال التعرض لأشعة الشمس. وتوجد كميات صغيرة منه في كل من منتجات الألبان وصفار البيض والأسماك الدهنية والمارجرين.
وأشار دكتور برنارد كورف رئيس مجموعة أبحاث أمراض الجهاز الهضمي الجزيئية بجامعة شيفيلد إلى أن هناك انتشاراً للأبحاث المتعلقة بدور فيتامين D في الأمراض، بما في ذلك السرطان والتصلب المتعدد والتهاب الأمعاء، ولذلك فمن المنطقي أن يجري فحص ما إذا كان يلعب دوراً بالنسبة لمتلازمة القولون المتهيج. وتوجد عدة جوانب يمكن من خلالها أن يكون فيتامين D مفيداً، بما في ذلك تعزيز نظام المناعة وتحسين حاجز القناة الهضمية.



