
خطأ السعودية في شراء كبار لاعبي كرة القدم من أوروبا
أكد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على أن نظام شراء السعودية لكبار لاعبي كرة القدم من أوروبا هو أمر خاطئ وأنه من الأفضل جلب مدربين محترفين والاستثمار في الأكاديميات وتطوير اللاعبين.
تضع المملكة العربية السعودية خطة لاستقطاب نجوم كرة القدم الأوروبيين الذين توهجوا ولمعوا في الأندية الكبرى مثل ريال مدريد وباريس سان جيرمان وغيرها. يأتي ذلك ضمن خطة السعودية في النهوض بالرياضة وهو ما يمثل أحد ركائز رؤية السعودية 2030 والتي تستهدف التنويع الاقتصادي وعدم الاعتماد على النفط فقط وبناء مجتمع اقتصادي مزدهر وأمة طموحة، وتلعب الرياضة أحد المحاور لتحقيق ذلك.
فالسعودية تقدم عروض سخيّة لكبار لاعبي كرة القدم في أوروبا من أجل التوقيع لأحد الأندية السعودية، وكان قدوم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو للدوري السعودي وانضمامه لنادي النصر حافزًا قويًا للاعبين أخرين مثل كريم بنزيما وكانتي وغيرهم. فالأموال المعروضة عليهم لا تصدق ولن يحصلوا عليها في أوروبا، وتواصل السعودية تقديم عروضها لضم المزيد من اللاعبين من أمثال دي خيا، ولا ننسى الأموال الطائلة التي تم عرضها على أسطورة الأرجنتين ليونيل ميسي، ولكن الأخير فضّل الانتقال إلى نادي إنتر ميامي.
ستعمل هذه الصفقات القوية والمدوّية على زيادة شعبية الدوري السعودي للمحترفين، وستقع عليه الإنظار من أجل متابعة كبار النجوم على الملاعب العربية. رأينا تأثير رونالدو على شعبية نادي النصر السعودي بصفة خاصة وكرة القدم السعودية بصفة عامة من حيث عدد المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي وزيادة عدد المشاهدين لمباريات الدوري، وسيستمر هذا التأثير مع طالما تجذب المملكة المزيد من نجوم كرة القدم الأوروبيين. وسيستمر المشجعين في المراهنة على فوز لاعبيهم المفضلين وتعلم كيفية الربح من موقع 1xbet حيث يحصل المشتركين على جوائز نقدية عند توقع الفريق الفائز.
بالطبع يساعد هؤلاء النجوم أنديتهم السعودية على الفوز بالبطولات وحصد الألقاب مع زيادة عوائد الإعلانات وبيع قمصان اللاعبين وارتفاع مبيعات التذاكر والبث الحصري للمباريات. فالعوائد التي تعود على السعودية تضاهي المبالغ الكبيرة التي تدفعها لاستقطاب هؤلاء النجوم بالفعل.
ما المشكلة في استقدام السعودية لنجوم كرة القدم الأوروبيين؟
أعرب ألكسندر سيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، على أن تعاقد السعودية مع لاعبين كبار عالميين من الدوريات الأوروبية لا يشكل أي مخاوف على الرياضة في أوروبا، وأكد على أن تعاقد السعودية مع لاعبين كبار السن في نهاية مشوارهم الكروي هو خطأ كبير.
فإذا نظرنا إلى كرستيانو رونالدو، نجده في أواخر الثلاثينيات من عمره، وكذلك الأمر بالنسبة للبرغوث الأرجنتيني ميسي ولوكا مودريتش حيث قدمت السعودية عروضًا سخية لضمهما. لقد قضى كريم بنزيمه الكثير من مسيرته الاحترافية في أوروبا رفقة ريال مدريد، ولا يتبقى في هذه المسيرة الكثير بعد انتقاله للمملكة.
ستواصل السعودية تقديم العروض لكبار اللاعبين في أوروبا، ومن المتوقع أن يوافق بعضهم على هذه العروض السخية. وفي سؤال لرئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عما إذا كان هناك مخاوف من قبول المزيد من اللاعبين الكبار لعروض السعودية، فأجاب بالنفي مضيفًا إلى أن ما تقوم به السعودية هي وجهة نظر خاطئة وأن الصواب أن يتم الاستثمار في أكاديميات كرة القدم وجلب مدربين محترفين وتطوير لاعبيهم المحليين.
أضاف سيفرين أن نظام شراء اللاعبين الذين يعيشون أخر فترات مسيراتهم الكروية كلاعبين لا يمثل نظامً يساهم في تطوير كرة القدم سواء في السعودية أو في أي بلد أخر، وأكبر مثال على ذلك ما مرّت به الصين حيث قامت من قبل باتباع نفس الطريقة. مثال على ذلك هو انضمام اللاعبين الإيفوراي ديديه دروغبا للدوري الصيني في عام 2012 إلى جانب مهاجمين أخرين منهم نيكولاس أنيلكا وفريديريك كانوتي. لسوء الحظ، لم يعُد ذلك بالنفع سواء على أندية الدوري الصيني أو المنتخب الصيني خلال السنوات التي تلت ذلك.
فالمال ليس كل شيء في كرة القدم، حسب تصريحات رئيس اليويفيا لأحد وكلات الأخبار العالمية، فاللاعبين يرغبون بالفوز بالمسابقات الدولية الكبرى الموجودة في أوروبا، وموافقتهم على الانتقال للسعودية هي بهدف الحصول على الأموال في الفترة الأخيرة من مشاركتهم كلاعبين وأنهم حققوا المزيد من البطولات والألقاب قبل ذلك.
يمثل كريستانو رونالدو مثالًا واقعيًا لذلك، فهو الفائز بالكرة الذهبية أكثر من مرة، وحقق العديد من الألقاب رفقة ريال مدريد ومانشستر يونايتد ويوفنتوس، ولم يتبقى شيئًا من الألقاب الفردية أو الجماعية لم يحققها تقريبًا سوى التتويج بالمونديال رفقة منتخب بلاده البرتغال، وانتقاله للدوري السعودي لن يمنعه من مشاركته مع منتخب بلاده.
أضاف شيفرين أيضًا إلى أن أوروبا ما زالت تنعم بالعديد من المواهب الجيدة من مختلف الأعمار، وأن اللاعبين صغار السن على وجه التحديد يفضلون اللعب لأندية أوروبية. فلن يفكر مثلًا لاعب مثل كيليان مبابي في الانتقال للدوري السعودي، وكذلك الأمر بالنسبة للعديد من اللاعبين الآخرين في بداية العشرينات من أعمارهم مثل هالاند وبيلنغهام.







