لماذا مستوطنات الغلاف .. “طوفان الأقصى”
انتهى الوجود الإٍسرائيلي في غزة منذ 2005 بعد أن انسحبت القوات الإسرائيلية من المنطقة وسحبت كافة الإسرائيليين من المنطقة، وأنشأت حينها منطقة عازلة بين القطاع والأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، بعد إخلاء 25 مستوطنة إسرائيلية كانت داخل القطاع.
لكن على حدود المنطقة العازلة، أبقت إسرائيل على عدد من التجمعات في المنطقة المتاخمة للمنطقة العازلة مع القطاع.
وتتكون تلك التجمعات من حوالي 50 مستوطنة معروفة منذ ذلك الحين بغلاف غزة أو ما يُعرف بالعبرية “بعوتيف غزة” ،وتقع في مسافة تبلغ نحو 40 كيلومترًا في محيط القطاع.
من ماذا يتكون الغلاف ؟
ويتكون هذا الغلاف من 3 مجالس إقليمية تابعة للحكومة الإسرائيلية، وهي
“مجلس أشكول” ،”مجلس أشكلون” و”مجلس شاعر هنيغف”.
ويمتد الأول على مساحة 380 كيلومترًا مربعًا، حيث يتخلله32 مستوطنة يقدرعدد سكانها بأكثرمن 13 ألف مستوطن.
أما الثاني يقع على مساحة 175 كيلومترًا مربعًا، حيث يتخلله 4 مستوطنات يقدر عدد سكانها ب17 ألف إسرائيلي.
والثالث يمتد على مساحة 180 كيلومترًا مربعًا، وفيه 11 مستوطنة، يعيش فيها أكثر من 7 آلاف مستوطن.
أبرز المستوطنات
في موازاة ذلك تعد أبرز هذه المستوطنات كيسوفيم، وزيكيم، ونحال عوز، وكريات ملاخي، وكريات غات، إضافة إلى مدن ديمونا وعسقلان وأسدود وسديروت، وهي من المناطق التي استهدفتها حماس مؤخرًا.
إضافة إلى قاعدة رعيم العسكرية، ومعبر إيريز، ومستوطنات ماغن وكفار عزة.
ما هي أهمية الغلاف؟
تكمن أهمية هذا الحزام من المستوطنات الإسرائيلية في أنه متاخم للمنطقة العازلة بين القطاع والأراضي الإسرائيلية، مما يجعله خط الدفاع الأول لإسرائيل من جهة قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، وهذا الموقع الجغرافي يجعل من منطقة غلاف غزة ذات أهمية كبيرة لكل من فصائل المقاومة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية على حد سواء.
وكونه على الخط الفاصل بين المنطقتين، تعرضت مدن كثيرة في هذه المنطقة لضربات عنيفة نتيجةً للاقتحام الشامل الذي شنته حركة حماس على إسرائيل السبت الماضي.
حصيلة معركة طوفان الأقصى..حتى اللحظة .
أسفرهذا الاقتحام عن مقتل 800 إسرائيلي وإصابة 2506 آخرين وذلك بحسب وسائل الإعلام الاسرائيلية .
وبحسب وزارة الصحة في غزة يصل عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 560 شهيدًا وأكثرمن 2900 مصاب . هذه العملية وصفت بأنها حدث تاريخي مهمّ بالمفهوم العسكري والسياسي والاستراتيجي، وستكون له دلالاته وتبعاته ونتائجه مع انقشاع غبار المعركة ، فلم يسبق اندلاع مواجهات برية بين المقاومة الفلسطينية في غزة والجيش الاسرائيلي الذي لم يسقط من صفوفه مثل هذا العدد من القتلى منذ عام 1973 م .







