
“طوفان الأقصى”وتغير موازين القوة لحرب 1973
انتهى الوجود الإٍسرائيلي في غزة منذ 2005 بعد أن انسحبت القوات الإسرائيلية من المنطقة وسحبت كافة الإسرائيليين من المنطقة، وأنشأت حينها منطقة عازلة بين القطاع والأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، بعد إخلاء 25 مستوطنة إسرائيلية كانت داخل القطاع.
لكن على حدود المنطقة العازلة، أبقت إسرائيل على عدد من التجمعات في المنطقة المتاخمة للمنطقة العازلة مع القطاع.
وتتكون تلك التجمعات من حوالي 50 مستوطنة معروفة منذ ذلك الحين بغلاف غزة أو ما يُعرف بالعبرية “بعوتيف غزة” ،وتقع في مسافة تبلغ نحو 40 كيلومترًا في محيط القطاع.
من ماذا يتكون الغلاف ؟
ويتكون هذا الغلاف من 3 مجالس إقليمية تابعة للحكومة الإسرائيلية، وهي
“مجلس أشكول” ،”مجلس أشكلون” و”مجلس شاعر هنيغف”.
ويمتد الأول على مساحة 380 كيلومترًا مربعًا، حيث يتخلله32 مستوطنة يقدرعدد سكانها بأكثرمن 13 ألف مستوطن.
أما الثاني يقع على مساحة 175 كيلومترًا مربعًا، حيث يتخلله 4 مستوطنات يقدر عدد سكانها ب17 ألف إسرائيلي.
والثالث يمتد على مساحة 180 كيلومترًا مربعًا، وفيه 11 مستوطنة، يعيش فيها أكثر من 7 آلاف مستوطن.
أبرز المستوطنات
في موازاة ذلك تعد أبرز هذه المستوطنات كيسوفيم، وزيكيم، ونحال عوز، وكريات ملاخي، وكريات غات، إضافة إلى مدن ديمونا وعسقلان وأسدود وسديروت، وهي من المناطق التي استهدفتها حماس مؤخرًا.
إضافة إلى قاعدة رعيم العسكرية، ومعبر إيريز، ومستوطنات ماغن وكفار عزة.
ما هي أهمية الغلاف؟
تكمن أهمية هذا الحزام من المستوطنات الإسرائيلية في أنه متاخم للمنطقة العازلة بين القطاع والأراضي الإسرائيلية، مما يجعله خط الدفاع الأول لإسرائيل من جهة قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، وهذا الموقع الجغرافي يجعل من منطقة غلاف غزة ذات أهمية كبيرة لكل من فصائل المقاومة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية على حد سواء.
وكونه على الخط الفاصل بين المنطقتين، تعرضت مدن كثيرة في هذه المنطقة لضربات عنيفة نتيجةً للاقتحام الشامل الذي شنته حركة حماس على إسرائيل السبت الماضي.
هذه العملية وصفت بأنها حدث تاريخي مهمّ بالمفهوم العسكري والسياسي والاستراتيجي، وستكون له دلالاته وتبعاته ونتائجه مع انقشاع غبار المعركة ، فلم يسبق اندلاع مواجهات برية بين المقاومة الفلسطينية في غزة والجيش الاسرائيلي الذي لم يسقط من صفوفه مثل هذا العدد من القتلى منذ عام 1973 م .
أكتوبر /1973 6
ذلك اليوم من عام 1973 الذي اختاره المصريون والسوريون لشن الحرب على الدولة العبرية قبل 46 عاما وهي الحرب التي لازلنا نعيش تداعياتها حتى الآن.
وكانت هذه الحرب محاولة من العرب للرد على الهزيمة التي ألحقتها بهم إسرائيل عام 1967 حين أعادت رسم خريطة المنطقة وقامت بضم مساحات واسعة من الأراضي وهزمت جيوش 3 دول عربية هي مصر وسوريا والأردن.
عقب بدء الهجوم حققت القوات المسلحة المصرية والسورية أهدافها من شن الحرب على إسرائيل ،وكانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى للمعارك، فعبرت القوات المصرية قناة السويس بنجاح وحطمت حصون خط بارليف، وتوغلت 20 كم شرقًا داخل سيناء ، فيما تمكنت القوات السورية من التوغل إلى عمق هضبة الجولان وصولًا إلى سهل الحولة وبحيرة طبريا .
أما في نهاية الحرب فقد تمكن الجيش الإسرائيلي من تحقيق بعض الإنجازات،
فعلى الجبهة المصرية تمكن من فتح ثغرة الدفرسوار، وعبر للضفة الغربية للقناة وضرب الحصار على الجيش الثالث الميداني ومدينة السويس ومدينة السويس
ولكنه فشل في تحقيق أي مكاسبَ استراتيجيةٍ سواءً باحتلال مدينتي الإسماعيلية أو السويس، أو تدمير الجيش الثالث أو إجبار القوات المصرية على الانسحاب إلى الضفة الغربية مرة أخرى، أما على الجبهة السورية فتمكن من رد القوات السوري
عن هضبة الجولان واحتلالها مرة أخرى .
تدخلت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي لتعويض خسائر الأطراف المتحاربة
أما نهاية الحرب تمثلت بتوقيع اتفاقية بين كل من إسرائيل ومصرعرفت ب اتفاقية “كامب ديفيد” عام 1978 م، وكانت بمبادرة من الرئيس محمد أنور السادات بزيارته عام 1977 م لبيت المقدس.
وقامت إسرائيل بالسيطرة على هضبة الجولان، ولكن كان بوجود مساحة منزوعة السلاح على المناطق الحدودية ، وهدمت مصرأسطورة قواد إسرائيل والتي كانت معروفة بإن الجيش الإسرائيلي لا يقهر.
فيما نجحت مصر باسترجاع مساحة من أرض سيناء التي تقارب على 450 كم مربع، وبالفعل ضمتها إلى أراضي مصر رسميًا ، وطردت القوات الإسرائيلية وابتعدت عن قناة السويس بنحو 55 كم مربع.
وتمكنت مصر أيضًأ من استعادة سيادتها الحرة على قناة السويس وعادت حركة الملاحة للعمل في القناة .
في نهاية هذه الحرب لقنت مصرإسرائيل درسًا لن تنساه لكن حرب أكتوبر لعام 2023 تبعًا لما قامت به حركة المقاومة في غزة “حماس” يبدو أنها ستكون طوفان بما معناه على إسرائيل .
حصيلة معركة طوفان الأقصى..حتى اللحظة .
أسفرهذا الاقتحام عن مقتل 1300 إسرائيلي وإصابة آخرين وذلك بحسب وسائل الإعلام الاسرائيلية .
وبحسب وزارة الصحة في غزة يصل عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى قرابة الـ 1500 شهيدًا وأكثرمن 6000 جريح.







