لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

بعد نشر أسطول أميركي بالمنطقة .. ترامب: “إيران تسعى إلى صفقة”



قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إن إيران “تريد أن يتبرم صفقة”، في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”، وذلك بعد أن نشرت الولايات المتحدة “قوة بحرية كبيرة” في المنطة، معربًا عن “أمله في عدم استخدامها”.

وأضاف ترامب أن “إسرائيل لم تكن لتستمر في الوجود دون أفعالي”، على حد تعبيره، مشيرًا إلى “الضربات الأميركية” التي استهدفت منشآن نووية إيرانية خلال الحرب التي شنتها إسرائيل في حزيران/ يونيو الماضي.

وتطرق ترامب إلى التعزيزات العسكرية التي تدفع بها واشنطن إلى المنطقة، وقال: “أرسلنا قوة بحرية كبيرة، وآمل ألا يكون هناك داعٍ لاستخدامها”، وكرر: “لدينا أسطول ضخم في البحر المتوسط، ونأمل ألا نضطر إلى تشغيله”.

في سياق متصل، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم)، أن القوات الجوية التابعة لها ستجري مناورة استعدادية تمتد على مدار عدة أيام تهدف إلى “تعزيز نشر الأصول والأفراد، وتوطيد الشراكات الإقليمية”، مدعية أنها “مصممة لردع العدوان، وتقليل مخاطر سوء التقدير، وطمأنة الشركاء”.

يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الأحاديث الصادرة عن مسؤولين في الولايات المتحدة بشأن احتمال تنفيذ هجوم أميركي “سريع ونظيف” ضد إيران، وسط قلق متنامٍ لدى مسؤولين في منطقة الشرق الأوسط من تداعيات هذا السيناريو.

وجاءت هذه التهديدات بعد احتجاجات واسعة اندلعت في إيران أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2025، واستمرت قرابة أسبوعين، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

وقال ترامب في مقابلة مع موقع “أكسيوس”، الإثنين، بعد أسابيع من العملية العسكرية الأميركية التي أدت إلى القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في كراكاس “لدينا أسطول كبير قرب إيران”.

لكنه أضاف “إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. أعلم ذلك. اتصلوا عدة مرات. يريدون الحوار”. وذكر موقع “أكسيوس” أن ترامب رفض مناقشة الخيارات التي قدمها له فريق الأمن القومي، أو تحديد ما يحبِّذ منها.

وبدأت التظاهرات في العاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن، فيما أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود حالة سخط شعبي، وتعهد بالعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وفي ظل غياب إعلان رسمي عن حصيلة الضحايا، أفادت وكالة “هرانا” الحقوقية الإيرانية، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، اليوم الثلاثاء، بمقتل 6126 شخصًا، بينهم عشرات من عناصر الأمن. في المقابل، أعلن “وقف الشهداء والمحاربين” في إيران، الثلاثاء الماضي، أن عدد القتلى بلغ 3117.

وعلى خلفية هذه التطورات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الإثنين، إن بلاده سترد “ردًا شاملًا” على أي هجوم عسكري تتعرض له، وفق ما أوردته وكالة “تسنيم” الإيرانية.

وتتهم طهران الولايات المتحدة بالسعي، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات والتدخل بالشأن الداخلي في إيران، إلى خلق ذريعة للتدخل العسكري والسعي إلى تغيير النظام.

في هذا السياق، تحدث صحيفة “نيويورك تايمز” عن “تزايد قلق المسؤولين في الشرق الأوسط من احتمال الهجوم على إيران في الأيام المقبلة”، محذرًا من أن أي ضربة قد تؤدي إلى موجة ردود انتقامية ضد القواعد الأميركية.

وأشار التقرير إلى أن اقتراب الطائرات الحربية وحاملات الطائرات الأميركية من الخليج العربي دفع طهران إلى التحذير من رد حازم على أي هجوم محتمل.

كما لفت إلى أن هذه التهديدات تأتي عقب إعلان ترامب، الخميس الماضي، إرسال قوة بحرية كبيرة إلى الخليج، واصفًا إياها بـ”الأسطول”، وقال حينها للصحافيين: “سنرى ما سيحدث”.

ووفق معطيات أميركية، دخلت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، برفقة ثلاث سفن حربية مزودة بصواريخ “توماهوك”، منطقة مسؤولية قيادة المنطقة الوسطى الأميركية في غرب المحيط الهندي.

وبحسب التقديرات، فإن حاملة الطائرات قادرة على تنفيذ عمليات عسكرية خلال يوم أو يومين في حال صدور أوامر. كما أُرسلت 12 طائرة هجومية من طراز “إف-15” إلى المنطقة، في إطار تعزيز الوجود الجوي الأميركي.

ويرى مراقبون أن الحشد العسكرية الأميركي مع التصعيد الخطابي من مختلف الأطراف يرفع منسوب المخاطر في المنطقة، في وقت تحاول فيه واشنطن، وفق التقديرات، الإبقاء على نافذة دبلوماسية مفتوحة، ولو على المستوى النظري.

وكان رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، قد اجتمع يوم الأحد الماضي مع قائد القيادة الوسطى الأميركية براد كوبر، الذي بدأ زيارة غير معلنة إلى إسرائيل.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن كوبر قوله إن منطق بلاده يقوم على “عملية قصيرة وسريعة ونظيفة” ضد إيران، مشيرًا إلى أن “الجاهزية الكاملة في الساحة الإيرانية تتطلب وقتًا”، مع التأكيد على أن الولايات المتحدة “مستعدة دائمًا لأي إجراء محدود”.

كما نُسب إليه حديث عن “ضرورة تغيير النظام في إيران”، بزعم أن أي هجوم محتمل سيستهدف “المسؤولين عن إيذاء المتظاهرين”.

وتتصاعد الضغوط الأميركية، بالتوازي مع ضغوط إسرائيلية، على طهران منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، فيما تؤكد إيران أن ما يجري يندرج في إطار محاولات لزعزعة الاستقرار وخلق مبررات للتدخل الخارجي.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة